بدأت تقام في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، مشاريع تكرير عملاقة لسد العجز البالغ ستة ملايين طن سنوياً في مادة السكر الأبيض بعد أن قننت منظمة التجارة العالمية الصادرات من الاتحاد الأوروبي الذي اشتهر سابقاً بكونه أكبر منتج للسكر الأبيض في العالم.

ولقد أخذت منطقة الشرق الأوسط على عاتقها سد هذا النقص حيث أخذت في استقطاب المستثمرين الأجانب. إلى جانب المستثمرين المحليين. في محاولة للاستئثار بحصة الأسد في السوق المحلية التي كانت تستهلك قرابة نصف صادرات الاتحاد الأوروبي من السكر.

ومن هذا المنطلق، يقوم مصنع الخليج للسكر الكائن في الجهة الشمالية لشارع الشيخ زايد والذي يعتبر أكبر مصنع في دبي للتكرير في المنطقة بتحويل السكر الخام إلى سكر أبيض على مدار الساعة، حيث ينتج قرابة مليون طن سنوياً.

ولقد جاء بناء ذلك المصنع في المكان والزمان المناسبين فقد أحال تقنين منظمة التجارة العالمية في شهر يوليو الاتحاد الأوروبي من أكبر مصدر في العالم للسكر الأبيض إلى مستورد، والأدهى من ذلك أن الطلب على السكر الأبيض في الشرق الأوسط، يتوقع أن يزداد بنسبة 15 في المئة سنوياً خلال السنوات المقبلة وفقاً لما قاله جمال الغرير العضو المنتدب بمصنع الخليج.

ويقول مصدر مقرب من الصناعة إن أكثر من نصف مليار دولار يجري استثمارها في إنتاج السكر وفي هذا الصدد قال «إيان موت» المدير في ستاندارد أند تشارترد في دبي «إن نقص السكر الأبيض الوارد من الاتحاد الأوروبي يشكل حافزاً للبناء.

مضيفاً بأنه سمع عن مشروعين أو ثلاثة مشاريع جديدة خلال الشهور الستة الماضية. ومن جهتها قدرت المنظمة العالمية للسكر بأن الشرق الأوسط وشمال إفريقيا استهلكا 4, 15 مليون طن من السكر بين عامي 2006 ـ 2007. ويقول مصنع الخليج إن المنطقة تنتج ستة ملايين طن

وفي الإطار ذاته قال الغرير إنه يخطط لإنفاق 30 مليون دولار لزيادة الإنتاج، ورفع الطاقة التخزينية إلى 2 ,2 مليون طن. متوقعاً أن يزيد الشرق الأوسط من إنتاج السكر الأبيض ليزداد 30 في المئة خلال عام ليصل إلى 8 ملايين طن. ويعتبر مصنع الخليج المصدر الصافي الوحيد في المنطقة غير أنه يتوقع منافسة شرسة بحلول عام 2008.

ويذكر أن المصنع بدأ تكرير السكر عام 1995 بطاقة إنتاجية يومية بلغت نصف إنتاجه الحالي وكان أول مصنع للتكرير في منطقة الشرق الأوسط، وبقي أكبر مشغل فردي، مسؤولاً عن 4 ,2 في المئة من الإنتاج العالمي.

ويرى الزائرون إلى المصنع عمالاً يضعون قوالب السكر في أحزمة متنقلة فيما يقوم آخرون يرتدون أقنعة خضراء بتعبئة أكياس سعة 50 كغ. ومن المتوقع استخدام نظام جديد للتعبئة، قادر على التعبئة والشحن في يوم واحد.

ترجمة ـ وائل الخطيب