أكدت نشرة أخبار الساعة الصادرة في ابوظبي أن خريطة الإعلام العربي اكتظت بالعديد من الفضائيات خلال السنوات الأخيرة على خلفية ثورة المعلومات والاتصالات التي يعيشها العالم في ظل المرحلة الحالية.
وقالت النشرة التي تصدر عن مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية انه على الرغم مما وفرته هذه الفضائيات من منابر مستقلة وهو أمر كان له مردوده الإيجابي بمجال دعم الحريات العامة فإن هذه الظاهرة كان لها وجهها السلبي في بعض الأحيان.
وأضافت انه تزامن مع نشأة القنوات الفضائية الجادة تفشي ظاهرة «الفضائية الهابطة» التي اعتمدت على أساليب رخيصة لترويج نفسها تتمحور حول استخدام لغة الجسد ومفاتنه فانحطت بالذوق العام وأشاعت روح السلبية وثقافة الاستهلاك وقبل ذلك قدمت صورة شديدة السلبية عن العالم العربي على الصعيد الدولي لهؤلاء الذين لا يعرفون جيدا طبيعة العرب الثقافية والاجتماعية.
وأعربت النشرة عن أسفها لامتداد هذه الظاهرة كالسرطان وبالتالي تعميق تأثيرها السلبي .. وحذرت من الأخطار الجسيمة لهذا الأمر خاصة في ظل نجاح مثل هذه الفضائيات في اجتذاب قطاع عريض من الفئات العمرية الصغيرة وقطاع الشباب. وطالبت بالوقوف في وجه تلك الفضائيات من خلال آليات فعالة حتى يمكن وضع حد للتأثيرات السلبية التي أنتجتها من ناحية والحيلولة دون المزيد من تفشي هذه التأثيرات من ناحية ثانية وذلك على النحو الذي يصحح مسيرة الإعلام العربي التي انحرفت بها تلك الفضائيات.
وشددت على أن مجلس وزراء إعلام الدول العربية مطالب باتخاذ موقف جاد وصارم إزاء هذه القضية الخطيرة من خلال «ميثاق شرف أخلاقي» يجبر هذه الفضائيات على العودة إلى الطريق الصحيح لكي تكون إضافة للرصيد الإعلامي العربي وليس خصما منه.