أعلن مدير عام الهيئة العربية للطاقة الذرية الدكتور محمود نصر الدين أنه تقرر عقد اجتماع لخبراء من الهيئة وممثلي الدول العربية وهيئات الطاقة الذرية العربية في 2 يونيو المقبل بتونس لوضع تصور عربي شامل حول البرنامج العربي الجماعي للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية في الطاقة الذرية لعرضه على القمة العربية القادمة.

وقال نصر الدين إن التصور العربي الجماعي يتضمن خطوات عملية لمساعدة الدول العربية لتنفيذ قراري القمة العربية بالرياض حول هذا الامر. وأضاف إن هذا التصور يتضمن أيضا إيجاد رؤية سلمية ومتكاملة للتعاون العربي في مجال الاستخدام السلمي للطاقة الذرية بما فيها توليد الكهرباء وتحلية مياه البحر خاصة مع تزايد المخاوف من قلة مياه الشرب وتزايد أسعار النفط والغاز.

وأشار إلى أن الطاقة النووية تتطلب وقتا طويلا حيث يحتاج الأمر إلى استثمارات كبيرة واعداد الكوادر العلمية اللازمة لبناء المحطات النووية موضحا أن بناء المحطة النووية الواحدة يحتاج إلى مابين ست إلى ثماني سنوات. وقال إنه ليس موضوعاً تقرره اليوم وتحصل عليه غدا لهذا يجب تأمين القدرات والكوادر الكافية للتعامل مع هذه التكنولوجيا واستخدامها سواء في الزراعة أو الصناعة أو إنتاج النظائر المشعة أو توليد الكهرباء.

وأشار إلى أن بعض الدول العربية لديها نفط وغاز ولكن يجب التفكير في الأجيال القادمة حيث لا يمكن لبلد فقير أن يستثمر في الطاقة النووية بل يجب أن تكون هناك استثمارات طويلة الأمد لبناء المحطات النووية. وأكد نصرالدين أن قرار استخدام الطاقة الذرية في توليد الكهرباء وتحلية المياه ليس قرارا اقتصاديا فقط بل هو قرار استراتيجى من أجل استمرارية تزويد الدول في المستقبل بالطاقة الضرورية وتغطية احتياجاتها على ضوء احتمالات نضوب النفط والغاز ولو بعد مائة عام.

وأشار إلى ان الهيئة لديها تصور واضح حول كميات اليورانيوم المتواجدة بالدول العربية مشيرا إلى ان هناك معلومات عن وجود كميات منه في بعض الدول العربية لكن ليس هناك احصاءات متكاملة عنه.