استقرت أسعار برنت والخام الأميركي الخفيف أمس تدعمها أنباء عن مشاكل في الإمدادات من نيجيريا رغم أن المحللين قالوا إن السوق ربما تتعرض لمزيد من عمليات البيع لأسباب فنية. ورغم تعطل إمدادات أكبر من نيجيريا أخفق برنت في الوصول إلى مستوى 67 دولارا للبرميل نهاية الأسبوع الماضي. وقال محللون فنيون إن السوق ربما تكون عرضة لمزيد من الهبوط في الوقت الحالي.
وخطف مسلحون مجهولون متعاقدة روسية في مجال النفط في مدينة بورت هاركورت النفطية الرئيسية في نيجيريا يوم السبت الماضي ليرتفع عدد العمال الأجانب المخطوفين في ثامن أكبر دولة مصدرة للنفط في العالم إلى 28 رهينة في ثلاث هجمات خلال أسبوع.
وأدت الهجمات على صناعة النفط في نيجيريا إلى خفض الإنتاج بواقع الربع. وفي الكويت قال مسؤولون بشركة نفط الكويت ان حريقا محدودا شب قرب مركز لتجميع النفط بحقل برقان أكبر حقول النفط الكويتية وتمت السيطرة عليه. وقال مسؤول بالشركة «انه حريق بالقرب من مركز التجميع رقم 19. وهو ليس حادثا كبير».
وفي إحدى مراحل التداول ارتفع برنت في عقد يونيو 12 سنتا إلى 43 .65 دولارا للبرميل بينما انخفض الخام الأميركي الخفيف سنتا واحدا إلى 92 .61 دولارا للبرميل في عقد يونيو. وانخفض سعر السولار في عقد مايو 50 .8 دولارات إلى 50 .577 دولارا للطن.
ولا تزال المخاوف الدولية بشأن الإمدادات ونمو الطلب في الدول المستهلكة تتصاعد. وكان مسح أجري مؤخراً قد أظهر أن نمو الطلب العالمي على النفط مدفوعا بالطلب في الصين والولايات المتحدة سيتضاعف خلال العام الحالي يشكل ضغوطا على منظمة الدول المصدرة للنفط أوبك لزيادة الإنتاج في وقت لاحق هذا العام. وتوقع المسح أن يرتفع الطلب على خام أوبك بمقدار 270 ألف برميل يوميا إلى 38 .30 مليونا. وتشير إحصاءات وكالة الطاقة الدولية إلى ارتفاع نمو الطلب بالصين ثاني أكبر مستهلك للطاقة عالميا بمقدار 430 ألف برميل يوميا هذا العام إلى 57 .7 ملايين ارتفاعا من 400 ألف العام الماضي.
ويرى محللون أن أوبك ستضطر لزيادة الإنتاج في النصف الثاني من العام، لأن النمو في المعروض من خارج أوبك لن يكون قادرا على تلبية الطلب العالمي. وبالفعل بدأت مؤشرات قوية في هذا الاتجاه إذ أعلنت المملكة العربية السعودية قبل بضعة أيام عزمها زيادة إنتاجها إلى 5 .12 مليون برميل يومياً خلال الفترة المقبلة.
ومن جانبها قالت الكويت إنها تسعى إلى رفع سعة إنتاجها من النفط الخام إلى 2 .3 ملايين برميل يوميا بحلول العام 1102 من أجل تلبية الطلب المتزايد على النفط في المستقبل. وأضاف أن الكويت منذ الثمانينات تستثمر في عدد من مشاريع النفط الآسيوية وتعمل في الوقت الحاضر على استكشاف فرص استثمار مختلفة بقيمة تفوق خمسة مليارات دولار أميركي في آسيا وفي إطار نماذج عمل حديثة.
وبدأت بعض الدول تعاني من ارتفاع فاتورة النفط في ظل الأوضاع الحالية للأسواق وأظهرت بيانات رسمية أن قيمة واردات ألمانيا من النفط الخام خلال 12 شهرا إلى مارس 2007 بلغت 6 .40 مليار يورو (نحو 25 .55 مليار دولار) بزيادة 1 .7 بالمئة عن قيمتها التي بلغت 98 .37 مليار في ذات الفترة قبل عام.
وقال مكتب الإحصاءات الألماني الرسمي ان واردات النفط الخام خلال هذه الفترة زادت بنسبة 1 .0 بالمئة عن عام مضى لتبلغ 3 .110 ملايين طن. وبلغ متوسط سعر النفط 61 .367 يورو للطن بارتفاع سبعة بالمئة عن سعره من قبل الذي بلغ 49 .343 يورو. وجاءت نسبة 2 .33 بالمئة من الواردات من روسيا 7 .29 بالمئة من بريطانيا والنرويج و 8 .19 بالمئة من دول منظمة أوبك.
ومن المتوقع أن تشهد الفترة المقبلة مزيداً من الارتفاع في فاتورة المحروقات الأوروبية، خصوصاً في ظل قرار روسيا رفع ضريبة الصادرات النفطية. وقال نائب رئيس قسم الرسوم الجمركية في دائرة السياسة الجمركية والضريبية في وزارة المالية الروسية الكسندر ساكوفيتش أن حجم الرسم المفروض على تصدير النفط الخام في روسيا سيزداد ابتداء من الأول من شهر يونيو المقبل إلى 6 .200 دولار للطن الواحد.
وأوضح أنه بناء على ارتفاع أسعار بيع المشتقات النفطية سيرتفع الرسم المفروض على تصدير النفط إلى 6574 .200 دولار للطن الواحد. وذكر أن الرسم المفروض على تصدير مشتقات النفط الخفيفة والثقيلة سيبلغ ابتداء من الأول من شهر يونيو المقبل 5 .147 دولارا و9 .79 دولاراً للطن الواحد على التوالي.
مسئولون فلبينيون يزورون إحدى منشآت تخزين الوقود بالعاصمة مانيلا، في ظل القلق العالمي على موقف الاحتياطات والطلب المتزايد.
مصاعب الإنتاج تتواصل
قالت مصادر أمنية ان مزارعين بهراوات ومدي نظموا احتجاجا عند منشأة رئيسية لإنتاج النفط تابعة لشركة شيفرون في نيجيريا أمس مما أرغم الشركة على وقف الإنتاج كإجراء وقائي. وأثار تأخير مزعوم في دفع تعويضات بسبب بقعة نفطية الاحتجاج عند بوابات محطة ايبتي في دلتا النيجر بغرب البلاد والتي تعد نقطة تغذية رئيسية لمرفأ اسكرافوس للتصدير وطاقته 160 ألف برميل يوميا.
وفي سياق متصل قالت شركة نفط الكويت انه تم اخماد حريق محدود شب بوحدة للتحكم في الغاز في حقل برقان أكبر حقول النفط الكويتية وان الحريق لم يؤثر على انتاج النفط والغاز. ونقل عن متحدث باسم الشركة قوله ان عاملا واحدا أصيب في الحريق. وحقل برقان هو أكبر حقول النفط في الكويت ويقع في جنوب البلاد.
وتملك الكويت عشر احتياطيات النفط العالمية وهي سابع أكبر مصدّر للنفط في العالم. وتتولى شركة نفط الكويت قطاع التنقيب والإنتاج في البلاد.
