ارتفع النفط باتجاه 66 دولاراً مواصلاً مكاسبه إثر هجمات جديدة على صناعة النفط في نيجيريا، وارتفع مزيج برنت في لندن الذي يعتبر الآن أكثر تمثيلاً للسوق العالمية من الأسعار الأميركية 38 سنتاً إلى 92 ,65 دولاراً للبرميل بعد زيادته 10 ,1 دولار أول من أمس الثلاثاء والتي قطعت اتجاهاً نزولياً استمر لستة أيام.

وانصب اهتمام الأسواق بصفة خاصة هذا الأسبوع بالبيانات المتعلقة بالمخزون الأميركي من البنزين بسبب قرب حلول موسم العطلات في الولايات المتحدة نهاية الشهر الجاري وهو الموسم الذي يصل فيه استهلاك البنزين إلى أعلى المعدلات.

وكانت كميات الاحتياطي الأميركي من البنزين تراجعت خلال الشهرين الماضيين بشكل مستمر مما زاد المخاوف من نقص الإمدادات في الولايات المتحدة خلال موسم العطلات. في الأثناء قالت وكالة معلومات الطاقة الأميركية إن أعضاء منظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» العشر الملتزمة بخفض للإنتاج ضخت 550ر26 مليون برميل يوميا في ابريل دون تغيير عن مارس.

وذكرت الوكالة انه بإضافة العراق وانجولا وهما غير ملتزمتين بحصص الإنتاج في أوبك يصل ما ضخته المنظمة إلى 210 ,30 مليون برميل يوميا في ابريل مقابل 158, 30 مليون برميل في مارس. وتعهدت أوبك التي تصدر أكثر من ثلث النفط العالمي بتقليص العرض بأكثر من نصف مليون برميل يوميا اعتبارا من أول فبراير بالإضافة إلى خفض يبلغ 2 ,1 مليون برميل يوميا بدأ سريانه من نوفمبر.

وفي سياق متصل قالت الوكالة إن نمو الطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من عام 2007 سيكون أعلى بمقدار 100 ألف برميل يوميا من التوقع السابق للوكالة. وأضافت ان هذا الارتفاع سيصل بالطلب المتوقع إلى 6, 84 مليون برميل يوميا.

لكن وزير النفط الجزائري شكيب خليل قال إن إمدادات النفط العالمية بحالة جيدة جدا ومن المستبعد أن تضطر أوبك إلى زيادة الإنتاج للوفاء بطلب قوي على البنزين هذا الصيف. وفي الأسابيع القليلة الماضية صعدت أسعار البنزين في الولايات المتحدة أكبر مستهلك للطاقة في العالم إلى أكثر من ثلاثة دولارات للجالون في طفرة ردها بعض أعضاء أوبك إلى مشكلات في مصافي التكرير الأميركي لا نقص المعروض من الخام.

وأوضح خليل في مقابلة على هامش مؤتمر للصناعة «لا توجد زيادة في المعروض وإنما العرض جيد جداً». وفي ذات الإطار أكد وزير الطاقة القطري عبدالله بن حمد العطية بأن أوبك ستعمل على ضمان وفرة النفط الخام في السوق للوفاء بالطلب العالمي، وأنها ستتجنب أي نقص في المعروض.

وأشارت كل من الجزائر وقطر إلى أن المعروض النفطي بحالة جيدة رغم شح إمدادات البنزين في الولايات المتحدة. ولدى سؤاله عما إذا كانت أوبك ستحتاج إلى زيادة الإنتاج في الربع الثاني لتلبية الطلب القوي على البنزين رد خليل قائلاً: «لا أعتقد ذلك. أوبك لن تحتاج لعقد اجتماع قبل الموعد المقرر في سبتمبر.

واتفقت المنظمة بالفعل على خفضين إنتاجيين منذ الخريف الماضي مجموعهما 7, 1 مليون برميل يوميا بهدف تقليص المعروض العالمي اثر تراجع حاد في أسعار الخام عن أعلى مستوياتها التي سجلتها الصيف الماضي.

وقال خليل: «خلال ذلك الوقت ربما كان لدينا فائض في المعروض من الخام»، مشيرا إلى التعطلات في مصافي التكرير. وأضاف: «الآن سوف يتولى أمرها مع عودة مصافي التكرير للعمل». وارتفعت مخزونات النفط الخام في الآونة الأخيرة بسبب تعطلات مقررة ومفاجئة في مصافي التكرير.