عندما كشف الاتحاد الدولي لشركات التعهيد الستار عن الشركات التي احتلت مركز الصدارة في الحقل التعهيدي، العام الماضي، أثار التصنيف شجوناً كثيرة، وتحول إلى مادة دسمة تناولته الأوساط جميعاً، وأصبح «جلوبال أوتسورنغ 100» بين عشية وضحاها، معياراً عالمياً، تقاس به قوة، مزودي الصناعة.
وتصنف الشركات بموجبه، إلى 18 مؤشرا معياريا، يشمل العوائد، ومعدلات النمو، وأعداد العاملين، ومهارات العاملين، ودوراتهم التدريبية، وعدد الشهادات التقنية والتجارية التي فازت بها مثل «آيزو 9001» وسجل أداء فريقها الإداري وجودة خدمات العملاء ونظراً لأن الصناعة تتكون من فئتين من اللاعبين الأكبر، وهي المؤسسات العريقة «القادة» والشركات الأصغر، والأسرع نمواً «النجوم الصاعدة» التي تحقق دخلاً سنوياً يقل عن 60 مليون دولار، فإن الاتحاد الدولي لشركات التعهيد، أوجد قائمتين منفصلتين. ولو ألقينا نظرة سريعة لوجدنا أن القائمة تكشف عن اتجاهات كامنة فقد ارتفع الدخل في هذه المجموعة النخبوية 19 في المئة في عام 2006. ليصل إلى 170 مليار دولار.
ولقد حققت الشركات المدرجة في القائمة، في المتوسط مبيعات سنوية فاقت المليار دولار، وحققت مستوى رفيعاً من الانتاجية، كما تراوح العائد بالنسبة للعامل عند 83 ألف دولار. وازداد أيضاً نمو الاستخدام مرتفعاً 13 في المئة عن العام السابق ليصل إلى معدل 688 .13 عاملاً.
والأبرز في قائمة هذا العام، أن اآي بي ام تصدرت قائمة «القادة» للمرة الثانية على التوالي إذا امتلكت عملاقة التكنولوجيا التي ترقى ثروتها إلى 96 مليار دولار ناصية القيادة، نظراً لنموها المتواصل وعمق خبرتها، تلتها في المرتبة الثانية «كابجميني» التي ارتفعت ثلاث نقط عن العام الماضي بفعل قدرتها الخارقة على إيجاد الحلول الابتكارية للعملاء، جاء في أعقابها مباشرة هيوليت ـ باكارد، والفرنسيتان سو ديكسو اللانيس واكسنتشر.
أما التحول المفاجئ، فهو حقيقة أن ثلاثا من الشركات الهندية كانت من بين «القادة» العشرة الأوائل والشركات الثلاث هي «وايبرو» «انفوسيو»، و«تك مهندرا». والأكثر إثارة أن شركة صينية، وللمرة الأولى على الإطلاق، وهي «نيوسوفت». اخترقت الصفوف الــ (15)الأولى.
وشركة الخدمات المعلوماتية، التي تتخذ من شيانغ، التي أسست عام 1991، تضم الآن عشرة آلاف عامل، و40 موقعاً في أنحاء العالم، وتضم قائمة القادمين الجدد، إلى «جلوبال أوت سورسنغ 100»، شركات تستهدف حقولاً مختلفة، من إدارة المصادر البشرية، إلى الخدمات الهندسية والتصميمية.
مما يعكس ان الصناعة، تطورت إلى مناطق تجاوزت تصنيع العقود، وعمليات المكاتب الخلفية، وتقنية المعلومات، ومن الأمثلة على ذلك أوسيه بزنس سيرفنز، وبتني باويز، المتخصصة، في إدارة المستندات.
و«إنفوتك انتربرايزز» شركة التصاميم الهندسية الهندية وكما هو متوقع، فإن ستاً من شركات «النجوم الصاعدة» في العام الماضي.
وهي اكسل سيرفس، وهاي سوفت وكي بي آي تي كومينز، وكونكورد تكنولوجيز وإي بام سيستمز، وما يند تري كونسلتنغ تمكنت من القفز إلى قائمة القادة «لهذا العام. ومن جانب آخر، فإن هناك شركات لم تتمكن من اختراق قائمة هذا العام، يبد أنها حققت طفرة تجارية كبيرة، ومنها ميرا نتوركس، اترانزيشن، في سورس إيشيا، أبولو هيليث ستريت، تكنيم اكيلا، سي آندتي سوفت وير، هندسن، فرونت لاين أوسورسنغ، وسلاش سابورن.
ترجمة :وائل الخطيب