أوضح مكتب كلايد ومشاركوه، وهو من كبريات شركات القانون الدولية في منطقة الشرق الأوسط، بأن من المقدّر لبرامج الضمان الصحي الإلزامية التي تطبق على الوافدين وعائلاتهم أن تكلف أصحاب العمل في الدولة حوالي أربعة مليارات درهم، تتحمل دبي وحدها ما ينوف على المليار ونصف المليار درهم فيما لو تم فرض مثل تلك البرامج الإلزامية في هذه الإمارة.
وكانت أبو ظبي قد بدأت العمل بمثل تلك البرامج منذ يناير من العام الجاري، ومن المنتظر أن تحذو دبي حذوها في ذلك لتتبعها باقي الإمارات الأخرى في نهاية المطاف. وقد أتى القانون الجديد في وقت تشهد فيه صناعة التأمين في الدولة تغييرات نوعية حقيقية.
وقال واين جونز، الشريك في المكتب ومشاركوه وأحد المستشارين الذين أسهموا في رسم ملامح قانون الضمان الصحي الجديد، بأن تعميم تجربة نظام الضمان الصحي الإجباري على دبي وسائر الإمارات الأخرى سيكون له صدى إيجابياً في أوساط العاملين الوافدين وأسرهم فضلاً عن فتح آفاق أخرى عديدة أمام صناعة التأمين على وجه العموم.
وتوقع أن تبدأ دبي بالعمل بالنظام الجديد قريباً، الأمر الذي يوفر لصناعة التأمين في الإمارة تدفقاً نقدياً يقدر بمليار ونصف المليار درهم سنوياً على شكل أقساط إضافية وأربعة مليارات درهم سنوياً في مجمل الإمارات الأعضاء في الاتحاد إذا ما تم اعتماد القانون المذكور من قبلها.
وأوضح أنه من ناحية التكاليف فإن المسؤولية ستقع كلياً على عاتق صاحب العمل سواء كان شركة عالمية كبيرة أم من مقدمي الخدمات المحليين، وأن برنامج التغطية سيشكل قفزة كبيرة للأمام لصناعة التأمين التي تشكل قطاعاً متنامياً وجزءاً أساسياً من اقتصاد الإمارات.
وفي تعليق له على البرنامج الذي تعتمده أبو ظبي والذي أسهمت كلايد ومشاركوه فيه، حذر جونز من أنه في حال تعميم ذلك البرنامج على باقي الإمارات الأخرى فإن المخاطرة تكمن في أنه إذا ما تم فرض ثلاثة برامج مختلفة وبشروط خاصة بكل واحدة منها مختلفة عن الأخرى فإن ذلك سيولد حالة من الالتباس وفرض مطالب إضافية جديدة على سوق التأمين الطبي.
وأكد جونز على أن من غير المحبذ في هذه المرحلة من تطور صناعة التأمين وجود أنظمة متعددة ومختلفة بمتطلبات خاصة بكل واحدة منها للمؤمنين وأصحاب العمل وحاملي وثيقة التأمين لأن ذلك لن يؤدي إلا إلى حالة من الارتباك في السوق مع احتمال إضافة أعباء جديدة من حيث التكلفة على عاتق مقدمي خدمات التأمين وبالتالي على عاتق أصحاب العمل.