أطلقت شركة ضمان للاستثمار أمس، «صندوق ضمان الإسلامي» الذي يعد أول صندوق إسلامي استثماري مفتوح ومتوافق مع أحكام الشريعة الإسلامية والذي يركز على الأسهم الإماراتية، ضمن باقة صناديقها التي أعلنت عنها منذ مطلع العام الحالي.

وأشار شهاب قرقاش المدير التنفيذي للشركة إلى أن الصندوق الجديد افتتح باب الاكتتاب به ابتداءً من يوم أمس الثامن من مايو وسيستمر حتى يوم 31 مايو المقبل لجميع الجنسيات، ويصل الحد الأدنى للاكتتاب في الصندوق إلى 200 ألف درهم، إذ يستهدف جمع ما يقارب 100 مليون درهم، ولا يأمل أن يتجاوز الحجم 200 مليون درهم، كما سيتم توزيع أرباح الصندوق بشكل ربع سنوي وهو ما يفتح الباب للمستثمرين بالانسحاب منه أربع مرات في العام، مع فتح الاكتتاب بشكل شهري.

وحول طريقة اختيار الأسهم التي سيتم الاستثمار فيها، فقد أكد قرقاش على أن الأسهم التي سيتم استهدافها هي إسلامية، وسيراعى في اختيارها ثلاثة عناصر، على رأسها عدم الاستثمار في الشركات التي لا تعمل في الشرعة الإسلامية، وضرورة ملائمة اقتراضات هذه الشركات مع قواعد الشريعة، وعدم وجود نسبة كبيرة من السيولة في الشركة، مشيراً إلى أن ضمان قامت بمتابعة عدد كبير من الشركات المدرجة في الأسواق وأدخلتهم في امتحانات لفرز الشركات التي سيتم الاستثمار فيها، والتي تقدر بـ 60 شركة.

وعند سؤاله عن الاستراتيجية وراء تدشين منتجين جديدين خلال هذه الفترة الوجيزة بينما لم يشهد السوق انتعاشاً كاملاً قال قرقاش: «يذكر أن الأسهم الإماراتية سجلت في مستهل معاملات الأسبوع الحالي صعوداً ملحوظاً ليرتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 2 .2% في يوم واحد، وقد اتسمت تلك القفزة بأنها واسعة النطاق وشملت العديد من الأسهم المتداولة.

وتجدر الإشارة إلى أننا سبق وأن أوضحنا أوائل العام الحالي أن أوضاع السوق توفر فرصة سانحة لتعزيز القيمة في سوق الأسهم المحلية، ومن ثم فإن مثل تلك التحركات واسعة النطاق تعد تطوراً إيجابياً من شأنه تعزيز قوة الدفع في السوق المحلية وإكسابها زخماً جديداً، كما أنها تعد مؤشراً على أن الأسهم تسير في طريق التعافي. وعلاوة على ذلك فإننا على ثقة من أن أداء الصندوقين الجديدين لشركة ضمان في المرحلة الأولية يمثل إشارة قوية على أن المرحلة الحالية تمثل الوقت المناسب لبدء دورة صعود جديدة في سوق الأسهم الإماراتية. ومما لا شك فيه فإن الوقت قد حان بالنسبة لمن يأخذ زمام المبادرة بالعودة من جديد إلى سوق الأسهم».

وتعليقاً على شريحة المستثمرين المستهدفين وهيكلة الصندوق الجديد قال شهاب قرقاش: «قمنا بوضع استثمار أولي في صندوق ضمان الاستثماري الإسلامي في مرحلة ما قبل التدشين الرسمي، على غرار ما فعلناه مع محفظة ضمان الثانية التي تم تدشينها في فبراير الماضي.

وفي كلتا الحالتين كان الأداء إيجابياً للغاية مقارنة بالمؤشر القياسي والأداء العام لسوق الأسهم في الإمارات. وقد نجح الصندوق الإسلامي في تحقيق مكاسب نسبتها 97 .4% خلال فترة الاستثمار الأولية في الأشهر السبعة الأخيرة، على الرغم من أن الاتجاه العام في السوق كان سلبياً بوجه عام في الفترة المذكورة. حيث تراجع مؤشر بنك أبوظبي الوطني القياسي بنسبة تجاوزت 10% خلال الفترة ذاتها».

وأشار شهاب إلى فئة المستثمرين المستهدفين قائلاً: «من الواضح أن المؤسسات والأفراد الذين يشعرون بالارتياح مع الصناديق المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، ومبادئ الاستثمار الإسلامية، سوف يرحبون بهذا النوع من الصناديق. وعلى غرار محفظة ضمان الثانية لأسهم الإمارات التي تم تدشينها من قبل، فإن باب الاكتتاب في الصندوق الإسلامي سيكون مفتوحاً أمام جميع الجنسيات، فضلاً عن المستثمرين غير المقيمين في الإمارات.

خطوتان للأمام.. خطوة للوراء

توقع شهاب قرقاش أن يكون العام 2007 عام إعادة التوازن للسوق، مشيراً إلى أن استمرار الأداء على وضعه الحالي بين ارتفاع وهبوط متوازنين وانتهاء العام على هذه الوضعية هو مكسب بحد ذاته، ودافع مطمئن لإعادة الثقة وعودة المستثمرين للسوق.

وحركة المضاربين في السوق ما هي الآن إلا استهداف قصير الأمد وما يحققونه مكسب متواضع، وهو ما سيؤدي إلى تذبذب وتموج السوق في فترة تصل إلى يوم بيوم وليس بشكل أسبوعي أو شهري، ولكن المكسب من هذا الوضع هو حركة المؤشرات والأسعار خطوتين للأمام مقابل خطوة واحدة للوراء، مما يؤدي إلى تراكم المكاسب ووضع السوق قيد المراقبة.

لا تستصغروا «إعمار»

نوه قرقاش إلى قضية تراجع أحجام التداول على سهم إعمار في السوق رغم انتعاش التداولات الحاصل، وقال لا تستصغروا سهم إعمار فما يمر به في الوقت الراهن يعود إلى الحيرة التي يعيشها المستثمرون في ظل عدم اتضاح التفاصيل الكاملة حول صفقة إعمار ودبي القابضة، وحالة التكتم على تفاصيل الصفقة دفعت المستثمرين إلى تجميد التداول عليه في الوقت الحالي ريثما تتضح الصورة.

وأشار إلى أن السوق يعيش الآن مرحلة أكثر نضوجاً على وقع تبادل الأدوار بين عدد من الأسهم والتي تحضر نفسها للعب الدور القيادي في السوق إذ قد يتراوح عددها بين أربعة إلى خمسة أسهم، وهي علامة طبيعية لاستمرار السوق النضوج.