بلغت تجارة دبي الخارجية 281 مليار درهم في عام 2005 بنسبة نمو قدرها 30% مقارنة بالعام الذي سبقه، من هذه القيمة تشكل الواردات، الصادرات وإعادة الصادرات 68%، 4% و28% على التوالي. خلال عام 2005، شهدت مكونات التجارة الخارجية نمواً ملحوظاً حيث بلغت: الواردات 27.8%، الصادرات 16.4% وإعادة الصادرات 38.2%.
انسجاماً مع هذه النتائج، لعبت دبي دورين رئيسيين: الأول، كمصدر مباشر، والثاني كوسيط لإعادة الصادرات. لأجل مساعدة دبي في المحافظة على دورها التنافسي كجهة تصدير وإعادة تصدير، أعدت غرفة تجارة وصناعة دبي بحثا لتحديد أسواق جديدة لصادرات وإعادة صادرات الإمارة.
وعلى الرغم من الحقائق المذكورة أعلاه، فإن صادرات وإعادة صادرات دبي لا تزال متوسطة في قيمتها وحصتها من إجمالي التجارة الخارجية. أظهرت الصادرات وإعادة الصادرات اعتماداً كبيراً (أو نسبة تركيز عالية) على الشركاء التجاريين وفئات المنتجات.
في عام 2005، من بين صادرات و(إعادة صادرات) دبي، شكلت أكبر 10 فئات من المنتجات - بناء على النظام المنسق لتوصيف وترميز السلع المكون من رقمين- 63% (80%) من إجمالي الصادرات (إعادة الصادرات) واستوعبت أكبر عشر دول شحنت لها 51% (65%) من إجمالي الصادرات (إعادة الصادرات). بالتالي، فإن الحاجة إلى تعزيز أداء الصادرات وإعادة الصادرات أصبحت ضرورة. لذلك، يجب تحديد أسواق جديدة لأكبر 10 فئات من المنتجات التي تصدرها أو تعيد تصديرها دبي.
وقد طبقت منهجية حديثة لتحديد الأسواق الجديدة للصادرات وإعادة الصادرات. وقد استفادت هذه المنهجية من »تحليل تدفق التجارة« في تحديد أكثر المنتجات التي قامت دبي بتصديرها وإعادة تصديرها إلى دول العالم، وتحديد الأسواق التي لا تصلها صادرات أو إعادة صادرات دبي وكذلك تحديد الواردات العالمية لهذه الأسواق من فئات المنتجات التي تم تحديدها في الخطوة الأولى.
وعلى الرغم من أن أوروبا لا تزال واحدة من الشركاء التجاريين الرئيسيين لدبي باعتبارها كتلة واحدة، إلا أن هنالك العديد من الدول الأوروبية التي يمكن أن تمثل أسواقا جديدة للإمارة. وقد أظهرت عدم وجود تجارة خارجية لها مع هذه الدول الأوروبية في فئات المنتجات.
وبالإضافة إلى ذلك، فإن الجزء الغربي من الكرة الأرضية (خاصة المكسيك والبرازيل) تعتبر أسواقا محتملة جديدة لصادرات دبي من فئات منتجات عديدة. من الشرق الأوسط، يبدو الأردن مرشحاً واعداً لاستقبال صادرات الكثير من فئات المنتجات في حين أن سوريا تبدو كذلك سوقاً جديدة لصادرات دبي من الحديد والفولاذ.
وحددت بعض الدول الصناعية مثل اليابان وكندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى دول آسيوية أخرى باعتبارها أسواقاً محتملة لصادرات الإمارة. ومع ذلك، وعلى الرغم من أن هنالك دولاً أفريقية من بين البلدان المرشحة لتكون أسواق جديدة للصادرات، إلا أن إجمالي توقعات أسواقها اعتبرت منخفضة كثيراً مقارنة ببقية الدول المرشحة الأمر الذي يجعلها نسبيا أقل جاذبية لصادرات دبي.
وفيما يتعلق بإعادة الصادرات، فهناك قائمة بالدول التي حددت باعتبارها أسواقا جديدة محتملة. تختلف هذه الأسواق عن تلك حددت للصادرات في أنها محدودة نسبة لحقيقة اشتهار دبي كمركز لإعادة الصادرات والكثير من فئات المنتجات يعاد تصديرها إلى عدد كبير من الدول.
وبشكل مشابه لحالة الصادرات، تبدو الدول الأوروبية مجددا مرشحة محتملة لأن تتوجه إليها إعادة صادرات دبي، خاصة أوكرانيا، ايرلندا، البرتغال، لوكسمبورغ، آيسلاند، الدنمارك، المجر، النمسا، كرواتيا، جمهورية سلوفاكيا وسلوفينيا.
إضافة إلى ذلك، يتوقع أن تصبح دول الجزء الغربي من العالم سوقا جديدة لإعادة الصادرات، أبرز هذه الدول المكسيك، الأرجنتين، تشيلي، بيرو وجامايكا. أخيراً، تعتبر الصين من أهم الأسواق الجديدة في آسيا بالنسبة لاستقبال إعادة الصادرات من اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها.
ومن الجدير بالذكر أن الأسواق المحتملة للصادرات وإعادة الصادرات التي حددها هذا التقرير تعد بمثابة إرشادات عامة للفرص المحتملة في حين هنالك حاجة لإجراء تحليل معمق لكل واحد من هذه الأسواق المحتملة. تماشيا مع هذا المضمون، من المفيد إقامة »مراكز لمعلومات الأعمال« تشمل مسؤولياتها توفير معلومات مفصلة للمصدرين بشأن الأسواق المحتملة والتي ذكرت سابقا،
الأمر الذي يساعد المصدرين على إعداد »خطط تصدير« فعالة تساعدهم على النفاذ إلى هذه الأسواق الجديدة. كذلك، يستحسن توسيع العرض ـ من خلال المزيد من الاستثمارات ـ فيما يتعلق بفئات المنتجات التالية: الألمنيوم ومصنوعاته، السكر والمصنوعات السكرية، الوقود المعدني والزيوت والشموع المعدنية والمواد القارية، اللدائن ومصنوعاتها، اللؤلؤ والأحجار الكريمة والمعادن الثمينة ومصنوعاتها، منتجات الخزف، الألبسة وتوابع الألبسة من غير المصنرات والزجاج ومصنوعاته.
