يسيطر موضوع صناديق الاستثمار العقاري على اليوم الثاني من أعمال مؤتمر الاستثمار والتمويل العقاري الذي يعقد على هامش معرض سيتي سكيب أبوظبي المقام حالياً في مركز أبوظبي الوطني للمعارض في الفترة من 8 ولغاية 10 مايو 2007.
وسيتم خلال المؤتمر الذي يستمر لثلاثة أيام إلقاء عدد من المحاضرات التي من شأنها تسليط الضوء على الإمكانات الإقليمية والفوائد التي يمكن ان تعود بها صناديق الاستثمار العقاري على المستثمرين، وآليات العمل والهيكلية الشروط التشريعية المطلوبة. وقد قادت التغييرات التشريعية على مدى الأعوام الخمسة الماضية إلى تقديم صناديق الاستثمار العقاري في عدد من الأسواق العالمية الكبرى، لتبلغ قيمتها في السوق، وفقا لشركة شرودر المتخصصة في إدارة الاستثمارات والتي تتخذ من لوكسمبورغ مقرا لها، 500 مليار دولار.
وقال ستيفن اتكنسون، عضو مجلس الإدارة لدى العربية لصناديق الاستثمار العقاري، كانت هيئة دبي للخدمات المالية أول سوق إقليمية تصدر تشريعات ممكنة لصناديق الاستثمار العقاري، ومن المتوقع ان تحذو أسواق مالية أخرى في المنطقة حذو الهيئة في إصدار التشريعات اللازمة لتلك الصناديق على المدى القصير، واذا ما أخذنا بعين الاعتبار الاهتمام المحلي والعالمي الكبير بالاستثمار في الشرق الأوسط، فالمسألة هي مسألة وقت فحسب قبل ان نجد عددا من صناديق الاستثمار وقد أدرجت في سوق دبي المالي العالمي وغيرها من البورصات الملائمة.
وتطور صناديق الاستثمار العقاري الأصول العقارية وتديرها وتبيعها، ما يمنح جميع المستثمرين نفاذا إلى تشكيلة من العقارات الخاضعة لإدارة حرفية. ورغم أنها تنحصر عموما في الدخل الآتي من الإيجار، تبقى الفائدة الأكبر لهذه الصناديق متمثلة في سيولتها، ومقارنة بالتملك العقاري الخاص، الذي يتسم أحيانا بصعوبة الحصول على سيولة منه، فإن صناديق الاستثمار العقاري قابلة للتداول في كبرى البورصات، ما يجعل عمليات الشراء والبيع لأصول هذه الصناديق أو أسهمها أسهل من مثيلاتها للعقارات في الأسواق الخاصة.
ومن الفوائد الأساسية الأخرى لهذه الصناديق ان على الشركات توزيع 90 بالمئة على الأقل من دخلها الصافي للمساهمين على شكل حصص، وإضافة إلى ذلك، لا تتطلب هذه الصناديق حدا ادنى للاستثمار، كما ان المستثمرين عادة ما يحصلون على عائدات جذابة من خلال دخل ثابت ومستمر.
وبالنظر إلى الإمكانات التي تمثلها صناديق الاستثمار العقاري، فإن فهم آليات هذه الصناديق والمخاطر المتعلقة بها سيغدو دورا في غاية الأهمية منوطا بخبراء الاستثمار العقاري، ومن المقرر عقد أربع جلسات متخصصة للبحث في الفوائد والإمكانات الإقليمية التي تمثلها صناديق الاستثمار العقاري، وفرص الاستثمار الحالية، والاتجاهات العالمية السائدة، والشروط القانونية المطلوبة لإيجاد سوق صناديق استثمار عقاري ناجحة.
ومن المقرر ان يتحدث عدد من الخبراء في مؤتمر صناديق الاستثمار العقاري، ومنهم جيسون كيرن، المدير التنفيذي لمصرفية الاستثمار العقاري لدى جيه بي مورغان سيكيوريتيز المحدودة، واندرو تشامبرز، عضو مجلس الإدارة لشركة استيكو لإدارة العقارية، وسايمون غري، مدير الإشراف في هيئة دبي للخدمات المالية.
المعرض يحظى برعاية محمد بن زايد
أعلنت مؤسسة الأبحاث العالمية، الجهة المنظمة لمعرض ومؤتمر سيتي سكيب أبوظبي، عن موافقة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على رعاية معرض سيتي سكيب، الذي يعد من أبرز فعاليات الاستثمار والتطوير العقاري في المنطقة، والذي سينعقد في العاصمة الإماراتية للمرة الأولى، خلال الفترة من 8 ولغاية 10 مايو الجاري، وقد استقطب المعرض عدداً من أكبر الأسماء العالمية والإقليمية العاملة في قطاع العقارات، والتي تتوق إلى الإسهام في قطاع العقارات بأبوظبي البالغ حجمه نحو تريليون درهم (270 مليار دولار).
وقال روهان مرواها، مدير مجموعة معارض سيتي سكيب: تشرفنا موافقة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد الكريمة على رعاية معرض سيتي سكيب أبوظبي، وهو ما يبرز الأهمية التي تشكلها السوق العقارية بالنسبة لحكومة أبوظبي، والدور الحيوي الذي يلعبه سيتي سكيب في جمع خبراء العقارات من جميع انحاء العالم تحت سقف واحد.