توقع خبراء أن يقوم البنك المركزي الأوروبي بزيادة جديدة في سعر الفائدة عند اجتماع مجلس إدارته مطلع الشهر المقبل، على رغم قوة العملة الأوروبية الموحدة أمام الدولار والمؤشرات التي تدل على تراجع الضغوط التضخمية في منطقة اليورو. وستكون الزيادة المنتظرة في سعر الفائدة الأوروبية بمقدار ربع نقطة مئوية الثامنة على التوالي منذ بدء البنك المركزي زيادة السعر في ديسمبر 2005 ليصل إلى 4%.
كانت آخر زيادة في سعر الفائدة الأوروبية قد حدثت في مارس الماضي بمقدار ربع نقطة مئوية ليصل إلى 75 .3%. وفي الوقت نفسه ارتفع اليورو أمام الدولار منذ ذلك الوقت إلى أعلى مستوى له أمام الدولار مسجلا 3682 .1 دولار في حين أشارت بيانات التضخم في دول اليورو وعددها 13 دولة إلى تراجع الضغوط التضخمية. ورغم ذلك يقول كارشتن يونيوس المحلل الاقتصادي في مصرف ديكا بنك الألماني إن الاقتصاد في منطقة اليورو يبدو حاليا في موقف يجعل من سعر الفائدة المنخفض أمرا غير مناسب.
وعلى الرغم من اتفاق خبراء الاقتصاد على أن البنك المركزي الأوروبي سيرفع سعر الفائدة في اجتماعه الدوري في يونيو المقبل فإن السؤال الذي يواجه الأسواق يتعلق بما إذا كان البنك سيواصل السير في طريق زيادة سعر الفائدة بعد ذلك وربما في سبتمبر المقبل أم سيتمهل بعض الوقت.
وكان مجلس الاحتياطي الأميركي قد أبقى على أسعار الفائدة ثابتة الحالية تاركا السعر المعياري عند 25 .5 في المئة. وكانت آخر مرة رفع فيها البنك المركزي الأميركي أسعار الفائدة في 29 يونيو، مما أنهى ارتفاعا استمر عامين كان قد ساعد على تهدئة سوق العقارات الأميركي والاقتصاد على نطاق أوسع في محاولة للحد من آثار التضخم.
وقال المسؤولون في بنك الاحتياطي الاتحادي في بيان «ان التضخم الرئيسي لا يزال مرتفعا إلى حد ما والقلق الرئيسي فيما يتعلق بسياسات البنك لا يزال ينصب على المخاوف من عدم حدوث انخفاض في معدل التضخم كما هو متوقع». وقال البيان ان التعديلات في السياسة المستقبلية ستتوقف على زيادة التوقعات بالنسبة للتضخم والنمو الاقتصادي.
وكانت الأسواق المالية تراقب الموقف تحسبا لظهور إشارات أكثر وضوحا بشأن الطريقة التي يرغب من خلالها البنك ان يوازن بين مهمته الأساسية المتمثلة في مكافحة التضخم وبين آمال المستثمرين في أسعار فائدة أكثر انخفاضا قد تحفز الاقتصاد البطيء.
النمو الفرنسي يتماسك أمام قوة أسعار الصرف
قال محللون إن فرنسا تسير في الطريق الصحيح لتحقق نموا قويا في الربع الأول بعد انخفاض غير متوقع في العجز التجاري وارتفاع في الإنتاج الصناعي في مارس لكنها قد تجد صعوبة في التفوق على ألمانيا. وزادت ثقة المحللين في أن النمو الفرنسي سيتماسك أمام اليورو القوي بعد انخفاض العجز التجاري إلى 649 .1 مليار يورو «23 .2 مليار دولار» من 354 .2 مليار يورو في فبراير ومنخفضا عن توقعات بأن يبلغ 7 .2 مليار يورو.
وتعزز تفاؤلهم بتقرير مستقل أمس أظهر ارتفاع الإنتاج الصناعي بنسبة واحد بالمئة في الربع الأول بفضل زيادة شهرين بنسبة 2 .0 بالمئة في مارس وزيادة معدله إلى 2 .1 بالمئة في فبراير. وقال دومينيك باربيت الاقتصادي في بي.ان.بي باريبا «هذا يمثل تحسنا كبيرا بالمقارنة مع الأداء الصناعي الهادئ المعتاد في فرنسا على الرغم من أن هذا الانجاز مازال اقل بكثير من الأداء المتحقق في ألمانيا» وأضاف «يدعم ذلك توقعاتنا بمعدل نمو قوي للناتج المحلي الإجمالي يبلغ 7 .0 بالمئة في ربع العام. غير أن ذلك ليس كافيا ليشعر وزير المالية الفرنسي القادم بالارتياح إزاء قوة اليورو مثل نظيره الألماني».
(رويترز)