تقول دراسة جديدة إن شركات ووكالات حكومية من 30 بلداً أبرمت اتفاقات بأكثر من 153 مليار دولار مع إيران منذ عام 2000 مما قد يمثل ورقة ضغط مهمة لإقناع طهران بالتخلي عن برنامجها النووي، يتركز معظمها في القطاع النفطي.

والدراسة التي أجراها مركز أبحاث معهد أميركان انتربرايز انستيتيوت ربما تكون أشمل محاولة لإعلان هوية المستثمرين من الشركات والحكومات الذين قد يؤثر انسحابهم على سياسة إيران النووية. وتأتي البيانات فيما يبحث مجلس الأمن الدولي فرض عقوبات جديدة على إيران ويتصاعد الزخم في الكونغرس الأميركي وداخل المجالس التشريعية على مستوى الولايات الأميركية بشأن مبادرات مثيرة للجدل لتشجيع سحب الاستثمارات في شركات تزاول نشاطا في إيران. وخلص تقرير المعهد الذي اطلعت عليه رويترز إلى أنه رغم تراجع عدد الاتفاقات الجديدة مع إيران بدرجة كبيرة بين عامي 2000 و2007 من 101 إلى 18 اتفاقا إلا أن قيمة هذه الاتفاقات ارتفعت من 68 .21 مليار دولار في 2000 إلى 5 .47 مليار دولار في 2007.

وقالت دانيال بليتكا نائب رئيس المعهد لشؤون السياسة الخارجية والدفاع «أعتقد أنه يعني أن الشركات انما تهتم بالمشاركة فيما يحقق مردوداً ضخماً».

وأضافت «الشركات تقوم بتحليل التكاليف والمنافع وتقول لنفسها... هذا أفضل من أن نضيعه. نعم .. شركات أقل تزاول نشاطا هناك لكن اذا كان المردود جيدا بصورة كافية يفكرون .. وما العيب في كونهم نظاما مارقاً».

ويأتي معظم الاستثمار من أكثر من 300 شركة تجارية ووكالة حكومية في أوروبا واسيا وترتبط معظم الاتفاقات بقطاع الطاقة نظرا لان إيران رابع أكبر مصدر للنفط في العالم. ويورد التقرير قوائم بشركات وبلدان وضمانات لاعتمادات التصدير وتدفقات الصادرات والواردات وجميعها من مصادر عامة. ويصدر التقرير رسميا في مؤتمر صحفي اليوم الأربعاء.

وخلال الفترة محل الدراسة تصدرت الشركات الفرنسية الاستثمار في إيران مبلغ 2 .30 مليار دولار تلتها الصين بمبلغ 5 .29 مليار دولار ثم ألمانيا 26 مليار دولار وايطاليا 7 .23 مليار دولار واليابان 3 .18 مليار دولار والنمسا 18 مليار دولار وهولندا 6 .13 مليار دولار وكوريا الجنوبية 27 .13 مليار دولار وبريطانيا 78 .12 مليار دولار والهند 9 .9 مليارات دولار.

وفي حين يتجاوز المجموعة بحساب كل دولة على حدة القيمة الإجمالية منذ عام 2000 فقد قال مركز الأبحاث انه حاول تجنب تكرار احتساب صفقات تشترك فيها أكثر من دولة.

وبحساب عوامل أخرى تصبح فرنسا فقط خامس أكبر شريك تجاري لإيران. وقالت بليتكا إن بعض الدول مثل اليابان قلصت الاستثمار في إيران لكن «فرنسا ظلت شريكا متحمسا».

وحتى الولايات المتحدة التي تفرض عقوبات تجارية على إيران منذ ما يقرب من 30 عاما سجلت استثمارات بقيمة 2 .4 مليارات دولار. وفرضت العقوبات بعدما احتجز طلبة متشددون 52 أميركيا رهائن لمدة 444 يوما في السفارة الأميركية بطهران عقب ثورة 1979 الإسلامية. وقالت بليتكا إن الشركات الأميركية استغلت ثغرات سمحت لها بمزاولة أنشطة عن طريق وحدات تابعة كما فعلت هاليبرتون التي استكملت مؤخرا عملها في إيران أو على اعتبار أنها تقدم مواد غذائية ضرورية مثل شركتي كوكاكولا وبيبسي.

ومن بين الشركات والوكالات الحكومية الأخرى التي وردت في تقرير المعهد بنك كاليون للتمويل والاستثمار الفرنسي ووكالة اعتمادات التصدير الايطالية اس.ايه.سي.اي ومؤسسة الصين الوطنية للصناعات المعدنية غير الحديدية ولينده الألمانية وشيودا كورب اليابانية.

وكانت الصين التي تحتاج إمدادات جديدة من الطاقة لدعم اقتصادها المزدهر أكبر شريك تجاري لايران في 2005 وهي آخر سنة توافرت لها أرقام عن حجم التجارة بعدما ظلت الصين في المركز الثاني لأربع سنوات متتالية. وفي 2005 كانت ايطاليا ثاني أكبر شريك تجاري وأكبر ضامن لاعتمادات التصدير الحكومية.فقط.