حققت صناعة النفط في أذربيجان نجاحا وتقدما كبيرا خصوصا وان أذربيجان تحظى بنصيب الأسد في صادرات النفط حيث بلغت حصتها من النفط الذي استخرج في الاتحاد السوفييتي السابق خلال الحرب العالمية الثانية 76%،

وبعد استقلال أذربيجان عن الاتحاد السوفييتي في 1991 نجح الخبراء الأذربيجانيون في اكتشاف احتياطات نفطية جديدة في بحر قزوين مما ساهم في توقيع الاتفاقية التي سميت باتفاقية «العصر» بين شركة النفط الأذربيجانية الحكومية وبين عدد من شركات من النفط العالمية العملاقة مثل بريتش بتروليوم في عام 1994.

ويقدر المخزون النفطي المؤكد لأذربيجان بنحو 17 مليار برميل، وشبه المؤكد بين 20 - 30 مليارا، مع احتمالات قوية بوجود كميات أخرى ضخمة لم يتم تقديرها بعد. لقد تبلورت في أذربيجان صناعة نفطية منذ زمن طويل نسبياً، فكانت تصدر النفط عبر جورجيا إلى حين إيقافه عام 1932 وكان قد سمح لها في اطار الاتحاد السوفييتي بالإسهام بجزء من الإنتاج النفطي والذي لم يتجاوز 4% من ذلك الإنتاج،

ولذلك فهي تعود الآن بقوة إلى الساحة النفطية العالمية، وقد أدى اكتشاف الاحتياطات النفطية في أواخر القرن التاسع عشر إلى جعل جمهورية أذربيجان والتي كانت جزءا من الإمبراطورية السوفييتية السابقة أحد أهم مراكز الصناعة النفطية في العالم،

مما جعل العديد من شركات النفط الكبرى مثل: شل البريطانية، روثتشايلد، نوبلز برزذيرز ترفع من حجم تواجدها هناك. وتقف أذربيجان حاليا على شفير المرحلة الثانية من الطفرة النفطية مما حدا بالحكومة الأذربيجانية إلي دعوة عدد كبير من المستثمرين الأجانب للعمل في حقول النفط في أذربيجان من خلال اتفاقيات شراكات إنتاج فيما بينها وبين شركات النفط الغربية البارزة،

كما حرصت معظم مؤسسات النفط والغاز العالمية إما على تأسيس موطأ قدم لها في أذربيجان أو الاتخاذ منها مركز لإدارة عملياتها، وتعد تلك الشركات فعالة في سوق النفط الأذربيجاني والذي يصل معدل إنتاج النفط فيه إلى 320 ألف برميل يوميا طبقا لإحصائيات عام 2005،

وبالرغم من أن ما نسبته 60% من إجمالي ناتج النفط الأذربيجاني مصدره شركات النفط الحكومية، إلا أن حصص تلك الشركات قد تتجه نحو الانخفاض في ظل ظهور عقود النفط العالمية البارزة. وثبت أن الحقل البحري «آ سي جي» وهو الحقل النفطي الرئيسي التابع لشركة أذربيجان للعمليات العالمية ، يمتلك احتياطات مثبته من النفط الخام تمثل 40-70% من إجمالي احتياطات النفط الخام في آذربيجان.

كما أن اكتشافات الهيدروكربون وهي «مركبات عضوية على غرار البنزين والإسيتيلين» في اذربيجان ودول أخرى مجاوره قد أدى إلي تطوير نظام خطوط الأنابيب في ذلك الإقليم، فعلى سبيل المثال تم تحديث خط الأنابيب ما بين أذربيجان ـ جورجيا في أواخر التسعينات

وكذلك خط الأنابيب ما بين اذربيجان وروسيا، فيما يتم حاليا تحديث خطوط أنابيب النفط الضخمة في أذربيجان، كما من المتوقع أن يصبح خط الأنابيب النفطي «بي تي سي» والذي يربط كلا من ( أذربيجان ـ جورجيا ـ تركيا) والذي بلغت قيمته الإنشائية ما يقارب 4 مليارات دولار،

وهو واحد من أكبر مشاريع الطاقة في العالم بمثابة خط الأنابيب الرئيسي لنقل النفط في الإقليم، وهناك تصور لإنشاء خط أنابيب مواز لهذا الخط لنقل الغاز الطبيعي من أذربيجان إلى تركيا وربما قد يمتد إلى اليونان وجنوب شرق أوروبا.

وساهمت عمليات نقل النفط عبر خط الأنابيب «بي تي سي» في ارتفاع حجم إنتاج النفط وتصديره في اذربيجان بشكل مثير، حيث يتوقع أن يرتفع إنتاج أذربيجان من النفط إلي 3 ,1 مليون برميل يوميا أي أنه سيتضاعف بحوالي أربعة أضعاف عن حجم إنتاجه الحالي.

كما تمتلك أذربيجان احتياطات مثبته من الغاز تقدر ب 30 تريليون قدم مكعب فيما قد يكون لدى أذربيجان احتياطات من الغاز تتجاوز تلك الكميات المعلن عنها، ويعد حقل «بهار» لإنتاج النفط والغاز من الحقول القيادية في إنتاج الغاز في أذربيجان فانتاجه الحالي من الغاز الطبيعي

يمثل حوالي نصف إجمالي إنتاج أذربيجان من النفط، فيما ينتج حقل «غوناشلي» 67 من إجمالي النفط في أذربيجان و حوالي 50% من إجمالي إنتاج الغاز هناك.

دبي ـ كفاية أولير