قالت معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة الاقتصاد إن الإمارات استأثرت بأكثر من 22 مليار درهم «6 مليارات دولار» من الحجم الإجمالي لسوق المجوهرات العالمية البالغ 537 مليار درهم «146 مليار دولار» وهو ما يمثل ثلث الحجم الإجمالي للسوق الإقليمي.
وأضافت معالي وزيرة الاقتصاد في كلمة افتتحت بها أمس أعمال مؤتمر الجمعية العالمية للأحجار الكريمة الذي تستضيفه دبي في الفترة من 7 وحتى 9 مايو الجاري أن الإمارات عموما ودبي خاصة وعلى مدى تاريخها الطويل كانت دوماً مركزاً لتجارة السلع التي شكلت العمود الفقري للاقتصاد المتواضع للدولة بما في ذلك الذهب واللآلئ والتوابل مشيراً إلى أن الدولة ومع استمرارها في تنويع اقتصادها تبقى التجارة تلعب دورا محوريا في نموها الاقتصادي.
حيث بلغت تجارتها الخارجية مع العالم «بما في ذلك السلع والخدمات» نحو 142 من الناتج الإجمالي في عام 2006. وأكدت الشيخة لبنى القاسمي أن صادرات دبي وحدها من الأحجار الكريمة وشبه الكريمة في النصف الأول من عام 2006 تجاوزت 4 .2 مليار درهم، ما يمثل 28 بالمئة من إجمالي صادراتها، مشيرة إلى أن النمو الذي تحققه دولة الإمارات اليوم يعود أساساً إلى السياسة الاقتصادية المتحررة التي تتبعها الدولة، الأمر الذي شجع التجارة الحرة وتدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة للدولة بحيث أصبح اقتصاد الدولة قويا ومستداما بفضل التنويع الاقتصادي والنجاحات التي حققتها الدولة في مجالات عدة بعيدا عن النفط.
وأشارت وزيرة الاقتصاد إلى أن النفط والغاز كان يشكل في عام 1980 نحو 75 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للدولة وانخفض اليوم إلى اقل من 30 بالمئة في الوقت الذي سجل فيه ناتج الدولة الإجمالي نموا بلغ 23 بالمئة ووصل إلى 163 مليار دولار مستفيدا من نمو اقتصادي بلغ 9 بالمئة وسط توقعات بأن يحقق الناتج الإجمالي للإمارات نموا يصل إلى 60 بالمئة في عام 2010 بفضل سياسة التنويع الاقتصادي التي استندت الى الاستثمارات المباشرة والتوسع عالميا وتطوير القطاعات الجديدة وفقا لتقرير أجرته مؤسسة «ايه تي كيرني».
وقالت إن تقرير صندوق النقد الدولي يؤكد أن البنية التحتية المتطورة والمناخ الحافز للأعمال خاصة في المناطق الحرة ساعدا معا في تحويل الإمارات إلى وجهة استثمارية جاذبة للشركات العالمية لخدمة أسواقها في مناطق الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا حيث تعد الإمارات اليوم واحدا من بين أهم مراكز إعادة التصدير في العالم مشيرة إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة يعد اليوم ابرز الأمثلة في هذا المجال وبات منصة موحدة لتجارة السلع مستفيدا من موقع الإمارات كصلة بين الغرب والشرق حيث يتم تبادل تداول مختلف السلع ابتداء من الذهب والطاقة وانتهاء بالشاي ومن هنا فإن سوق المجوهرات يكتسب أهمية خاصة ضمن مكونات الاقتصاد الإماراتي.
وأكدت وزيرة الاقتصاد أن حكومة الإمارات وفي سعيها لتأكيد التزامها بعضوية منظمة التجارة العالمية تعيد النظر في مختلف القوانين التي تحكم التجارة والتصدير وإعادة التصدير بما يسهل حركة السلع من والى الدولة كما تعمل الدولة على تحرير السياسة الاقتصادية وإصلاح وتوسيع القطاع المالي والمصرفي وجذب الاستثمارات الأجنبية واستقطاب الموارد البشرية خصوصا أن الدولة يتواجد فيها اليوم أكثر من 30 منطقة حرة.
وقالت إن تجارة السلع التي اشتهرت بها الإمارات على مر العصور لا تزال تلعب دورا بارزا بالنسبة لاقتصاد الدولة في الوقت الذي ينصب فيه اهتمام العالم اليوم على قطاعات السياحة والخدمات المالية والإنشاءات والإعلام وتقنية المعلومات، وقد برزت الدولة على مستوى العالم في مجال التسويق وتطوير الهويات المؤسسية والابتكار والتجارة الحرة.
وأشاد جوزيف مينزي رئيس الجمعية العالمية للأحجار الكريمة بالجهود التي تبذلها دولة الإمارات لتطوير القطاع وتسويقه في مختلف جوانب الحياة اليومية مشيراً إلى أن مركز دبي للسلع المتعددة ودوره في هذا المجال.
ويشارك في المؤتمر أكثر من 250 ممثلا عن قطاع تجارة الأحجار الكريمة يناقشون احدث التطورات التي تشهدها هذه الصناعة في ظل النمو الكبير الذي تشهده على المستويين الإقليمي والعالمي، كما يلقي الضوء على تطور هذه الصناعة في منطقة الخليج ودور بورصة دبي للألماس والشهادات الخاصة بالأحجار الكريمة واستخدام الإنترنت في تعزيز ونمو هذه الصناعة ودراسة تجارب لعدد من الدول ودول التصنيع والأسواق وغيرها.
دبي ـ علي الصمادي
