دعا محمد المحمود سفير الدولة لدى جمهورية ألمانيا الاتحادية المستثمرين الألمان من القطاعين الحكومي والخاص إلى الاستفادة من سياسة السوق المفتوحة التي تنتهجها الإمارات من دعم وتسهيلات للمستثمرين.
وأكد السفير المحمود في كلمة افتتح بها حفلا كبيرا أقامته سفارة الإمارات في مدينة فرانكفورت الليلة قبل الماضية بمناسبة انعقاد «الملتقى الاقتصادي الرابع بين الإمارات وألمانيا» الذي اختتم أمس أن التوسع الذي تشهده القطاعات غير النفطية في الدولة يوفر فرصا استثمارية كبيرة خصوصا في ظل سعي الحكومة إلى تطوير القطاع الصناعي الذي يراد له أن يكون خلال السنوات القادمة محركا مهما من محركات التنمية ومساهما لا يقل شأنا من مساهمة بقية القطاعات الاقتصادية الأخرى في تكوين الناتج المحلي الإجمالي.
وقال السفير بحضور إدفن زوفاتس نائب عمدة فرانكفورت وعدد كبير من رجال الأعمال الألمان رفيعي المستوى أن نجاح الإمارات خلال فترة زمنية قياسية في بناء اقتصاد وطني قوي قادر على التعامل مع المتغيرات الاقتصادية العالمية من خلال التحول من دولة تعتمد في اقتصادها على النفط كمورد رئيسي للدخل القومي تمتلك اقتصادا متنوعا ومفتوحا في ظل وجود مقومات عديدة أخرى يؤهلها لأن تكون شريكا استثماريا حقيقيا لألمانيا ليس على صعيد دول مجلس التعاون الخليجي فحسب وإنما على صعيد منطقة الشرق الأوسط.
وشارك في الحفل مجموعة من المسؤولين الاقتصاديين الألمان وعدد من رؤساء البعثات الدبلوماسية المعتمدين لدى ألمانيا، وصلاح سالم بن عمير الشامسي رئيس إتحاد غرف التجارة والصناعة بالإمارات وعبد الله سلطان أمين عام إتحاد غرف التجارة والصناعة بالدولة والوفد الإماراتي المشارك في الملتقى الذي يضم حوالي 250 شخصاً يمثلون نحو 50 جهة ومؤسسة من القطاعين العام والخاص في مختلف إمارات الدولة تمثل المناطق الحرة والبنوك والشركات العاملة في مجال الخدمات المالية والعقارات والفنادق والسياحة والصحة.
ولفت السفير المحمود إلى أن المتتبع للشأن الاقتصادي الألماني الإماراتي يجد أن مؤشرات العلاقات الاقتصادية في تطور إذ وصل حجم التبادل التجاري بين البلدين خلال العام الماضي إلى حوالي ستة مليارات يورو مما جعل من الإمارات شريكا تجاريا رئيسيا لألمانيا وباتت الإمارات تستحوذ على ما نسبته 25% من إجمالي صادرات ألمانيا إلى الدول العربية. وأشار إلى أن الشركات الألمانية العاملة في الإمارات تعزز وجودها مؤخرا بشكل واضح حتى بلغ عددها أكثر من 500 شركة تغطي مختلف النشاطات الاقتصادية.
وأوضح أن ذلك يدل على أن هناك سعيا حثيثا وصادقا وجهودا يبذلها المسؤولون في البلدين لتعزيز آليات التعاون الاقتصادي. ونوه السفير المحمود بأن من هذه الجهود الزيارات التي قام بها إلى الدولة عدد من المسؤولين الاقتصاديين الألمان سواء في الحكومة الاتحادية أم حكومات الولايات والتي توجت بالزيارة الناجحة التي قامت بها إلى الدولة خلال شهر فبراير الماضي المستشارة انجيلا ميركل والوفد الاقتصادي الكبير المرافق لها برئاسة ميشائيل جلوس وزير الاقتصاد والتكنولوجيا وما أفضت إليه من نتائج ايجابية على المستوى الاقتصادي.
وشدد السفير المحمود على أن الملتقى أصبح سمة واضحة وحجر أساس في صرح علاقات الشراكة الاستراتيجية التي تجمع بلدينا الصديقين وازدادت أهميته سنة بعد سنة بفضل الإرادة السياسية والدعم المستمر من المسؤولين في البلدين الصديقين إيمانا منهم بأهمية القطاع الخاص في تعزيز الشراكة الاقتصادية وفتح آفاق جديدة لمزيد من التعاون في مختلف القطاعات الاقتصادية.
فرانكفورت ـ «البيان»: