قال رئيس غرفة تجارة وصناعة الكويت علي ثنيان الغانم ان زيارة المستثمرين الكويتيين الى المغرب ولقائهم مع نظرائهم المغاربة تساهم بشكل كبير في إعطاء العلاقات الثنائية القوة والمتانة. وأكد الغانم ان زيارة وفد يمثل غرفة تجارة وصناعة الكويت إلى المملكة المغربية الشقيقة تهدف إلى إعطاء قيمة مضافة للعلاقات الثنائية وبخاصة في المجال الاستثماري.

وأوضح ان أعضاء الوفد سيبحثون مع المسؤولين المغاربة مزيداً من تطوير المشاريع الاستثمارية الكويتية في المغرب مركزاً على ان تلك المشاريع تسعى إلى تحسين الوضع الاجتماعي والتنمية المستدامة في المغرب.

وأشاد الغانم بالخبرة الدولية التي يتميز بها أعضاء الوفد الكويتي الذي يترأسه في المجال الاستثماري مؤكدا على دور القطاع الخاص ببلاده بالمساهمة الفعالة في إنجاح سياسة الكويت في مجال الدبلوماسية الاقتصادية. وقال إن وفده الذي بدأ زيارة عمل للمغرب منذ يوم أمس انطلاقا من مدينة الدار البيضاء لا يريد أن يركز مشاريعه الاستثمارية فقط على مجالي العقار والسياحة بل يريد أن يطور هذه المشاريع لتشمل مجالات أخرى كالصناعة والمال والأعمال.

ونوه بالمناسبة بالمؤهلات المتنوعة التي يزخر بها المغرب فضلا عن التسهيلات الإدارية والضريبية التي توفرها الحكومة للمستثمرين الأجانب ومنهم الكويتيون. كما أشاد رئيس الغرفة بالنتائج الايجابية التي حققتها الدورة السادسة للجنة المشتركة العليا المغربية - الكويتية التي عقدت الشهر الماضي في مدينة فاس.

وأكد ان العديد من الاتفاقيات التي وقعها نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الخارجية الكويتي الشيخ الدكتور محمد صباح السالم الصباح ونظيره المغربي محمد بن عيسى ستعطي للعلاقات الاقتصادية الثنائية أبعاداً استراتيجية مهمة.

كما استذكر بالمناسبة الاتفاقات المهمة التي وقعت كذلك خلال الزيارة الميمونة التي قام بها حضرة أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح حفظه الله إلى المغرب خلال شهر ديسمبر الماضي والتي تهدف إلى تحقيق التنمية الشاملة بالمغرب وقال الغانم الذي سيجري مباحثات مع رئيس الوزراء إدريس جطو وعدد من المسؤولين والوزراء «ان النتائج التي ستسفر عنها الزيارة ستعطي للعلاقات الثنائية مزيدا من الانتعاش والتوهج والاستمرارية».

كما أشار إلى أن الزيارة التي سبقتها أخرى إلى الجزائر سيكون لها مردود ايجابي جدا على مستوى الطرفين في عدة مجالات حيوية مؤكدا انه سيكون لها مدلول وأهداف اجتماعية ستتحقق على ارض الواقع في المستقبل القريب.

وقال الغانم ان العمالة المغربية ستستفيد من المشاريع المستقبلية الكويتية في المغرب مشددا على ضرورة تمكين هذه العمالة من التكوين والتأهيل الكافيين حتى تستطيع مواكبة الطفرة النوعية في المجال التكنولوجي.

وفي هذا الإطار أكد أن المشاريع الاستثمارية المزمع انجازها في المغرب ستوظف التكنولوجيا الحديثة في أعمالها مشيرا إلى أن ذلك سيساهم بشكل كبير في مواكبة تلك الاستثمارات من الناحية التقنية والعملية للمتغيرات الدولية في المجال الصناعي.

كما أوضح ان المستثمر الكويتي في المغرب يمكن أن يستفيد من اتفاقات التبادل الحر التي عقدها المغرب بشكل خاص مع الولايات المتحدة وتركيا وذلك من خلال إعادة تصدير بعض المنتجات الصناعية التي تسهر عليها شركات كويتية في المغرب إلى دول أجنبية أخرى.

وشدد على كون العلاقات المتميزة التي تجمع قائدي البلدين هي التي تدفع وتشجع المستثمرين الكويتيين إلى مزيد من العمل والمثابرة وتطوير علاقاتهما الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإعلامية. وعبر أخيرا عن تفاؤله الكبير بالنتائج التي ستتمخض عنها الزيارة التي ستختتم غدا في مدينة مراكش مؤكدا إنها ستزيد العلاقات الاستثمارية الثنائية دينامية ونشاطا وقوة.

الكويت ـ «البيان»: