أكد المغني اللبناني زين العمر أن ألبومه الأخير «ضمك لقلبي» الصادر عن شركة «روتانا»، هو من أهم الألبومات التي نفذها في السنوات الماضية، وقال إن نجاح الألبوم تؤكده أرقام المبيعات الصادرة عن الشركة المنتجة.

وأوضح الفنان اللبناني في حوار أجرته معه «البيان» على هامش زيارته الأخيرة إلى دبي، أن الظروف السياسية المتوترة في المنطقة أخرت انتشار أغنيات الشريط، وقال انه سيركز على السوق الخليجي انطلاقا من دبي في أعماله الفنية المقبلة.

* كنت متحفزا جدا للعمل الجديد فهل جاءت النتائج وفق التوقعات؟

ـ بلا شك انني قدمت عملا غنائيا في ظروف صعبة مرت بها المنطقة العربية، ولعل هذه الظروف لم تساعد على انتشاره بالشكل الصحيح في البداية، لكن اليوم وبعد مرور حوالي ستة أشهر على صدوره أعتقد انه بات يلاقي النجاح المطلوب ويحقق مبيعات عالية، وأعكف حاليا على تسويق الشريط بشكل مكثف ليصل إلى الناس.

* وهل تقع مهمة التسويق على عاتقك أم هي مسؤولية الشركة المنتجة روتانا؟

ـ كلانا يتحمل هذه المسؤولية، فعلى روتانا تقديم الكثير في هذا السياق ويتحتم علي أيضا أن أبذل مجهودا شخصيا في تسويق أعمالي الجديدة.

* لاحظنا في شريطك الأخير تغييرا طال النمط الغنائي الذي اتبعته في أعمالك السابقة فهل كان لشركة الإنتاج يد في هذا التغيير؟

ـ قدمت في مسيرتي السابقة جميع الأنماط الغنائية وكل أعمالي كانت بقرارات شخصية وبدراسة معمقة لوضع السوق الغنائي، وإن كانت بداياتي ارتبطت بالأغنية الشعبية، فإني أرى اليوم أن اللون الرومانسي الذي قدمته في العملين الماضي والحالي هو مناسب لهذا العصر وقريب من شخصية المستمعين الشباب الذين أتوجه إليهم.

* لكن نجاحك كان قويا في الأغنية الشعبية؟

لا أرى أن هناك ما يمنع من الاتجاه نحو صيغ مختلفة في الغناء، فسبق وغنيت لفرح الناس وهمومهم وتعاونت مع الكثيرين في عالم الكلمة واللحن وبالتالي فإني مستعد للعودة إلى الأغنية الشعبية كلما وجدت العمل المناسب.

* ذكرت انك تعاونت مع عدد من الملحنين ربما كان على رأسهم الموسيقار ملحم بركات والفنان زياد بطرس فلم تخلى عنك هؤلاء في الأعمال الأخيرة؟

ـ لم يتخلوا عني ولم أتخل عنهم، كل ما في الأمر أن ليس ثمة تعاون في الوقت الراهن وربما سيكون ذلك في المستقبل.

* رغم كثافة الملحنين في لبنان إلا أنك اتجهت إلى ألحان يونانية وتركية، بما تفسر هذا التوجه؟

ـ هما أغنيتان فقط اللتان كانتا مبنيتان على لحنين تركي ويوناني، ولقد أعجبت بهذين اللحنين وقررت غناءها وحصلت على تنازلات رسمية قبل ذلك.

* لفتني تعاونك مجددا مع الملحن طارق أبو جودة، على الرغم من الخلاف الذي حصل بينكما أخيرا؟

ـ في الواقع ان خلافي مع طارق كان بسبب اللحن الذي منحني إياه لأغنية «يسلمولي عيونك»، لاكتشف بعدها أنه متشابه مع أغنية «شو جاني» للفنانة نجوى كرم، ولذلك كان لا بد أن أعاتبه بسبب هذا التصرف، لكننا تجاوزنا الموضوع وقد اعتبرته خطأ غير مقصود.

* لكن ألا تعتقد انه من الغرابة بمكان أن يتعامل طارق أبو جودة مع هيفاء وهبي وغيرها من المغنيات الصاعدات، ويعطي في الوقت ذاته ألحانا لأصوات متمكنة وعريقة كزين العمر وجورج وسوف على سبيل المثال؟

ـ اعتقد أن لكل صوت ما يناسبه، وليس لي أن اعترض على طارق أو غيره حين يمنحون ألحانهم لأي فنان كان، وأعتقد أن الساحة الفنية هي بمثابة حديقة ورود وعلى المستمع أن يختار منها ما يراه جميلا.

* أليس لديك أي تحفظ على أي من الأصوات الموجودة على الساحة الفنية؟

ـ أنا بطبعي إنسان مسالم لا أرغب بالتعرض لأحد أو انتقد أحدا، وليجرب الجميع حظهم في هذا المعترك، لكنني أقول ان الفن ليس مهنة للتسلية، هو مشوار عذاب ومشقة أما في هذا العصر فإننا نعيش وللأسف زمن العجائب الفنية.

* أغنية «أخت الساعة» التي غنيتها في ألبومك الأخير واجهت الكثير من الانتقادات بسبب كلماتها الغريبة إلى حد ما؟

ـ هذه الأغنية من كلمات الشاعر المعروف ميشال جحا ولا اعتقد أن هذا الشاعر يكتب كلاما من دون أن يكون لديه رسالة يريد إيصالها، أعتقد أن أغنية «أخت الساعة» تناقش موضوع الحب والغرام لكن برؤية مختلفة وعبارات غير مستهلكة وهذا سر نجاحها.

* أنت خريج استديو الفن الذي كان رائدا بين برامج المواهب، هل ترى بين البرامج الموجودة على الساحة حاليا من استطاع أن يحل بديلا عن استديو الفن؟

ـ لا يوجد برنامج يمكنه أن يحل مكان استديو الفن، خاصة وان الأسلوب الذي يتبع حاليا هو مختلف تماما عما كان عليه استديو الفن، فبرامج المواهب الحالية تعتمد على الربح المادي والرسائل النصية والمظهر وهذا كله لا يصنع فنانا حقيقيا، كما أن هناك العديد من الأصوات الجيدة تظلم بسبب سياسة التصويت التي تمنح ألقابا لمن هم أقل موهبة.

* ما رأيك ببرنامج «ستار أكاديمي» الذي حل بديلا على شاشة «ال بي سي» مكان استديو الفن؟

ـ اعتقد انه برنامج جميل ومطلوب، ويقدم فرصة حقيقية لمشتركيه لولوج الساحة الفنية لكن العبرة في استمرار هذه المواهب وليس في ظهورها.

* هل ترى أنك ما زلت تتمتع بالمكانة الفنية ذاتها التي كانت مع انطلاقتك الفنية وأغنيات «كزدرنا» و«تحت الشمسية» وغيرها؟

ـ أؤكد لك أن مكانتي الفنية اليوم هي أفضل بكثير مما سبق، فقد أصبحت علاقتي وثيقة مع الجمهور وأصبح بيننا حب وتعلق ورصيد كبير، لأن الفن في تقديري مسيرة وتاريخ وليس أغنية واحدة وينتهي الأمر.

* سمعنا عن دويتو جديد سيجمعك بالفنانة دارين حدشيتي؟

ـ نعم هذا صحيح ونحن في طور تحضيره وسنعلن عنه عما قريب.

* ولم اخترت دارين دون غيرها لتشاركك الغناء؟

ـ لأنها تملك صوتا جميلا وقريبا من الناس، ولقد سمعتها في حفلات حية ووجدت أن صوتها قادر على الوفاء بمتطلبات الأغنية التي نعدها.

* هل من قرابة عائلية تجمع بينكما؟

ـ لا قرابة مباشرة فقط مجرد تشابه بالعائلات.

* أخيرا عرفت أن لديك مشاريع مستقبلية ستنفذها في دبي، وهناك توجه نحو الغناء باللهجة الخليجية؟

ـ هذا صحيح فقد بدأت التحضير لحفل كبير يمر من دبي إلى دول الخليج، كما أنني احضر لأغنيتين خليجيتين من شعراء وملحنين من الخليج، فبعد سبعة ألبومات غنائية أعتقد أنني أصبحت مؤهلا لأداء هذه اللهجة.

زين العمر في «نجم الأسبوع»

استضاف برنامج «نجم الأسبوع» على إذاعة الرابعة من عجمان الفنان زين العمر خلال زيارته الأخيرة إلى دبي، وقدمت له مقدمة البرنامج موني درع البرنامج تقديرا لمسيرته الفنية.

حوار: نائل العالم