أوضحت نتائج استبيان توقعات تجار دبي لعام 2007 والذي أجرته غرفة تجارة وصناعة دبي أن نسبة توقعات الطلب على منتجاتهم قد تراوحت بين جيدة وجيدة جدا وبلغت 64% وذلك بعد أن سجلت انخفاضا في 2006 بحوالي 8 نقاط مئوية مقارنة بمستوى التوقعات في 2005 والذي كان قد بلغ 65%.

وبشكل مشابه، ارتفعت توقعات أن تسجل المبيعات مستوى أكبر من السنة الماضية حيث بلغت 54% بعد أن تدنت بحوالي 11 نقطة مئوية في 2006 مقارنة بالمستوى المرتفع في 2005 والذي كان قد بلغ 60%.

واتضح من خلال الاستبيان وجود اختلافات بارزة في التوقعات وذلك طبقا لحجم العمالة في الشركات.

وفي حين تميل الشركات التجارية الكبيرة نحو النظر بإيجابية إلى المنافسة، نجد أن الشركات الصغيرة تنظر إليها كمهدد لوجودها في الأسواق التي تخدمها.

ويلاحظ أن الشركات التجارية الصغيرة (يتراوح عدد موظفيها بين 1 ـ 9) قد عبرت عن توقعات مرتفعة بزيادة طلب السوق على منتجاتها في عامي 2005 و2006 إلا أن هذه التوقعات كانت أقل بالنسبة لعام 2007. وعلى النقيض من ذلك، كانت الشركات الكبيرة (التي يعمل بها 20 موظف وأكثر) قد عبرت عن توقعات منخفضة في 2005 و2006، إلا أن توقعاتها بارتفاع طلب السوق على منتجاتها قد زادت في 2007، وذلك بعد أن عبرت غالبيتها بأن يكون طلب السوق جيد على الأقل.

وسجلت توقعات طلب السوق على منتجات الشركات المتوسطة الحجم (التي يعمل بها بين 10 إلى 19 موظفا) ارتفاعا مستمرا منذ عام 2005 حيث سجلت حوالي 70% من الشركات توقعات إيجابية بشأن الطلب على منتجاتها في عام 2007.

واتبعت توقعات ارتفاع المبيعات أكثر من العام الماضي نمطاً مشابهاً مع عدد أقل من الشركات الصغيرة (52%) من ناحية توقعاتها الإيجابية لعام 2007، تليها الشركات المتوسطة (59%) والشركات الكبيرة (75%).

ويتوقع أن يرتفع الطلب على السلع الاستهلاكية مع زيادة عدد سكان دبي. لذلك ليس مستغربا أن تكون توقعات تجار السلع المنزلية والاستهلاكية أعلى هذا العام مقارنة بالعام الماضي. من جهة أخرى، رفع توسع القطاع الصناعي في دبي من توقعات تجار الآلات والمعدات. إلا أن تجار مدخلات الإنتاج لم يظهروا نفس التفاؤل الذي عبروا عنه في العام الماضي حيث استمرت الشركات الصناعية في استيراد متطلباتها من المدخلات مباشرة من المصادر.

من جهة ثانية، تتوقع شركات السيارات بشكل عام من البقاء على مستوى مقارب من العام الماضي وذلك على الرغم من الزيادة المتوقعة في السكان. وقد يعزى ذلك جزئيا إلى الانخفاض المتوقع في متوسط القوة الشرائية للسكان مع ازدياد دخول عمال من ذوي الدخل المنخفض نسبيا للعمل في القطاعات الصناعية والخدمية التي تشهد توسعاً واضحاً في الإمارة.

ومع انضمام الإمارات إلى منظمة التجارة العالمية في عام 1995 وتزامن انفتاح أسواقها أمام الشركات العالمية ارتفعت حدة المنافسة وبلغت مستويات مرتفعة. ويبدو ذلك واضحا في صناعة المنسوجات بدبي حيث تهيمن على النشاط شركات صغيرة تعمل في مجالات الاستيراد والتصدير. كما أن شركات صناعة المنسوجات قد عبرت عن أقل التوقعات بطلب السوق لمنتجاتها في عام 2007.

وتلعب المؤسسات الصغيرة والمتوسطة دوراً حيوياً في الأداء الكفء للأنشطة الاقتصادية. على الرغم من أن مساهمتها في إنتاج السلع والخدمات أقل كثيرا من مساهمة المؤسسات الكبيرة، إلا أنها تتمتع بالمرونة وسهولة النفاذ إلى الأسواق التي تدعم عمليات المؤسسات الكبيرة. تنتشر هذه المؤسسات عبر مناطق جغرافية واسعة حيث تقرب الأسواق من المستهلكين. ومع ذلك فإنها لا تتحكم كثيرا في بيئتها الخارجية ولديها موارد محدودة، خاصة في الحصول على معلومات السوق وفي تطوير الأبحاث والمنتجات.

لذلك، فإن مواردها لا تساعدها على المنافسة في السوق. إذن هنالك حاجة لوجود آلية تدعم المؤسسات الصغيرة والمتوسطة فيما يتعلق بالحصول على التمويل ومعلومات السوق والتدريب وكذلك الأبحاث والتطوير.