قال محللون ان طفرة الدولارات النفطية وحركة اعادة توليد البترودولارات التي تشهدها المنطقة حاليا تعتبر الأساس خلف الاقتصاد الجديد لمنطقة الشرق الأوسط ولايظهر ان هناك طريق عودة الى الوراء وذلك وفق تأكيدات ادوارد مورس رئيس اقتصادي الطاقة في ليمان بروذرز في بحث تقريري تم نشره اليوم من قبل ليمان بروذرز البنك الاستثماري العالمي.

ويقول البحث المعنون (ابعد من البترودولارات: العولمة والتطور المحتمل والمطاق في الشرق الأوسط) ان ارتقاء مصدري الهيدروكربون في الشرق الأوسط ليكونوا القوة العظمى في اقتصاد العالم، والواضح من خلال الفائض الحسابي الحالي لدول مجلس التعاون الخليجي وما ترتب عليه من شراء المنتجات الاستهلاكية من العالم الخارجي سيستمر على الأرجح حتى نهاية العقد الحالي على الأقل.

ولكن تقوم دول مجلس التعاون الخليجي في مساعي غير مسبوقة على العمل لتجنب حدوث ركود بعد انتهاء الطفرة النفطية الحالية مشابه للذي اثر عليها خلال الأعوام ما بين 1985 و2002 وذلك من خلال الاستثمار المركز والغزير من اجل تطوير البنية التحتية، والقاعدة الاقتصادية لديها.

وهذه الاستثمارات ستساعد على بناء اسواق مالية اقليمية قوية وستثبت أهمية المنطقة على انها المحرك الأهم خلف النمو على المستوى الدولي مما سيكون له تأثيرات عالمية ملازمة ودائمة الأثر.

ويقول البحث انه لتحقيق هذه المساعي تحاول دول مجلس التعاون الخليجي تجاوز احد أهم التحديات وهي المحافظة على نمو فرص التوظيف خاصة وان هذه الدول يعتبر فيها تزايد كثافة السكان ضمن الأعلى في العالم.

وقال جميل الأخرس الرئيس التنفيذي في ليمان بروذرز في الشرق الأوسط ان هذا البحث يصل الى أعماق الأحداث في منطقة الخليج وان اي شخص نشط في المنطقة هذه يستطيع ان يشعر بالطاقة والتصميم اللامحدود لبناء اقتصاد مدعوم بالفعل بأخذ موقعه في العالم.

ويشرح البحث تدفق الاستثمارات كنتيجة لارتفاع اسعار النفط والذي رفع التدفق النقدي في كل من القطاعين الخاص والعام وقد ادت التدفقات النقدية هذه الى زيادة الإنفاق الحكومي والذي بدوره ذكى النمو القومي ليبتعد عن الاعتماد على القطاع النفطي كما ترك العنان للطلب الاستهلاكي المتزايد. ولقد ساعد معدل الدخل الفردي المرتفع في ارتفاع الإنفاق في القطاع القومي الخاص كما انتج طفرة في قطاع العقارات وأسواق الأسهم.

من جانبه قال ادوارد مورس ان دول مجلس التعاون الخليجي الست قد تكون على شفا التخلص من اعتمادها الكلي على النفط فمع وصول الناتج القومي العام الى حوالي 20% وبقائه هناك خلال الأعوام الأربعة الماضية ومع تنبؤاتنا لاستمرار ارتفاع اسعار النفط فإننا نتوقع ان تستمر مستويات النمو هذه خلال هذا العقد واذا استمرت الاستثمارات المبنية على هذه المستويات فإنني اتوقع ان ارى شرق اوسط جديداً يعتبر المحرك الأكثر اهمية في عجلة النمو على المستوى العالمي.

واضاف ان التهديدات قريبة المدى والجادة التي قد تؤثر على السيناريو المحدد اعلاه تقع تحت اطار الأعمال الإرهابية او الصراعات الإقليمية والتي تهدد امن وسلامة دول مجلس التعاون الخليجي اكثر ما تكون بسبب عوامل مؤثرة اساسها سوق النفط او انخفاض النمو الاقتصادي العالمي.

وتلبي شركة ليمان بروذرز الشركة الرائدة في الخدمات المالية المبتكرة على المستوى الدولي احتياجات الشركات والحكومات والهيئات البلدية والمؤسسات والمستثمرين الأفراد ذوي الملاءة المالية المرتفعة في مختلف دول العالم ومنذ تأسيسها في عام 1850 تمتعت ليمان بروذرز بموقع ريادي في قطاعات مختلفة مثل مبيعات الأسهم والدخل الثابت والتجارة والأبحاث والخدمات المصرفية الاستثمارية وادارة الاستثمارات الخاصة وادارة الأصول.

بالإضافة الى قطاع الأسهم الخاصة وتقع المكاتب الرئيسية للشركة في نيويورك ولها مواقع رئيسية اقليمية في لندن وطوكيو كما لها شبكة من المكاتب حول العالم. وقد حصلت ليمان بروذرز على رخصة للعمل في مركز دبي المالي العالمي في نهاية عام 2006 وفي مركز قطر المالي في ابريل 2007.