اختتم مؤتمر يوروموني السعودي 2007 الذي يعقد تحت عنوان «التمويل في عالم متغير» أعماله أمس بالتأكيد على أهمية اعتماد الحكومة السعودية على المؤسسات المالية المحلية والخارجية لتمويل مشاريعها التنموية خلال السنوات المقبلة، مع ضرورة أن تتخذ الحكومة إجراءات تكفل الحد من معدلات التضخم التي بلغت حوالي 3% في الشهور الأولى من العام الحالي. وقدر الوزراء السعوديون المشاركون في المؤتمر أن تصل قيمة المتطلبات التمويلية للمشاريع الاستثمارية الضخمة التي تم الإعلان عنها في السعودية إلى أكثر من 875 .1 تريليون ريال (500 مليار دولار) خلال السنوات العشر المقبلة.

وأكد وزير النفط السعودي علي النعيمي أن بلاده تكثف عمليات التنقيب لتعزيز احتياطياتها من الغاز الطبيعي بنحو 40% خلال السنوات العشر المقبلة في إطار سعيها لتلبية الطلب المحلي المتزايد، مشيراً إلى أن السعودية تخطط لإضافة 100 تريليون قدم مكعب خلال السنوات العشر المقبلة إلى احتياطيات الغاز الحالية. وقال النعيمي في مؤتمر «يوروموني» الذي اختتم أعماله أمس في الرياض إن المملكة تنوي حفر 186 بئرا استشكافية للغاز و 332 بئر تطوير بحلول عام 2012.

وأعرب عن توقعاته بارتفاع مبيعات الغاز المحلية بنسبة 40 % بحلول عام 2012 من مستواها الحالي البالغ نحو 7 مليارات قدم مكعب يوميا، مشيراً إلى أن المملكة العربية السعودية تملك رابع اكبر احتياطي غاز طبيعي في العالم وتقدر بنحو 252 تريليون قدم مكعب. وقال «نتوقع أن يستمر نموه مع النمو الاقتصادي والسكاني في المملكة، وسنعمل على زيادة المبيعات، من الغاز بنسبة 40 في المئة بين عامي 2006 إلى 2012م، وعلى الإيثان بنسبة 76 في المئة، بينما ستكون نسبة المبيعات المحلية من البروبان، والبيوتان، والبنزين الطبيعي، بنسبة تقارب 200 في المئة».

وأشار إلى أن سياسة السعودية في مجال استخدام الطاقة محلياً، تركز على إيجاد نوع من التوازن بين مختلف مصادر الطاقة المتوفرة في المملكة والتي تشمل البترول الخام، وزيت الوقود، والغاز الطبيعي، ليكون هذا التوازن مبنياً على أسس تجارية واضحة، قابلة للاستمرار .

وقال «إن سياسة المملكة في مجال الغاز الطبيعي تركز على التوسع في الاستكشاف والإنتاج، وأن يكون هذا التوسع مبنياً على أسس اقتصادية سليمة، ذات مردود جيد للاقتصاد الوطني، والأهمية الاقتصادية الدولية للمملكة، وتساهم في استمرار النمو الاقتصادي وتنوع مصادر الدخل الوطني مع ربط هذا التوسع في استخدام الغاز الطبيعي، بالمصلحة العامة للمواطنين، من حيث توفر الفرص الوظيفية، وتوفر الفرص التجارية لرجال الأعمال، وأخيراً، بأن يكون استخدام أي مصدر من مصادر الطاقة المتوفرة في المملكة، مبنياً على أسس تجارية مرتبطة بمصالح المملكة الآنية والمستقبلية».

ومن جهته قال محافظ المؤسسة العامة للتقاعد محمد الخراشي إن مساهمة القطاع الخاص في الناتج المحلي الإجمالي بلغ العام الماضي 50 في المئة مشيراً إلى أن القطاع الخاص مخول أن يلعب دورا متناميا في المشاريع الاقتصادية الكبرى في المملكة. وتوقع الخراشي أن يبلغ عدد المشاريع المنفذة خلال عام 2012م إلى نحو 419 مشروعا بتكلفة إجمالية تقارب 270 مليار دولار ويمول القطاع الخاص ما نسبته 70 في المئة من تلك المشاريع .

وقال إنه في مجال المشاريع العقارية تبنت المؤسسة مشاريع مثل «مركز الملك عبدالله المالي» الذي توقع أن يكون أكبر مركز مالي في الشرق الأوسط والثالث والعشرين في الحجم عالميا وبتكلفة تصل إلى 28 مليار ريال، وقال إن المشروع الآخر الذي تبنته المؤسسة هو «مجمع تقنية المعلومات والاتصالات» الذي رأى انه سيدعم نقل التقنية إلى المملكة ويشجع البحث العلمي والتقني بتكلفة تصل إلى ستة مليارات و 200 مليون ريال.

الرياض ـ عبدالنبي شاهين