دشنت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي مع مطلع الشهر الجاري العمل بنظام الدرهم الإلكتروني كوسيلة لسداد الرسوم في كافة المعاملات التي تقدمها لعملائها في مركزها الرئيسي في أبوظبي.وأشار محمد أحمد النعيمي مساعد المدير العام لقطاع تقنية المعلومات وعلاقات الأعضاء بغرفة تجارة وصناعة أبوظبي إلى أن العمل جارٍ لتوفير خدمة سداد الرسوم بواسطة الدرهم الإلكتروني قريباً في كافة فروع الغرفة، إضافة إلى توفير إمكانية سداد رسوم معاملات الغرفة بالدرهم الإلكتروني عبر شبكة الإنترنت.
وقال النعيمي إن العمل بنظام الدرهم الالكتروني بداية عهد جديد من التسهيلات التي طالما حرصت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي على توفيرها لكافة عملائها من تجار وشركات مستفيدة من أحدث منجزات العصر، مشيراً إلى أن الدرهم الإلكتروني يعد من أكثر الخدمات المتميزة والمبتكرة التي تواكب مسيرة النمو والتطور التي تشهدها الدولة، مؤكداً أن سوف يساعد في تحقيق رؤية الغرفة في المساهمة بفاعلية في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الدولة، وأن تكون المحطة الرئيسية والمتكاملة للتجار ورجال الأعمال لإنجاز كافة معاملاتهم.
وكانت غرفة تجارة وصناعة أبوظبي قد وقعت الشهر الماضي اتفاقية مع وزارة المالية والصناعة حصلت بموجبها على حق استعمال نظام الدرهم الإلكتروني في تحصيل رسوم الخدمات التي تقدمها. وفي هذا الإطار أعرب مصبح محمد السويدي وكيل وزارة المالية والصناعة المساعد لشؤون نظم المعلومات والإدارة عن تقديره لجهود غرفة تجارة وصناعة أبوظبي المشهود لها بالكفاءة في تبني أفضل الممارسات في سبيل تعزيز الاقتصاد الوطني، ورحب بانضمامها إلى مسيرة الدرهم الالكتروني التي تتوالي نجاحاتها منذ أن أطلقتها وزارة المالية والصناعة عام 2001.
واعتبر السويدي أن نجاح الوزارة في تحويل الدرهم الإلكتروني إلى نظام دفع رسمي من شأنه أن يسرع من عملية التحول إلى نظام الحكومة الإلكترونية، وقال: لم يعد استعمال الدرهم الإلكتروني مقتصراً على الخدمات التي تقدمها وزارات الدولة التي تعمل تحت مظلة وزارة المالية، بل تطور الأمر وبات من المأمول أن يتحول نظام الدفع عبر الدرهم الإلكتروني إلى نظام عام في الدولة.
مشيراً إلى أن عدداً كبيراً من الهيئات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية والخاصة بات يستعمل الدرهم الإلكتروني في إنجاز معاملاته، من أبرزها حكومة دبي الإلكترونية، هيئة أبوظبي للسياحة والسفر، هيئة تنظيم الاتصالات، بلدية الشارقة، هيئة الإمارات للمواصفات والمقاييس، وبريد الإمارات، وعدداً آخر من الجهات، إضافة إلى جهات أخرى عديدة أعلنت رغبتها في استعمال النظام وجار توقيع الاتفاقات اللازمة معها، وسوف يتم الإعلان عنها في وقتها.
وأوضح السويدي أن الدرهم الإلكتروني شهد تطورات كثيرة منذ بداية تطبيقه، بحيث نجح خلال سنوات معدودة في أن يوفر بديلاً حضارياً لوسائل التحصيل اليدوية وأن يصبح وسيلة تحصيل حديثة وآمنة إضافة إلى دوره الفاعل في تطبيق نظم آلية للرقابة المالية وخلق قاعدة بيانات مالية وإحصائية دقيقة تساعد الإدارة العليا في اتخاذ القرار وقياس الأداء. وأضاف: كما أننا نعول على الدرهم الالكتروني في تفريغ الوزارات لمهمة تسهيل وتسريع أداء خدماتها، بدلاً من الانشغال بأداء الخدمة وتحصيل الرسوم معاً.
وأشار السويدي إلى أن النظام منذ نشأته استوعب عدة خدمات متطورة منها إصدار وتسجيل الضمان البنكي للعمال إلكترونياً، وخدمة الطابع الإلكتروني، وآلية الدفع عن طريق بوابة الدفع الإلكترونية، والتحويل المباشر والصراف الآلي والنماذج الإلكترونية.
وأضاف: كما نخطط لإدراج عدد آخر من الخدمات الجديدة خلال هذا العام بعد أن أنجزنا الجيل الثالث من الدرهم الإلكتروني والذي تم تطوير الشريحة الخاصة به لتتناسب مع الحديث في المعايير العالمية للمحافظ الإلكترونية، ليكون قادراً على استيعاب حزمة كبيرة من الخدمات الجديدة.
جدير بالذكر أن وزارة المالية والصناعة كانت أطلقت مشروع الدرهم الإلكتروني سنة2001 في إطار سعيها إلى رفع الكفاءة والإنتاجية في القطاع الحكومي وتطوير قاعدة بيانات مالية تساعد في إعمال أنظمة الرقابة المالية الإلكترونية. ويضم الدرهم الإلكتروني نوعين من البطاقات الأولى بطاقات محددة القيمة لتتلاءم مع استعمالات شرائح العملاء، والأخرى بطاقة العميل الحكومي والتي تعد بطاقة شخصية ملائمة للشركات والمؤسسات والأفراد من أصحاب المعاملات المتكررة، وتشمل الأخيرة بيانات عن صاحب البطاقة وصورة شخصية له، ويمكن تعبئتها حسب احتياجات العميل.
وتيسيراً على العملاء وفرت الوزارة بطاقات الدرهم الإلكتروني في أكثر من 100 فرع من فروع البنوك العاملة في الدولة، إضافة إلى عدد كبير من أجهزة الصراف الآلي، وكذلك مكاتب بريد الإمارات، إضافة إلى نظام التحويل المباشر عن طريق بنكي، دبي التجاري والمشرق.
وتتيح بطاقات الدرهم الإلكتروني لحاملها حزمة من الخدمات الذكية، ويمكن استعمالها بصفة أساسية في إنهاء كافة المعاملات في الوزارات والدوائر الحكومية الاتحادية والمحلية، إضافة إلى عدد كبير من مؤسسات القطاع الخاص التي أقبلت على الاشتراك في النظام بعد أن اثبت كفاءة وقدرة على تسهيل المعاملات وتيسيرها.
