بتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، تم تكليف دائرة الطيران المدني في الشارقة بالإشراف على تطوير جزيرة «صير بو نعير» وتشييد مرافق المطار فيها.

وتقع جزيرة «صير بو نعير» التابعة للشارقة، على مسافة 65 كيلومترا قبالة الساحل الشمالي للدولة، وتتميز بشواطئها الرملية وطبيعتها الخلابة. وقد تم تكليف شركة «هالكرو العالمية» كمستشار لتصميم مدرج ومرافق المطار بكلفة 250 مليون درهم. وستشمل المرحلة الأولى من تطوير هذا المشروع، استبدال المهبط الحالي للطائرات بمدرج حديث قادر على استيعاب طائرات ايرباص «أي 320» او بوينغ (737)، وإنشاء صالة جديدة لاستقبال المسافرين، وبرج للمراقبة، إضافة إلى كل التسهيلات الضرورية لنجاح العمليات وضمان الأمان. وتتضمن مراحل التطوير توسعة المرسى الحالي للجزيرة، من اجل استيعاب اليخوت وقوارب النزهة، وتحسين خدمات التزود بالوقود، وتوسعة ممر السفن والخدمات الملحقة بالمرسى. وكذلك ستشمل الجزيرة محطة لتوليد الطاقة وأخرى لتحلية وتكرير المياه.

وقال الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني، رئيس دائرة الطيران المدني بالشارقة: «يسعدنا إطلاق صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لهذا المشروع المتميز والفريد من نوعه، حيث يسرنا العمل على تنفيذ الرؤية الفذة لسموه والإشراف على تطوير جزيرة «صير بو نعير». وتتميز الجزيرة بالشواطئ الجميلة التي تحيط بها الشعب المرجانية، حيث سيتيح هذا المشروع الفرصة أمام الزوار، للتمتع بالجمال الطبيعي لهذه الجزيرة، ضمن أفضل المقاييس السياحة». وأضاف: «يهدف هذا المشروع إلى تقديم نموذج فريد من السياحة البيئية، نظرا لخلو الجزيرة من أي عوامل ملوثة. وسيعمد المشروع على تقديم أفضل الخدمات والمكونات السياحية لزوار الجزيرة وفي الوقت عينه المحافظة على التنوع البيئي وذلك من خلال التصاميم التي تحافظ على جمالية المكان وبيئته الطبيعية. وستقوم الدائرة بالمحافظة على طبيعة هذه الجزيرة الغنية خلال عرضها على الأفراد الذين يسعون إلى اكتشاف سحرها الخلاب».

وقد أبحر عدد قليل من الأشخاص المحظوظين إلى هذه الجزيرة البكر وغير المأهولة، إلا من بعض الصيادين والسلاحف التي تضع بيوضها في رمال الجزيرة. كما عثر في الجزيرة على أوانٍ من الفخار يعود بعضها إلى العصر الحديدي أي إلى حوالي 3500 عام مضت، في حين يعود بعضها الآخر إلى 1500 عام. ووفقاً لعلماء الآثار فان العثور على هذه الأواني يؤكد على استمرار النشاط البحري للجزيرة خلال 35 قرناً.