عقدت ظهر أمس بمقر غرفة تجارة وصناعة أبوظبي جلسة مباحثات مشتركة بين المسؤولين في الغرفة برئاسة المهندس صالح راشد الظاهري رئيس لجنة الصناعة عضو مجلس إدارة الغرفة ووفد مصري من جمعية رجال الأعمال في الإسكندرية برئاسة محمد بهاء الدين غتوري.

وأكد المهندس صالح راشد الظاهري في كلمة ألقاها في بداية الجلسة على أن هذه الزيارة سيكون لها أبلغ الأثر في تعزيز الروابط التجارية وتوطيد علاقات التعاون الاقتصادي بين رجال الأعمال والشركات والمؤسسات في بلدينا الشقيقين

متمنياً أن يؤدي اجتماعنا هذا إلى نتائج تتناسب والتطلعات السامية لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة وأخيه الرئيس محمد حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية وما يتطلعان إليه من تعميق للروابط الأخوية وتفعيل العلاقات المتميزة بين البلدين الشقيقين والتي يشكل العامل الاقتصادي إحدى دعاماتها الهامة والرئيسية.

وقال في الجلسة التي حضرها أحمد خلف المزروعي وعتيبة سعيد العتيبة أعضاء مجلس إدارة الغرفة إن الإمارات ترتبط مع جمهورية مصر العربية بعلاقات أخوية متميزة وعلى كافة المستويات الرسمية والشعبية، إلا أن هذا المستوى المتميز من العلاقات لم ينعكس بالقدر الكافي على صعيد المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي بين البلدين الشقيقين،

حيث تتوفر فيهما إمكانيات كبيرة في كافة المجالات ، فقيمة المبادلات التجارية بين الجانبين لم تتجاوز الـ 623 مليون دولار في نهاية العام 2005، وهذه الأرقام بالتأكيد متواضعة وليست في مستوى طموحاتنا المشتركة، ونأمل من خلال المناقشات في هذه الجلسة أن نصل إلى حلول تساعد في انسياب التجارة بين البلدين الشقيقين ومضاعفة الاستثمارات المشتركة.

وذكر ان الارتقاء بعلاقات التعاون الاقتصادي والاستثماري بين مؤسسات البلدين يحتاج إلى بذل المزيد من الجهد من القطاع الخاص لدى الجانبين، لقيادة حركة التغيير والتطوير في مجالات التجارة والصناعة وتبادل الخبرات والاستثمار من خلال عقد الندوات المشتركة وحلقات الحوار والنقاش للتعرف على مناخات العمل والاستثمار وإمكانات الإنتاج والتصدير،

مؤكداً أن هناك الكثير مما يجب عمله للارتقاء بهذه العلاقات إلى المستويات المأمولة، وقد طرح الشامسي بعض المقترحات التي من شأنها المساهمة في تطوير مسيرة التعاون الاقتصادي والاستثماري ورفع المبادلات التجارية بيننا، ومن أهمها تأسيس شركة استثمارية إماراتية مصرية قابضة ومشتركة لإقامة مشاريع صناعية مشتركة،

ويمكن الاتفاق على تشكيل لجنة فنية لدراسة هذا الاقتراح، وإقامة مركز دائم للمنتجات المصرية في أبوظبي وتأسيس مجلس مشترك لرجال الأعمال الإماراتيين والمصريين تكون مهمته الأساسية استغلال كافة الإمكانيات الاقتصادية لدى الجانبين في النهوض بالتعاون الاستثماري بين مؤسسات القطاع الخاص في البلدين الشقيقين.

وقال إن هذه الإمكانيات والمقترحات من الممكن أن تساعدنا في تحويل رغباتنا المشتركة في الارتقاء بالتعاون الاقتصادي والاستثماري والفني إلى حقائق ملموسة وتكون نموذجا لما يجب أن تكون عليه العلاقات الاقتصادية العربية العربية، وأعرب عن استعداد تام لتقديم العون والمساعدة لتأسيس المركز الدائم للمنتجات المصرية،

واستعداده التام لدعم إخواننا رجال الأعمال المصريين الراغبين في العمل والاستثمار في إمارة أبوظبي، حيث نأمل في تواجد فعال ونشاط أكبر لإخواننا المصريين وشركاتهم في أسواق الإمارات ليستفيدوا ويفيدوا بالشكل الذي يوازي حجم العلاقات الأخوية التي تربط بين البلدين الشقيقين. وقد تم أمس توقيع اتفاقية تعاون بين غرفة تجارة وصناعة أبوظبي وجمعية رجال الأعمال بمدينة الإسكندرية بجمهورية مصر العربية.

وقد وقع الاتفاقية عن جانب الغرفة خليل محمد شريف فولاذي النائب الأول لرئيس غرفة تجارة وصناعة أبوظبي ومحمد بهاء الدين غتوري نائب رئيس جمعية رجال أعمال الإسكندرية، وقد نصت الاتفاقية على أن يتعاون الطرفان فيما بينهما ويبذلا ما في وسعهما لتوطيد العلاقات بين أعضائهما في كافة المجالات التي تخدم أعضائهما ويتبادل الطرفان الآراء والمعلومات عن الأسواق بصورة منتظمة

بهدف تعزيز وتنمية النشاطات التجارية والاقتصادية المختلفة ويشترك الطرفان معاً من أجل توسيع وتنمية العلاقات والاستثمارات المتبادلة بين أعضائهما في المجالات التجارية والصناعية والسياحية والاقتصادية والمالية، ويعمل الطرفان على دعم مصالحهما المشتركة وتبادل الخبرات فيما بينهما، كما يعملان على إعلام السلطات المُختصة في بلديهما بالصعوبات والعراقيل التي قد تحد من هذا التعاون،

ويشترك الطرفان في تقديم الاقتراحات والحلول اللازمة من اجل تسهيل وتدعيم التجارة والتعاون الاقتصادي بين أعضائهما ويتبادل الطرفان النشرات والمواد الإعلامية والإرشادية الصادرة حول القوانين والنظم المعمول بها في بلديهما، بصورة دورية منتظمة بهدف تشجيع أعضائهما على الدخول في شراكات استثمارية وتحالفات إستراتيجية ويُتيح كل من الطرفين لأعضاء ومواطني كل منهما مجال التدريب

لأعداد وفترات ومجالات يتم الاتفاق عليها مُسبقاً ويعمل الطرفان على تشجيع تبادل زيارات الوفود التجارية وتنظيم المعارض التجارية والحملات الإعلانية والأسابيع التجارية في كلا البلدين للتعريف عن بلديهما في الأوساط التجارية والصناعية والسياحية ويعقد الطرفان اجتماعات،

كلما دعت الضرورة إلى ذلك، لمناقشة الأمور ذات الاهتمام المشترك ولإعداد برامج الأنشطة المستقبلية وتُعقد هذه الاجتماعات في بلدي الطرفين بالتبادل، ويقدم الطرفان دعمهما لحل أية خلافات قد تنشأ حول تعاملات تجارية بين أعضائهما وبالطرق الودية والمصالحات والمفاوضات القائمة على المودة والصداقة،

واتفق الطرفان على أنه في حال رغبة أي طرف إدخال أي تعديلات على هذه الاتفاقية يتعين عليه إبلاغ الطرف الآخر بهذه التعديلات كتابة وقبل إدخالها، واعتباراً من تاريخ توقيع مذكرة التفاهم هذه، يبدأ الطرفان بعملية الربط الإلكتروني ما بين موقعيهما على شبكة الانترنت وتمكين كل طرف من الوصول إلى قاعدة بيانات الطرف الآخر، ويقوم الطرفان بوضع معلومات على موقع كل منهما على الانترنت بغرض الاستفادة من الخدمات التي يوفرها كل طرف لأعضائه.