يفتتح سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، رئيس دائرة الطيران المدني بدبي الرئيس الأعلى لطيران الإمارات، فعاليات «الملتقى الدولي لتنمية سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة في الشرق الأوسط 2007» في دورته الثالثة في فندق لومريديان دبي 15 مايو الجاري.

ونجح الملتقى الذي يقام تحت رعاية سموه، في اطلاق اكبر حملة توعية من نوعها تشهدها المنطقة، للتعريف بأهمية هذه الشريحة السياحية التي تشكل أكثر من 10% من اجمالي عدد السياح في العالم، والدعوة إلى توفير مزيد من المنشآت السياحية والترفيهية والبنى التحتية التي تلبي احتياجاتهم،

في ظل التطور المتسارع لوتيرة المشاريع السياحية التي سيتم تنفيذها خلال السنوات الخمس المقبلة في المنطقة والتي يقدر حجمها بمئات المليارات من الدولارات، وهي مشاريع تراعي آخر الابتكارات الدولية في القطاع الفندقي وخدمات الضيافة وتستأثر دولة الإمارات عامة بالحصة الأكبر منها بإجمالي استثمارات تصل إلى نحو تريليون درهم.

وسوف يقوم سمو الشيخ احمد بن سعيد بافتتاح الملتقى الذي يستمر يوما واحدا تحت عنوان (نحو إنشاء مدن صديقة لذوي الاحتياجات في المنطقة) صباح يوم الثلاثاء 15 الجاري بحضور عدد من كبار المسؤولين المحليين والدوليين وممثلين عن المطارات وشركات الطيران ووكلاء السياحة والسفر ومراكز ذوي الاحتياجات.

ويستضيف الملتقى الذي تنظمه شركة ميديا هب انترناشيونال لتنظيم المؤتمرات والعلاقات العامة دائرة الطيران المدني بدبي في حين يقوم برعايته كل من إدارة الإقامة والجنسية بدبي وبنك المشرق ومجموعة داماس وفندق لومريديان وشركة برنت وول للطباعة وشركة جوزيف غرافيكس.

ويساهم الملتقى في تعزيز استراتيجية دولة الإمارات واتجاهها نحو العالمية على المستويين الإنساني والاقتصادي حيث من المتوقع ان يساهم في تعزيز أهميتها على خارطة السياحة العالمية واستقطاب الآلاف من هذه الشريحة السياحية عالية الإنفاق عبر انشاء مزيد من الإنشاءات والتسهيلات السياحية والترفيهية خلال السنوات الخمس المقبلة.

وتقدر «منظمة السياحة العالمية» عدد السياح من هذه الفئة بأكثر من 10 % من اجمالي عدد السياح حول العالم، في حين قدرت منظمة العمل الدولية في تقرير لها عام 2000 عدد ذوي الاحتياجات بأكثر من 610 ملايين نسمة، 400 مليون منهم يعيشون في الدول النامية.

وتعليقا على هذا الحدث، يقول راعي الملتقى سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم: «لقد أطلق الملتقى خلال دورتيه السابقتين اكبر حملة توعية في تاريخ المنطقة، بهدف المساهمة في تطوير قدرة صناعة السياحة والسفر في المنطقة على الاستجابة بمرونة لمتطلبات شريحة سياحية تحظى بأهمية دولية خاصة هي شريحة السياح ذوي الاحتياجات الخاصة».

وأضاف سموه: «ان أهمية هذا الملتقى، تنبع من كونه أول حدث من نوعه في الشرق الأوسط، يبحث وسائل الارتقاء بالمفاهيم والاستراتيجيات والتسهيلات والخدمات التي تقدمها صناعة السياحة لهذه الشريحة محليا ودوليا ومن هذا المنطلق أدعو جميع المعنيين إلى دعمه والمساهمة في تحقيق أهدافه المهمة من الناحيتين الإنسانية والاقتصادية».

وأوضح سموه قائلا: «على الرغم من الأهمية الاقتصادية التي تشكلها هذه الشريحة السياحية وتأثيرها على نمو السياحة العربية والدولية، إلا ان الاستراتيجية العامة التي يروج لها الملتقى وهي (السياحة للجميع) تطرح امام المستثمرين وأصحاب القرار السياحي في المنطقة، الأخذ بعين الاعتبار النواحي الإنسانية والاجتماعية، حيث يتحمل الجميع مسؤولية الارتقاء بالخدمات وإضافة المزيد منها حتى ينعم الجميع بمباهج الحياة والتنقل بحرية».

وحسب آخر الإحصاءات الرسمية فإن عدد ذوي الاحتياجات الخاصة في الوطن العربي، يصل إلى أكثر من 30 مليون معوق. ويقول العاملون في قطاع السياحة إن عدم وجود المنشآت السياحية العربية التي تملك التسهيلات الكافية القادرة على تلبية احتياجاتهم، يقف عائقاً امام تفكير الآلاف من السياح من ذوي الاحتياجات الخاصة، في الخروج من بلادهم أو التنقل للاستفادة من فرص الترفيه والترويح عن النفس في مختلف ارجاء دول المنطقة.

ويقدرون بأن هذا النقص يحرم صناعة السياحة من مداخيل إضافية نظراً إلى كون سياحة ذوي الاحتياجات الخاصة تتم في إطار أسري وليس فرديا، ما يحول دون سفر العائلات مجتمعة والنكوص عن مشاريع العائلة للسفر والسياحة بسبب افتقار المنشآت السياحية والفندقية إلى الخدمات والتسهيلات الضرورية التي تساعدهم على التنقل بحرية تامة مثل اقرانهم من الأسوياء.