قال رئيس وزراء ماليزيا عبدالله احمد بدوي ان ماليزيا ستبني خطا لأنابيب النفط بهدف نقل نفط الشرق الاوسط إلى دول شرق آسيا عبر شمال هذا البلد بقيمة سبعة مليارات دولار.
وقال للصحافيين: «نعم لقد وافقنا على المشروع». وأضاف رئيس وزراء ماليزيا الذي يتولى ايضا وزارة المال، ان المشروع هو إحدى ابرز المبادرات الحكومية لتطوير منطقة شمال ماليزيا.
وقال «ان اي شيء يحصل هناك هو جزء من هذا المشروع، ونأخذ بالاعتبار كل ذلك. لطالما رغبنا في القيام بالكثير لتلك المنطقة وهذا سيفيد ايضا المنطقة الشرقية».
وذكرت صحيفة «ذي نيوز ستريتس تايمز» ان شركة «ترانس بينينسولا بتروليوم» التي ستقوم بتنفيذ اعمال مد خط الأنابيب البالغ طوله 312 كلم، قالت انها ستستثمر سبعة مليارات دولار في هذا المشروع الطموح على مدى ثمانية اعوام.
وسينطلق الأنبوب من شمال غرب ولاية كيدا مرورا بولاية بيراك وصولا إلى شمال شرق ولاية كيلانتان قبالة بحر الصين الجنوبي، والذي قال رئيس مجلس ادارة المشروع رحيم خليل سليمان انه سيتجنب مضيق مالاكا المعروف بأعمال القرصنة.
يذكر ان نصف حمولات النفط العالمية تمر حاليا عبر هذا المضيق الاستراتيجي البالغ طوله 960 كلم والذي يشهد أكبر حركة بحرية في العالم. وقال رحيم للصحيفة «ان المرحلة الأساسية لنقل مليوني برميل من النفط في اليوم ستكلف حوالي ملياري دولار، وان الاستثمار سيرتفع إلى 5 .4 مليارات دولار وسبعة مليارات دولار عند انجاز المرحلتين الثانية والثالثة من المشروع على التوالي».
وأضاف «وسيدعا المستثمرون ايضا، وبينهم منتجو النفط الرئيسيون في الشرق الأوسط، والصناديق الإسلامية وكبار المستهلكين في شرق اسيا» إلى المساهمة.
والشهر الماضي، قال نائب رئيس الوزراء نجيب رزاق ان المشروع المقترح يرمي إلى تخفيض تكاليف النقل والمخاطر الأمنية على الناقلات عبر مضيق مالاكا.
وأعلن المحلل في شؤون النفط والغاز لدى مركز «كينانغا للأبحاث» يين شاو يانغ ان هناك حماسة كبيرة حيال هذا المشروع الضخم الذي سينقل نفط الشرق الأوسط «الذي سيأتي في المقام الاول من ايران لمد السوق الصينية المتعطشة».
ومع ذلك، لفت يانغ إلى ان «حجم التوفير الذي سيحققه المشروع لم يتحدد بعد»، ملمحا إلى المنافسة القائمة مع سنغافورة المجاورة التي تعتبر مركزا للبتروكيماويات في جنوب شرق آسيا.
وقال «لنقل انهم يريدون نقل نفط الشرق الأوسط إلى الصين، فهل سيكون الأمر اقل كلفة عبر انبوب النفط وتكريره في ماليزيا او عبر سنغافورة. هذا هو السؤال الصعب».
وأضاف «اذا كان اقل كلفة عبر البحر، فإن الناقلات ستتجه إلى سنغافورة». وتعالج سنغافورة مليوني برميل في اليوم على الأقل في حين تنتج ماليزيا 550 مليون برميل في اليوم، بحسب ما أوضح يانغ. وقال رحيم ان ناقلات النفط سوف تشحن النفط الخام من الشرق الأوسط إلى مدينة يان الساحلية في ولاية كيدا.
وسينقل النفط لاحقا عبر الأنبوب إلى باشوك على ساحل كيلانتان لتوزيعه على الدول في منطقة شرق آسيا، كما قال. وستكون هناك ثلاثة مجمعات للتخزين في يان وجيلي وباشوك في كيلانتان في حين ستكون طاقة التخزين الأساسية في الأنبوب بحدود 60 مليون برميل من النفط، كما ذكرت الصحيفة.
وأضافت «ستتم زيادة هذه الكمية لاحقا لكي تصبح بمثابة الاحتياطي الاستراتيجي الإقليمي لدول شرق آسيا وخصوصا الصين واليابان وكوريا الجنوبية». وقال رحيم ايضا ان شركته غير معنية باقتراح بناء مصفاتين لتكرير النفط.
