خلصت دراسة أجرتها وزارة القوى العاملة والتدريب والتشغيل في ليبيا إلى أن حضور المرأة في سوق العمل تدنى، مرجعة ذلك إلى أسباب اجتماعية لا غير.
واعتبرت الدراسة التي نشرتها الوزارة عبر موقعها على شبكة الانترنت أن هذا الوضع المتدني لمشاركة المرأة الليبية في النشاط الاقتصادي المدفوع الأجر، والذي له قيمة تسويقية لا يختلف كثيرا عن وضع مثيلاتها من النساء في العالم.
وأوضحت الدراسة إن الواقع التشريعي في ليبيا والذي كفل للمرأة كافة حقوقها وأقر مساواتها بالرجال لا يقر الفوارق في الأجور بين الجنسين في طبيعة العمل الواحد.
ودللت على ذلك بما كفلته الوثيقة الخضراء الكبرى لحقوق الإنسان في بندها الحادي والعشرين والذي نص على أن أبناء المجتمع الجماهيري متساوون رجالاً ونساء في كل ما هو إنساني وأن التفريق بين الرجل والمرأة ظلم صارخ ليس له ما يبرره.
وتقول الدراسة أن هذا التدني في مساهمة المرأة في النشاط قد لا يعبر عن الواقع الفعلي للدور الاقتصادي الذي تقوم به لأنه مضلل ويتجاهل دورها الاقتصادي في الأعمال غير المنظمة وغير المدفوعة الأجر في الحقول والمراعي والصناعات التقليدية وغيرها.
يذكر أن المرأة الليبية وبفعل عدد من القوانين والقرارات التي سنتها الحكومة أصبح لها الحق في مزاولة الأعمال والوظائف بمختلف النشاطات الاقتصادية والاجتماعية والتمتع بكافة فرص التدريب المهني والوظيفي.
واعتبرت الدراسة أن مشاركة المرأة في النشاط الاقتصادي رغم قلته إلا أنه يعتبر تقدماً ملحوظاً سُجل خلال العقود الثلاثة الماضية.
طرابلس ـ سعيد فرحات