قال محمد الجاسر نائب محافظ مؤسسة النقد العربي السعودي ان دول مجلس التعاون الخليجي التي تهدف إلى تحقيق وحدة نقدية بحلول عام 2010 ملتزمة بربط عملاتها أمام الدولار وحذر المضاربين الذين يراهنون على ارتفاع العملات الخليجية من اللعب بالنار. وقال الجاسر أيضاً في مقابلة سابقة انه لا يرى داعيا لتقييد السياسة النقدية للبلاد وان ربط عملة بلاده بالدولار يفيد اقتصادها الذي يمثل أكبر اقتصاد في منطقة الخليج.
وردا على سؤال عن الرسالة التي يوجهها للمضاربين قال الجاسر «حاولوا البحث عن عملات أخرى. عملات مجلس التعاون الخليجي قوية وتتمتع بادارة جيدة ومن الخطر أن يحاول المضاربون اللعب بها». وأكد الجاسر ان دول مجلس التعاون الخليجي الست لم تبحث ربط العملات بالدولار في اجتماع عقدته في ابريل الماضي.
وأضاف أنه لم يتغير شيء لان المسألة لم تطرح كقضية للبحث وأن «السبيل هو ربط العملات بالدولار لحين إطلاق الوحدة النقدية وإنشاء مؤسسة النقد». وتابع الجاسر خلا تواجده في مدينة بال لحضور اجتماعات مسؤولي البنوك المركزية التي تعقد ببنك التسويات الدولية كل شهرين «الكل مازال ملتزما بهذا الاتفاق».
وتزايدت التكهنات بتأجيل الوحدة النقدية بعد أن قالت سلطنة عمان العام الماضي إنها قررت عدم الوفاء بالموعد المستهدف. وقال الجاسر «عام 2010 يقترب وهو ما يزيد الأعباء لاستكمال الأعمال الفنية. لكن اللجان تعمل بهمة ونحن ننظر فيما يمكننا تنفيذه قبل حلول الموعد». وأجاب عندما سئل عما اذا كانت الدول ملتزمة بالموعد بنعم.
وكان انخفاض الدولار في الآونة الأخيرة إلى مستوى قياسي مقابل اليورو الأوروبي زاد من كلفة بعض واردات الدول الخليجية مما أدى لارتفاع التضخم. لكن الجاسر قال «لن يتم تغيير ربط العملة لأنه يخدم مصالحنا جيدا. ومادامت الظروف الحالية سائدة فليس لدينا من الأسباب أو الاهتمام ما يدعونا لتغييره».
وأضاف «بالطبع عندما تكون مرتبطا بعملة ما وتنخفض قيمتها أو ترتفع فان ذلك يثير مخاوف». وتابع «لكن في حالة السعودية فان الدولار يمثل تحوطا طبيعيا بمعنى أن صادراتنا كلها مقومة بالدولار وأكثر من 70 في المئة من وارداتنا مقومة بالدولار، ومن ثم فان الأثر ليس كبيرا بالدرجة التي يفهمها المرء من قراءة الصحف».
وفي فبراير الماضي رفعت السعودية سعر إعادة الشراء الرئيسي 30 نقطة أساس إلى 5 .5 في المئة. وقال الجاسر «اذا كانت هناك حاجة لإجراء فسيتخذ وسيعلن عنه».