قال حاكم مصرف لبنان المركزي رياض سلامة إن زيادة الإنفاق الاستهلاكي تقود انتعاشاً في الاقتصاد اللبناني بعد حرب العام الماضي مع إسرائيل وتوقع نمو الاقتصاد بنسبة اثنين بالمئة هذا العام.
وأكد سلامة أن جودة الموجودات المصرفية لم تتدهور في أعقاب الاضطرابات السياسية وانكماش الاقتصاد العام الماضي، حيث لا تزال نسبة القروض المتعثرة مستقرة في حدود سبعة إلى ثمانية بالمئة. والنظام المصرفي اللبناني من أكثرها تقدماً في الشرق الأوسط. وتعد بيروت مركزاً مصرفياً عالمياً منذ الستينات لكن تفاقم الدين العام والحرب التي شبت العام الماضي بين حزب الله وإسرائيل وتداعياتها السياسية فرضت ضغوطاً على النظام المالي.
وأوضح سلامة «الإنفاق يعود مجدداً وإذا استقر الوضع الأمني والسياسي على ما هو عليه نستطيع أن نتوقع نمواً اقتصادياً بنسبة اثنين بالمئة». وأضاف «توجد ثقة، النشاط المصرفي في لبنان منظم جيداً وجاذب لرأس المال، وأتوقع نمو الميزانيات العمومية للقطاع المصرفي بنسبة ثمانية بالمئة هذا العام».
وأشار إلى أن اتجاه البنوك اللبنانية لتدشين عمليات في سوريا ومصر والخليج يعزز سمعة القطاع.لكن في الجانب الآخر تقول المصارف اللبنانية إنها تواجه عقبات كبيرة في الخارج. وفي هذا الإطار أكد رئيس بنك عودة سوريا أن موجودات الوحدة السورية لبنك عودة اللبناني وصلت إلى 320 مليون دولار في العام الأول للنشاط، لكن اللوائح الحكومية تعرقل التوسع. وتلزم الحكومة البنوك العاملة في سوريا بدفع فائدة قدرها تسعة بالمئة على الودائع. وأوضح باسل الحموي أن الفائدة المرتفعة تقيد قدرتهم على إقراض وتوظيف السيولة.
وسمحت الحكومة للبنوك الأجنبية بالعمل في سوريا عام 2005 وذلك للمرة الأولى منذ تأميم القطاع قبل أربعة عقود. وكان بنك عودة ضمن طليعة البنوك اللبنانية والأردنية التي دشنت عمليات في دمشق.
