قال وزير الطاقة الجزائري شكيب خليل إن بلاده تأمل بدء جولة جديدة من منح تراخيص التنقيب عن النفط والغاز بنهاية العام وذلك بعد التأخيرات التي حدثت في الآونة الأخيرة. وأوضح على هامش مؤتمر في الأمم المتحدة ان شركات النفط التي تدور بينها وبين شركة النفط الجزائرية الحكومية سوناطراك حاليا نزاعات قانونية سوف تستبعد من تلك الجولة. وأضاف خليل قوله ان الجزائر ألغت خطة لبناء محطة للوقود النظيف بسبب ارتفاع النفقات.
وتسعى الجزائر لتوسيع قطاع الطاقة، وأعلنت سوناطراك أول من أمس الأربعاء عن اكتشاف حقل للغاز في محيط تيميمون في جنوب غرب الجزائر. وأوضحت الشركة في بيان أنها اكتشفت هذا الحقل بالاشتراك مع كونسورثيوم مؤلف من شركتي توتال الفرنسية وكيبسا الاسبانية. وأضافت أن الحفرة التي يبلغ عمقها 2730 مترا، تنتج 3960 مترا مكعبا من الغاز في الساعة. ومنذ بداية 2007، أعلنت سوناطراك عن ثمانية اكتشافات للمحروقات، منها خمسة بالاشتراك مع شركات أخرى وثلاثة بلا شركاء.
من جهة أخرى أبدت الجزائر واسبانيا استعدادهما لإنهاء نزاع على سعر الغاز بعد ما قالت الجزائر أنها تريد زيادة بنسبة 20 في المئة. وقالت الجزائر الشهر الماضي أنها تتفاوض على الزيادة مع شركة جاز ناتورال الاسبانية. وتغطي الزيادة عقدين قائمين لتوريد تسعة مليارات متر مكعب سنويا من الغاز إلى اسبانيا عن طريق خط أنابيب يمر عبر الأراضي المغربية. وتبيع الجزائر أيضاً الغاز الطبيعي المسال إلى اسبانيا.
وقالت مصادر مسؤولة إن الزيادة تؤثر على 30 في المئة من الغاز المستخدم في اسبانيا وتجري على مراحل ربما كل ستة أشهر. وفي ذات السياق قال وزير الاقتصاد الاسباني بيدرو سولبس «سوف تتوصل الجزائر واسبانيا إلى حل مقبول للجانبين». ونقلت وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن سولبس قوله اثر محادثات مع وزير المالية مراد مدلسي «يعمل البلدان على التوصل إلى حل في أقرب وقت».
ومن جانبه قال مدلسي «نحن حريصون على إيجاد حل ويحدونا أمل كبير في العثور على هذا الحل. وتظهر أرقام من اتحاد الغاز الاسباني «سيديجاز» أن اسبانيا استهلكت 35 مليار متر مكعب من الغاز العام الماضي منها 32 في المئة جاءت من الجزائر. وجاء نحو 5,24 في المئة من الغاز الاسباني من الجزائر عبر خط أنابيب وجرى شحن 5,7 في المئة أخرى في صورة غاز طبيعي مسال. وينمو استهلاك الغاز بسرعة في اسبانيا في السنوات الأخيرة مدعوما بقيام شركات كبرى للكهرباء مثل انديسا وايبردرولا بفتح محطات جديدة تعمل بنظام الدورة المركبة.
(وكالات)