أدت مستويات المعيشة المرتفعة وزيادة عدد السكان في دبي إلى نمو ديناميكي في قطاع السيارات بالإمارة. وقد كشفت قاعدة بيانات عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي في فبراير 2007 أن هناك، 2018 شركة تعمل في قطع غيار ولوازم المركبات،

204 شركات في مجال تصليح وصيانة المركبات، 73 شركة تعمل في أنشطة أخرى (تجارة وصيانة وإصلاح الدراجات النارية وقطع غيارها ولوازمها). حتى الربع الأول من 2007، وتوظف هذه الشركات حوالي 14.4 ألف موظف، ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها 3.1 مليارات درهم وتحقق مبيعات سنوية قدرها 8.6 مليارات درهم.

ويمثل عدد تجار قطع الغيار والصيانة حوالي 83.5% من سوق السيارات، إلا أن هذه الأنشطة تعتمد بشكل كبير على تجارة المركبات التي تشكل 13.7% من نشاط السوق. وتوظف شركات تجارة المركبات 4127 موظفاً ويبلغ إجمالي رؤوس أموالها المدفوعة 1.3 مليار درهم وتحقق مبيعات سنوية قدرها 5.5 مليارات درهم.

وفي عام 2005، بلغ إجمالي التجارة ضمن هذا القطاع 24.4 مليار درهم، منها 70.6% عبارة عن واردات، 29.1% إعادة صادرات وأقل من 1% صادرات، حيث تندر المركبات وقطع غيارها ولوازمها المصنعة محليا. وفيما يتعلق بتوزيع إجمالي التجارة في عام 2005 حسب النشاط، تمثل المركبات والسيارات 74.6% وقطع الغيار واللوازم 22.3% والنسبة المتبقية عبارة عن سلع وخدمات أخرى ذات صلة بالقطاع.

ويشمل هذا النشاط تجارة الجرارات، المركبات الخاصة بنقل البضائع والأشخاص، السيارات، المركبات ذات الأغراض الخاصة. وقد ارتفع إجمالي الواردات في هذا النشاط بمعدل نمو سنوي تراكمي قدره 30% خلال الفترة من 2001 إلى 2005، في حين ارتفعت إعادة الصادرات بمعدل نمو سنوي تراكمي بلغ 60% خلال نفس الفترة، ويشير ذلك إلى إنه على الرغم من النمو الإيجابي للواردات إلا أن نمو إعادة الصادرات قد تفوق عليها.

ويلاحظ أن تجارة قطع غيار ولوازم المركبات مرتبطة بتجارة المركبات والسيارات. ويشمل هذا النشاط تجارة هياكل المركبات وأجزاءها ولوازمها. وخلال الفترة 2001 ـ 2005 ارتفعت الواردات بنسبة سنوية قدرها 19% في

حين زادت إعادة الصادرات بمعدل 23%. من جهة ثانية شهدت صادرات المقطورات وشبه المقطورات لنقل البضائع وقطع غيار ولوازم المركبات والسيارات نموا استثنائيا بلغ 77%. وفي عام 2005 شكلت إعادة الصادرات من قطع الغيار ولوازم المركبات حوالي 70% من الواردات.

وتشمل تجارة السلع الأخرى ذات الصلة بالقطاع تجارة الشاحنات المحملة بالمعدات، الدراجات النارية، الدراجات الهوائية، المقطورات وقطع الغيار واللوازم ذات الصلة. وفي 2005 شكلت تجارة الواردات ضمن هذا النشاط 68% من إجمالي التجارة ومثلت إعادة الصادرات 30% في حين شكلت الصادرات فقط 2%. وبالإضافة إلى ذلك، فقط 44% من الواردات تمت إعادة تصديرها ضمن هذا النشاط.

ومن المعروف عالميا أن شركات تصنيع السيارات اليابانية والألمانية والسويدية والأميركية تهيمن على السوق العالمي. نتيجة لذلك، يمكن ملاحظة تمثيل مشابه فيما يتعلق بالشركاء التجاريين الرئيسيين لسوق دبي للسيارات.

والوجهات الرئيسية لإعادة الصادرات من المركبات والسيارات من دبي هي قطر، ليبيا، إيران، أفغانستان والعراق على التوالي. ويمكن أن يعزى ذلك إلى حقيقة أن دبي تتمتع باستقرار سياسي وموقع استراتيجي الأمر الذي ساعدها على اتخاذها من قبل شركات عالمية في مجال السيارات كمقر رئاسة إقليمية.

وفيما يتعلق بقطع الغيار ولوازم المركبات، تذهب إعادة الصادرات إلى إيران، روسيا، العراق، ليبيا وتنزانيا، في حين تستقبل السلع الأخرى ذات الصلة تنزانيا، الجزائر، الكويت، ليبيا وإيران على التوالي. وقد ازدهر سوق تجارة السيارات في دبي نتيجة لارتفاع استهلاك السيارات والسلع والخدمات ذات الصلة محليا وفي الدول المجاورة.

ومع ذلك، ولأجل تعزيز هذا السوق أكثر، لا بد من نهج إجراءات تشجع على تصنيع وتجميع المركبات والسيارات محليا وذلك حتى تتفوق شركات دبي على منافسيها في الدول المجاورة.