يتم اليوم توقيع اتفاقية لتجنب الازدواج الضريبي بين الإمارات وهولندا وذلك بمقر ديوان وزارة المالية والصناعة في أبوظبي .
يوقع الاتفاقية عن الجانب الإماراتي معالي الدكتور محمد خلفان بن خرباش وزير الدولة لشؤون المالية والصناعة وعن الجانب الهولندي وزير التجارة الخارجية فرانك هيمسكيرك .
وكان شهر مارس الماضي قد شهد توقيعاً بالأحرف الأولى على الاتفاقية من قبل كل من خالد علي البستاني وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون الموارد والميزانية و روبرت فان دير رئيس قسم اتفاقيات الضرائب وذلك بعد جلسات التفاوض التي شارك فيها من الجانب الإماراتي ممثلون عن وزارتي المالية والصناعة والخارجية والمصرف المركزي وجهاز أبوظبي للاستثمار وصندوق أبوظبي للتنمية كما ضم الجانب الهولندي ممثلين عن الجهات الاستثمارية والضرائبية والمالية وغيرها.
وقال خالد البستاني إن الاتفاقية مع هولندا حددت إطاراً للقضايا المتعلقة بالضرائب والمعاملة الضريبية للأنشطة الاقتصادية والمستثمرين في البلدين، مشيراً إلى أن الاتفاقية من شأنها أن تسهم في تحقيق التوازن الاقتصادي بين البلدين عبر تدعيم علاقات التعاون المشترك في المجالات الاقتصادية والتجارية وخلق المناخ التشريعي والقانوني الملائم لتوطيد هذه العلاقات وتخفيض الأعباء الضريبية على الناقلات الجوية.
تجدر الإشارة إلى أن عدد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي التي أبرمتها وزارة المالية والصناعة بلغ 44 اتفاقية ثنائية منها 8 اتفاقيات عربية استفادت منها كافة المؤسسات العاملة في مجال النقل الجوي في الدولة حيث انخفضت الضرائب التي كانت تفرض على الناقلات الجوية المملوكة للدولة من 35 في المئة إلى إعفاء كامل الأمر الذي ساهم في ارتفاع ربحية الناقلات الوطنية المملوكة للدولة وتلك التي تسهم بها حيث حققت تلك الناقلات وفورات مالية ضخمة.
وتعد اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي أداة فعالة تسهم في تعزيز الأهداف الإنمائية للدولة وتنويع مصادر الدخل وزيادة فعالية استثماراتها وجلب المزيد من الاستثمارات الأجنبية إضافة إلى تخفيضها المعاملة الضريبية التي تفرض على استثمارات الدولة التي تتراوح بين 25 في المئة و35 في المئة من إجمالي الأرباح.
وتتمتع استثمارات الدولة بأسعار ضريبة منخفضة كنتيجة مباشرة لهذه الاتفاقيات وبحوافز ضريبية في قانون الاستثمارات والإعفاء الكامل من الضرائب على الأرباح غير الموزعة والخصم من الوعاء الضريبي لتخصم من الأرباح المحققة إضافة إلى تمتعها بمزايا ضريبية إضافية تتمثل بالإعفاء الكامل من الضرائب التجارية والصناعية والضريبية على القيم المنقولة بالنسبة لاستثمارات القطاع العام المحلي والاتحادي حيث استفاد من هذه الاتفاقيات على سبيل المثال جهاز أبوظبي للاستثمار وشركة أبوظبي العالمية للاستثمارات البترولية.
وأسهمت اتفاقيات تجنب الازدواج الضريبي في زيادة حجم الاستثمارات القادمة إلى الإمارات خلال السنوات الماضية بشكل جعلها تتصدر دول المنطقة فيما يتعلق بحجم التدفقات الاستثمارية المباشرة بقيمة 12 مليار دولار وفقاً لتقرير الاستثمار العالمي لعام 2006 الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد).
وتجاوز إجمالي ما حققته مؤسسات القطاع العام والمؤسسات الحكومية المحلية والاتحادية من وفورات 800 مليون درهم حتى عام 2005 نتيجة إبرام وزارة المالية والصناعة لاتفاقيات ثنائية مع العديد من دول العالم بشأن تجنب الازدواج الضريبي على الدخل ورأس المال وجاءت هذه الوفورات الكبيرة نتيجة الإعفاء الكامل من الضرائب المفروضة على الأرباح الرأسمالية والعقارات المملوكة للحكومة الاتحادية والحكومات المحلية ومؤسساتها وكذلك إعفاء الاستثمارات المباشرة من ضريبة الأرباح التجارية والصناعية والضريبة العامة للإيرادات.