اختتمت أسواق المال المحلية أكثر أسابيعها نشاطاً أمس، بمكاسب بلغت قيمتها 26 مليار درهم بعد تسجيل القيمة السوقية للأسهم أعلى مستوى لها منذ بداية العام الحالي بفارق 4 .48 مليار درهم عن المستوى المسجل في نهاية ديسمبر 2006، والبالغ 500 مليار درهم.
وكان للأسبوع الماضي علامات إيجابية تمثلت في نمو المؤشر بنسبة 83 .4%، إلى جانب اختراق مؤشر سوق دبي مستوى الـ 4 آلاف نقطة، فضلاً عن الثبات والتدرج ارتفاعاً للأسهم القيادية في حدود سعرية معقولة مقارنة مع هجمات المضاربين التي استهدفت الأسهم صغيرة القيمة.
ورغم عودة المؤشر لتسجيل الهدوء في جلسة الأمس بنسبة 07 .0% صعوداً، إلا أن الأداء المسجل كان متبايناً بين تراجع نسبي في دبي وارتفاع مماثل له في أبوظبي، وبتداولات غزيرة بلغت قيمتها 18 .2 مليار درهم، إلا أن جولة الارتفاعات القوية التي تعرضت لها الأسهم يوم الأربعاء الماضي والتي دفعت بالتداولات لتخطي حاجز الـ 3 مليارات درهم، كان لها أثر كبير على جميع مستويات الأسهم السعرية ومؤشرات الأسواق التي اتخذت لنفسها قواعد جديدة أظهرت قدرتها على التماسك عندها بناء على عمليات شراء استثمارية تستهدف الأجلين المتوسط والطويل، والتي طغت على عمليات المضاربة التي تركزت على أسهم مختارة كان أبرزها أسهم أرابتيك وأملاك ودبي المالي ودبي الإسلامي على مدار الأسبوع الماضي.
واستطاعت الأسواق تحقيق إنجاز على صعيد قيمة تداولاتها الأسبوعية التي ارتفعت بنسبة 115% والكمية التي ارتفعت بنسبة 79%، والصفقات التي سجلت نمواً بنسبة 87%.
مضاربون ولكن..
وعلى الرغم من التأثير القوي الذي استطاع المضاربون تحقيقه خلال الأسبوعين الماضيين في الأسواق، إلا أن المراقبين ينظرون إلى هذا التحرك على أنه إيجابي، وإن كانت عمليات جني الأرباح سريعة بعض الشيء، إلا أنهم في المقابل اعتبروها عاملاً مشجعاً على دخول المستثمرين الذين مازالوا غير واثقين في جدية تحرك الأسواق،
وأشاروا إلى أن الأسهم تسجل تحركاً إيجابياً بكل المقاييس منوهين إلى عمليات جني الأرباح التي مهما بلغت ضخامتها فإنها لا تدفع الأسواق لخسارة مكاسبها التي تمكنت من بلوغها في اليوم السابق، بل على العكس، بحسب ما وصفها شهاب قرقاش المدير التنفيذي لشركة ضمان للاستثمار في تصريحات صحافية خلال الأسبوع الماضي بأن السوق يتحرك خطوتين للأمام وخطوة واحدة للوراء،
وأن العام 2007 هو عام التوازن، وأسعار الأسهم بلغت حدوداً سعرية أكثر من مغرية، بناء على مضاعفات الربحية التي تبرهن عليها بشكل يومي، بناء على أرباح الشركات المعلنة سواء للربع الأول أو للعام 2006 كاملاً فضلاً عن المستقبل الاقتصادي الواعد الذي تشهده الدولة.
دبي المالي..أرابتيك..أملاك
حافظ سهم سوق دبي المالي على استقراره فوق مستوى الـ 3 دراهم، رغم تحول اهتمام المستثمرين عنه إلى أسهم أخرى مثل أرابتيك الذي شهد فورة غير مسبوقة قبيل إعلان الشركة عن أرباحها في نهاية جلسة يوم الثلاثاء الماضي إذ صعد سهم الشركة فوق مستوى الـ 5 دراهم وبالحد الأعلى قبل عودته للتراجع خلال الجلستين الماضيتين مغلقاً على سعر 93 .4 دراهم، مما دفع للاعتقاد باحتمال حدوث تسريبات حول نتائج الشركة، وهو ما قامت الشركة بنفيه أمس، مشيرة في بيان لها بأن تحقيقات الهيئة أثبتت أن عمليات التداول كانت مجرد مضاربات ولم يحدث تداول للمطلعين.
وفي السياق ذاته تعرض سهم أملاك ومازال لنفس الضغوط بارتفاعات قوية بلغت نسبتها 71 .20% خلال 3 أيام تداول ليغلق في ختام تداولاته أمس على سعر38 .3 دراهم، وهو ما دفع رئيس مجلس إدارة الشركة ناصر الشيخ لينفي الشائعات التي ترددت في السوق حول حصول الشركة على موافقة المصرف المركزي بالتحول إلى مصرف إسلامي بقوله: «لا توجد أي أخبار أو أحداث من شأنها التأثير في سعر سهم الشركة»، إلا أن السهم تجاهل هذه التصريحات وواصل ارتفاعه بنسبة 10% خلال الجلسة قبل إغلاقه على ارتفاع بنسبة 4%.
إعمار يستيقظ
من جانب آخر فقد نهض سهم إعمار أخيراً بعد هدوء كبير دفعه للتداول تحت سعر الـ 11 درهماً لفترة امتدت أسبوعين تقريباً قبل عودته للارتفاع في الأيام الثلاثة الماضية واختراق حاجز 11 درهماً إلى 25 .11 درهماً وتداوله في تلك الحدود قبل الإغلاق على 15 .11 درهماً أمس، وعودته لتصدر أحجام التداولات اليومية بقيم متوازنة.
أبوظبي يواصل التدرج
في المقابل واصل سوق أبوظبي تقدمه أمس رغم عمليات جني الأرباح على الأسهم العقارية التي تكفلت بدعم السوق ارتفاعاً في الفترة الماضية، لتعود أسهم الاسمنت وتشارك في الارتفاعات من خلال أسهم سيراميك الذي ارتفع إلى السعر 62 .4 دراهم، واسمنت الاتحاد عند السعر 43 .4 دراهم، وسهم الفجيرة للبناء عند السعر 92 .1 درهم، فضلاً عن سهم اتصالات الذي صعد إلى السعر 95 .16 درهماً، وأسهم البنوك التي تباين أدائها بين ارتفاع وتراجع كانت حصيلته 49 .0% نمواً للقطاع عموماً.
في حين تراجع سهما الدار العقارية إلى السعر 15 .6 دراهم، وصروح إلى السعر 69 .3 دراهم، بفعل عمليات جني الأرباح.
الأداء الأسبوعي
سجلت أسواق المال المحلية نمواً في حصيلة أدائها خلال الأسبوع الماضي، إذ ارتفعت قيمة التداولات بنسبة 115%، إلى الإجمالي 569 .12 مليار درهم مقارنة مع 848 .5 مليارات درهم في الأسبوع الذي سبقه، واستحوذ سوق دبي منها على 413 .9 مليارات درهم مقارنة مع 156 .3 مليارات في أبوظبي.
أما بالنسبة لكمية الأسهم المتداولة فقد سجلت نمواً بنسبة 79%، إلى الإجمالي 512 .3 مليارات سهم مقارنة مع 959 .1 مليار سهم في الأسبوع الذي سبقه، وكان نصيب دبي منها 592 .2 مليار سهم في حين جاء نصيب أبوظبي بـ 124 .920 مليون سهم.
وفيما يتعلق بعدد الصفقات المسجلة فقد حققت ارتفاعاً بنسبة 87%، وبلغ عددها الإجمالي 805 .92 ألف صفقة مقارنة مع 614 .49 ألف صفقة في الأسبوع الذي سبقه، ونفذت دبي منها 138 .67 ألف صفقة، في حين نفذ سوق أبوظبي 667 .25 ألف صفقة.
أكثر وأقل في أسبوع
على صعيد أداء الأسهم الأكثر والأقل تداولاً في أسبوع فقد تصدر سهم دبي المالي مرتبة الأسهم الأكثر نشاطاً من حيث القيمة التي بلغت 681 .2 مليار درهم، وتلاه سهم إعمار بقيمة 159 .1 مليار درهم، وتلاه سهم دبي الإسلامي بقيمة 105 .1 مليار درهم، وسهم أملاك بقيمة 855 مليون درهم. أما بالنسبة للأسهم الأكثر ارتفاعاً فقد جاء على رأسها سهم صروح العقارية بنسبة 51 .25%، وتلاه سهم الفجيرة للبناء بنسبة 29 .22%، وسهم أملاك بنسبة 71 .20%، وسهم أغذية بنسبة 97 .15%.
وفيما يتعلق بالأسهم الأكثر تراجعاً فقد جاء على رأسها سهم السلام بنسبة 54 .27%، وتلاه سهم عمان والإمارات بنسبة 89 .18%، وسهم البنك العربي المتحد بنسبة 93 .14%، وتلاه سهم اسمنت الاتحاد بنسبة 65 .13%.
الأداء القطاعي اليومي
سجل مؤشر قطاع الصناعات ارتفاعاً بنسبة 24 .0%، وتلاه مؤشر قطاع الخدمات ارتفاعا بنسبة 13 .0%، وتلاه مؤشر قطاع البنوك ارتفاعا بنسبة 09 .0%، وتلاه مؤشر قطاع التأمين انخفاضا بنسبة 19 .1%. وبلغ عدد الشركات التي تم تداول أسهمها 69 شركة من أصل 114 شركة مدرجة في الأسواق المالية، وحققت أسعار أسهم 29 شركة ارتفاعا في حين انخفضت أسعار أسهم 37 شركة.
وجاء سهم «أملاك» في المركز الأول من حيث الشركات الأكثر نشاطا حيث تم تداول ما قيمته 400 مليون درهم موزعة على 120 مليون سهم من خلال 261 .3 آلاف صفقة، واحتل سهم (الإسلامية العربية للتأمين) المرتبة الثانية بإجمالي تداول بلغ 350 مليون درهم موزعة على 120 مليون سهم من خلال 591 .2 ألف صفقة.
وحقق سهم (المخازن العمومية) أكثر نسبة ارتفاع سعري حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 28 درهما مرتفعا بنسبة 82 .13% من خلال تداول 100 سهم بقيمة 800 .2 ألف درهم، وجاء في المركز الثاني من حيث الارتفاع السعري سهم «الفجيرة لصناعات البناء» الذي ارتفع بنسبة 09 .9%، ليغلق عند المستوى 92 .1 درهم للسهم الواحد من خلال تداول 086 .6 آلاف سهم بقيمة 685 .11 ألف درهم.
وسجل سهم «السلام العالمية» أكثر انخفاض سعري في جلسة التداول حيث أقفل سعر السهم عند المستوى 1 .12 درهماً مسجلا خسارة بنسبة 79 .14% من خلال تداول 324 سهم بقيمة 920 .3 آلاف درهم، وتلاه سهم (الاتحاد للتأمين) الذي انخفض بنسبة 90 .9% ليغلق عند المستوى 82 .1 درهم من خلال تداول 300 سهم بقيمة 546 درهما.
ومنذ بداية العام بلغت نسبة النمو في مؤشر سوق الإمارات المالي 24 .3% وبلغ إجمالي قيمة التداول 09 .101 مليار درهم، وبلغ عدد الشركات التي حققت ارتفاعاً سعرياً 35 شركة من أصل 114 شركة وبلغ عدد الشركات المتراجعة 57 شركة.
وتصدر مؤشر قطاع الخدمات المرتبة الأولى مقارنة بالمؤشرات الأخرى محققاً نسبة نمو عن نهاية العام الماضي بلغت 56 .6% ليستقر عند المستوى 091 .4 آلاف نقطة، واحتل مؤشر البنوك المركز الثاني بنسبة 89 .1% ليستقر عند المستوى 446 .4 آلاف نقطة، وتلاه مؤشر قطاع الصناعات انخفاضا بنسبة 94 .1% ليغلق عند المستوى 434 نقطة، وتلاه مؤشر قطاع التأمين بنسبة 13 .10%، ليغلق عند المستوى 269 .3 آلاف نقطة.
دبي ـ سمير حماد