أعلن فرانك هيمسكيرك وزير التجارة الخارجية الهولندي عن افتتاح مكتب استثمار لبلاده في دبي، جاء ذلك خلال زيارته والوفد المرافق له إلى غرفة تجارة وصناعة دبي والذي يضم جواكيم سيبرين هاكمه مدير هيئة الاستثمار الأجنبي الهولندي وعددا من كبار المسؤولين في وزارة الشؤون الاقتصادية الهولندية ووزارة التجارة الخارجية الهولندية وبعض الدبلوماسيين ورجال الأعمال الهولنديين، فضلاً عن بارت توالفهوفن القنصل العام الهولندي في الإمارات.

كما حضر اللقاء عدد من أعضاء مجلس الشؤون الاقتصادية لإمارة دبي، وأعضاء المكتب التنفيذي لمجلس إدارة غرفة دبي ومديرها العام ومديري الإدارات وعدد من ممثلي كبرى الفعاليات الاقتصادية والمؤسسات التجارية في دبي مثل هيئة المنطقة الحرة لجبل علي، ومركز دبي المالي العالمي، وموانئ دبي العالمية، ودبي القابضة وإعمار. وأكد الطاير على المكانة التي تحظى بها إمارة دبي كإحدى المدن الأسرع تطوراً والأكثر دعماً لاقتصادها بين دول العالم وذلك بفضل السياسة الاقتصادية الانفتاحية للبلاد وفاعلية الخطط الاستراتيجية الطموحة التي انتهجتها القيادة الرشيدة والتي ستنقل الدولة إلى مصاف الدول المتقدمة الأكثر استقطاباً للاستثمارات الأجنبية.

من جانبه أكد عبيد حميد الطاير رئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة دبي على الموقع البارز الذي تحتله دبي على الخارطة الاقتصادية العالمية ودورها المهم كأحد أهم المراكز الاقليمية والعالمية لممارسة التجارة والأعمال والمشاريع الاستثمارية في الشرق الأوسط، مشيراً إلى أهمية الدور الذي تلعبه غرفة دبي في تسليط الضوء على مقومات دبي الاقتصادية والاستثمارية ودعم مجتمع الأعمال المحلي بكافة الخدمات وإطلاعهم على الفرص الاستثمارية المتوفرة في بلدان العالم بهدف تطوير علاقاتهم الخارجية وتعزيز نشاطهم في ممارسات التجارة الدولية.

وأوضح أن الأهمية التي تكتسبها دبي بفضل سياستها في تنويع مصادرها التي تمكنها من التحول إلى أبرز المراكز الإقليمية والعالمية لممارسة الأعمال في المنطقة بما تؤمنه من مدخل إلى أسواق تجارية يستفيد منها أكثر من ملياري مستهلك. وأشار إلى بعض ملامح الحركة الاقتصادية في دبي والميزات المشجعة للمستثمرين التي ساهمت في خلق بيئة أعمال مثالية نجحت في استقطاب العديد من رؤوس الأموال والاستثمارات الأجنبية إلى المنطقة.

وأضاف: إن من أهم ما يشجع على الاستثمار في دبي سياسة الاقتصاد الحر والسوق المفتوحة التي تعتمدها دبي حيث لاتفرض على المستثمرين أية قيود تجارية أو ضرائب، وكذلك الدعم الحكومي لكافة القطاعات الاقتصادية والتسهيلات التي تمنحها للمستثمرين الأجانب مما ساهم بشكل كبير في زيادة حجم التجارة الإجمالية الخارجية للإمارة بنسبة بلغت أكثر من 9% ليصل إلى 523 مليار درهم، ما يعادل 143 مليار دولار أميركي، عام 2006، مقارنة بنحو 480 مليار درهم، ما يعادل 130 مليار دولار أميركي، عام 2005.

من ناحيته عبر الوزير الهولندي عن حرص حكومته على تعميق العلاقات الاقتصادية والاستثمارية مع دبي وتوسيع قاعدة التبادلات التجارية مع مجتمع الأعمال في الإمارة مما دعا المسؤولين الهولنديين لافتتاح مكتب الاستثمار الهولندي في دبي ليقوم بدوره في تعزيز العلاقات الثنائية بين البلدين والترويج للمنتجات والفرص الاستثمارية المتوفرة في هولندا، وذلك بالتنسيق مع القنصلية الهولندية في دبي وغرفة تجارة دبي.

وبسؤال «البيان» له عن الغرض من جولته الاقتصادية والتي ستشمل عددا من دول مجلس التعاون الخليجي، قال الوزير: تربطنا علاقات تجارية قديمة بدول مجلس التعاون الخليجي، فشركة النفط الهولندية الضخمة رويال شل لها وجود في عمان وأيضا في أبوظبي، وتلك هي الجولة الأولى لي في دول المجلس، ونسعى لبحث الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة ما بين هولندا وتلك الدول، وكذلك التعريف بالفرص الاستثمارية المتاحة في مختلف القطاعات في هولندا، ومساعدة الشركات الهولندية لاكتشاف الفرص الاستثمارية في دول الخليج.

وتمنى الوزير أن يتم التوصل إلي توقيع اتفاقية التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي ودول مجلس التعاون الخليجي قائلاً إن الحكومة الهولندية تساند توقيع هذه الاتفاقية والتي من شأنها أن تعود بالأثر الإيجابي على جميع الأطراف، ودعا الوزير دول مجلس التعاون الخليجي للعمل على توحيد قوانينها وتشريعاتها التجارية والاقتصادية حيث سيساهم هذا التوحيد في تسهيل وانسياب مفاوضات التجارة الحرة مع الاتحاد الأوروبي.

وبسؤالنا له عن ما إذا كان قد تم الحديث عن فرص استثمار موانئ دبي العالمية في موانئ هولندا المهمة وخاصة ميناء روتردام والذي يعد أحد أهم مراكز النقل في العالم قال الوزير: هناك رغبة مشتركة من كلا الطرفين وهناك الكثير من المعلومات التي تحتاج إلي النظر فيها وتبادلها وقد تكون هناك فرص مشتركة فيما يتعلق بهذا الأمر ولكن في النهاية الأمر عائد إلى الطرفين لاتخاذ القرار.