أوضحت دراسة مسحية أن 95 بالمئة من شركات تأجير السيارات في دبي قد حققت أرباحاً بينما 5 في المئة فقط قد منيت بخسائر، وكانت غرفة تجارة وصناعة دبي قد نظمت في أكتوبر 2006 مسحا لاستكشاف هيكل وبنية وأداء خدمات التأجير في دبي. واستجابت 89 شركة تأجير للمشاركة في المسح، وتعمل 57% من هذه الشركات في نشاط تأجير السيارات، و16% في مجال المعدات الهندسية، و 2% في تأجير السلع الشخصية والمنزلية و25% في أنشطة تأجير أخرى.

وفيما يتعلق بحجم الشركات، فإن 57% من الشركات العاملة في هذا النشاط تعتبر صغيرة الحجم حيث يعمل في الواحدة منها ما بين موظف إلى 9 موظفين، و26% منها متوسطة الحجم يعمل في الشركة بين 10 إلى 49 موظفا والنسبة المتبقية 17% شركات كبيرة في حجمها يعمل بها 50 موظفا أو أكثر. حوالي 53% من الموظفين في هذا النشاط مؤهلون ويحملون درجات جامعية و36% مهاراتهم منخفضة بمعنى أن لديهم دبلومات ثانوية، أما النسبة المتبقية 11% فليست لديهم مؤهلات دراسية.

وتقدم شركات التأجير في دبي خدماتها كذلك على المستويين الإقليمي والعالمي. وعلى مدى الخمسة أعوام الماضية، قدمت نسبة كبيرة من الشركات (44%) خدماتها عبر عطاءات إلى جهات داخل مجلس التعاون الخليجي. ويلاحظ أن الدول العربية الأخرى من خارج مجلس التعاون وكذلك دول آسيوية قد استفادت من خدمات نسبة مقدرة من شركات التأجير في دبي وذلك بنسبة 20% و16% على التوالي.

وفيما يتعلق بأداء الأسواق ضمن هذا النشاط، فقد أوضحت نتائج المسح أن حوالي 70% من شركات التأجير حققت مبيعات سنوية أقل من 5 ملايين درهم، في حين حققت 30% مبيعات سنوية بلغت 5 ملايين درهم وأكثر، ويؤكد ذلك حقيقة أن غالبية شركات هذا النشاط أحجامها صغيرة. كذلك أوضحت نتائج المسح أن حوالي 95% من شركات التأجير تحقق أرباحا، في حين أن فقط 5% تتعرض لخسائر. أيضا، 96% من الشركات متفائلة للغاية بشأن النمو والتوسع المستقبلي.

عادة ما تستخدم الشركات عدة وسائل للحصول على مهام عمل في أسواق نشاطها منها على سبيل المثال استخدام علاقات الأعمال والذي يعتبر أكثر الإستراتيجيات نجاحا حيث تبنتها 46% من الشركات، من الوسائل الأخرى كذلك استخدام العلاقات الشخصية (28%)، المشاركة في العطاءات (12%)، مجموعات الأعمال (11%) ووسائل أخرى (4%). حوالي 54% من هذه الشركات تنفذ مهام أعمالها بواسطة إداراتها، في حين أن 32% منها تعهد بجزء من مهامها لشركات أخرى و10% تعهد للخدمات المطلوبة منها بالكامل إلى شركات أخرى.

تتوقع الشركات أن يشهد القطاع توسعا في الأعوام المقبلة حيث ذكرت 74% منها عن تخطيطها الدخول إلى أسواق جديدة، 9% عبرت عن خطط أعمال تتمثل في اندماجها واستحواذ شركات أخرى و11% تنوي التوسع عبر تكامل رأسي. وعلى الرغم مما أبدته شركات التأجير من حماس كبير إزاء توقعات النمو المستقبلي، إلا أنها ترى قيودا تعوق النمو داخل القطاع. ويبدو أن المنافسة تعتبر أكثر قيود النمو حسب 31% من المشاركين في المسح وتعتبر حوالي 7 .93% من الشركات أن مستوى المنافسة يتراوح بين مرتفع ومتوسط.

وتعتبر التكاليف المرتفعة المرتبطة بعمليات التشغيل اليومية للشركات، القوانين والتشريعات المقيدة، المعايير الضعيفة للجودة في السوق ونقص التمويل، الخدمات اللوجستية وقلة العمالة الماهرة من المصاعب التي تواجه الشركات الموجودة وتلك التي ترغب في دخول السوق لتوسع أعمالها.

وبغض النظر عن التحديات التي تواجه هذا النشاط، إلا أن نتائج المسح توضح تفاؤل المشاركين فيه بشأن توقعات النمو. من المهم ملاحظة أن بعض هذا التفاؤل يمكن أن يعزى إلى النمو المتوقع للقطاعات الأخرى ذات الصلة مثل البناء والتشييد، العقارات، الخدمات اللوجستية، الخ.