تسعى حكومة أبوظبي إلى تحقيق تنمية مستدامة في مجال استغلال الثروة البترولية تنطوي على حزمة من سياسات تشكل بمجملها محاور وأسساً للأمن الاقتصادي المحلي للطاقة من أهمها تعظيم مشاركة نشاط النفط في اقتصاد الإمارة وزيادة كفاءة الاستثمارات.
ويعتبر قطاع الصناعة الدعامة الرئيسية لإحداث التطور الاقتصادي والاجتماعي كما انه يعتبر القطاع القادر على توسيع مصادر الدخل وتنمية الإنتاج موضحا أن زيادة الدخل يعتبر هدفا لا مناص من تحقيقه ويجب النظر إليه بعين الاعتبار من قبل الحكومة ضمن جملة من الأهداف الداخلة في نطاق الصناعة سواء للمدى القصير أو المتوسط أو الطويل، كما ان السعي إلى تحقيق اقتصاد متوازن عن طريق تنويع الإنتاج ومصادر الدخل يقتضي بالضرورة البحث عن أحسن السبل لتنمية وتطوير القطاع الصناعي الخاص.ووفقا لتقرير أعدته دائرة التخطيط والاقتصاد فان زيادة الإيرادات النفطية قد عززت دور الحكومة في تحقيق التنمية الشاملة للإمارة وقد انتهجت الإمارة سياسة اقتصادية سليمة في إطار توظيف الموارد المالية من إنتاجها النفطي في الأنشطة الإنتاجية والخدمية وانه في ضوء هذه الانجازات التنموية الكبيرة فقد أشادت التقارير الاقتصادية المحلية والعالمية بالتطور الكبير لاقتصاد الإمارة.
وتناول التقرير محاور الأمن الاقتصادي المحلي للطاقة في إمارة أبوظبي مشيرا إلى أن مفهوم الأمن الاقتصادي يتضمن مستويين حيث يشير المستوى الأول إلى إسهام إمارة أبوظبي في تحقيق استقرار أسعار الطاقة «الأمن الاقتصادي الدولي»، بينما يتضمن المستوى الثاني الأداء الاقتصادي المحلي، وفيما يتعلق بالمستوى الأول الخاص بالأمن الاقتصادي الدولي، فقد اتخذت الإمارة إزاء تراجع حجم الطلب الدولي وانخفاض الأسعار وخاصة خلال السنوات 1986 و1998 جملة إجراءات داخلية وخارجية من شأنها المحافظة على موازنة العرض والطلب البترولي. وفي إطار عمليات التنسيق البترولي، فقد التزمت الإمارة بحصصها الإنتاجية حسب الحصص الموزعة بموجب اتفاقيات أوبك والرؤية الصحيحة للوفاق الدولي، وبالنسبة لزيادة أسعار النفط في الأسواق العالمية إلى مستويات عالية جدا خلال عام 2005 فقد حاولت الإمارة رفع مستوى الإنتاج النفطي لغرض مقابلة الزيادات النامية في الطلب العالمي على النفط الخام.
وفيما يخص المستوى الثاني للأداء الاقتصادي المحلي للطاقة، فلا يزال نشاط النفط يعتبر ذا أهمية بالغة في اقتصاديات إمارة أبوظبي نظرا لاحتلاله المرتبة الأولى في ناتج الإمارة، وبالرغم من التطور المطلق لناتج الأنشطة الاقتصادية الأخرى خلال السنوات الماضية، فلا يزال نشاط النفط يعتبر النشاط الرائد حيث بلغت نسبته في الناتج الإجمالي للإمارة حوالي 2,59% عام 2005.ولا ينحصر أثره في مساهمته الكبيرة في هذا المجال، وإنما يتعدى ذلك ليشكل القاعدة الأساسية لخلق موارد متجددة ذاتيا باعتباره مصدرا لإنتاج مستخدمات لأنشطة سلعية متعددة تؤدي عملياتها إلى تعظيم القيمة المضافة.
ويوضح انه في إطار مكانه وأهمية نشاط البترول الخام في البلاد، فقد عملت الإمارة على تنمية الأنشطة الاقتصادية الأخرى غير البترولية تكون في مجملها أداة لتحقيق معدلات عالية للنمو الاقتصادي، ففي نطاق التطور السريع للصناعات التحويلية «شاملة الأنشطة البترولية والبتروكيماوية» يبدو ان الإمارة انتهجت عملية تحويل موارد النفط تدريجيا من عملية استخراج النفط الخام وتصديره على هذه الصورة إلى تصنيعه وتصديره على شكل منتجات مصنعة .
وان مثل هذا التحول يؤدي إلى زيادة الدخل القومي وتراكم رأس المال من خلال تعظيم القيم المضافة الناتجة من التصنيع، والإفادة بنفس الوقت من التنمية التكنولوجية التي تتميز بها الصناعات التحويلية وخاصة الصناعات البترولية والبتروكيماوية، حيث تعتبر هذه السياسات في اتجاه تحقيق الأمن الاقتصادي المحلي للطاقة في الإمارة.وتسعى حكومة أبوظبي في مجال الاستغلال الأمثل للثروة البترولية إلى تحقيق تنمية مستدامة تنطوي على حزمة من سياسات تشكل بمجملها محاور وأسس للأمن الاقتصادي المحلي للطاقة في الإمارة.
وكميات النفط الخام المستخدمة محليا في معامل التكرير في إمارة أبوظبي من شأنها إبراز الجوانب التنموية في العلاقات التشابكية بين نشاط البترول وباقي الأنشطة الاقتصادية من خلال تضاعف القيم المضافة لهذه الأنشطة وانسيابها إلى الأنشطة الأقل نموا، وبالتالي خلق نوع من التوازن الإنتاجي بين الأنشطة الاقتصادية، وتشير الإحصائيات إلى بلوغ القيمة المضافة في الصناعات التحويلية الخاصة بنشاط الصناعات البترولية البتروكيماوية حوالي 23 مليار درهم عام 2005.
هذه الصيغة من التحول إلى اقتصاد متطور متعدد المصادر تتخللها جملة من المعوقات والمشاكل منها مشاكل تسويقية وتكنولوجية وفنية ومنها مشاكل متعلقة بأطر نمط التصنيع واستمراريته، ولغرض تذليل بعض هذه المشاكل، لابد من وضع سياسة مشتركة على مستوى الدولة ومجلس التعاون الخليجي في مجال التصفية تأخذ بنظر الاعتبار الكلف التنافسية على أسس اقتصادية واختيار الحجوم والمواقع المثلى للمصافي التي تتضمن أعلى مردود اقتصادي ممكن، إضافة إلى ضرورة التنسيق في المجال التسويقي والاستثمارات اللازمة بهذا الخصوص لتوفير الميزة النسبية التي تتمتع بها الشركات الاحتكارية الأجنبية.
وبالنسبة للصناعات البتروكيماوية الدقيقة، فان وضع سياسة مشتركة يعتبر امراً أكثر إلحاحا وذلك نظرا لطبيعة الصناعة المذكورة والمنافسة الدولية الحادة، رغم المزايا الأساسية التي تجعل هذه الصناعات في الإمارة أكثر تأهيلا واقل كلفا، فالصناعات البتروكيماوية تتميز بأعلى محتوى رأسمالي وتكنولوجي بالقياس إلى الصناعات الأخرى، بحيث إن الجزء الأعظم من تركيب الكلف يتمثل باستثمارات عالية وأبحاث تكنولوجية مستمرة وباهظة الثمن.
**زيادة كفاءة الاستثمارات
يرتبط الاستثمار بمعدل النمو الاقتصادي والمتراكم الرأسمالي، حيث تعتمد كفاءة الأنشطة الإنتاجية على الجدارة في استخدام الإنفاق الاستثماري وتوزيعه على مختلف الأنشطة، مما يستوجب تفضيل اختيار بعض المشاريع الإنتاجية ومنحها الأولوية طبقا لمعايير معينة، ولغرض إبراز دور الاستثمار في عمليات التنمية الاقتصادية والاجتماعية، يقتضي تحديد مدى كفاءته باعتباره تكوين رأس مال جديد يعمل على زيادة الطاقة الإنتاجية.
ففي أدبيات الاقتصاد، تنطوي المحددات الرئيسية لعمليات التنمية في العلاقة بين رأس المال والمستثمر والناتج المحلي الإجمالي، أي قياس أوجه كفاءة رأس المال من خلال اصطلاح معامل رأس المال، فكلما ارتفع معامل رأس المال الإنتاجي، كلما زادت الاحتياجات التمويلية، ذلك لان زيادة الإنتاج بمقدار وحدة واحدة تتطلب مقدارا من رأس المال أكثر لزيادة نفس الوحدة من الإنتاج، وبنفس الوقت فان انخفاض معامل رأس المال الإنتاجي يعني زيادة الكفاءة الاقتصادية وذلك لان زيادة الإنتاج بمقدار وحدة واحدة تتطلب مقدارا من رأس المال اقل مما تقتضي زيادة نفس الوحدة من الإنتاج.
وتأتي زيادة كفاءة استثمارات الصناعات البترولية والبتروكيماوية وعلى وجه الخصوص الصناعة التكريرية وذلك من خلال زيادة القدرة التنافسية للمنتجات المكررة، فمن الواضح إذن ان درجة كفاءة الاستثمار ترتبط بالقدرة التنافسية وبالتالي بمستوى تكاليف الإنتاج وبالكفاءة الإنتاجية لعوامل الإنتاج باعتبار ان هذه الكفاءة لها علاقة أيضا بنوعية عوامل الإنتاج.
وأسلوب الإنتاج والتكنولوجيا المستخدمة وعليه، ولغرض زيادة كفاءة الإنتاج لابد من توفر حزمة لعوامل عديدة ومتداخلة تتمثل في تكاليف الإنتاج وجودته، البحث والتطوير، تكنولوجيا الإنتاج، التسويق، المعرفة، تنمية الموارد البشرية. ففي حالة توفر هذه العناصر الايجابية يمكن إعطاء الأولوية لهذه الأنشطة في الحصول على الاستثمارات الكافية لغرض التطوير والازدهار.
**تنمية القطاع الصناعي الخاص
يعتبر الاهتمام بتطوير القطاع الصناعي الخاص في إمارة أبوظبي بمثابة قاعدة أساسية لمسيرة التنمية الاقتصادية الوطنية، وذلك لان تطوير وتنمية القطاع الصناعي في إطار متكامل يؤدي دورا فعالا في التنمية المستدامة، يضمن تحريك الاقتصاد الوطني بمعدلات نمو اقتصادي عالية، ففي ظل الظروف والمستجدات المحلية والإقليمية والدولية، تضاعفت الآمال نحو تشجيع القطاع الصناعي الخاص ليمارس دورا اكبر في التنمية الاقتصادية.
ويأتي هذا الاهتمام بالقطاع الصناعي الخاص نتيجة لما يحققه هذا القطاع من تنويع مصادر الدخل القومي والعمل على إيجاد فرص عمل إنتاجية وإدارية جديدة للأجيال القادمة، وسد حاجات السوق المحلية من المنتجات الصناعية بعيدا عن الاحتكار للسلع الأجنبية وتطلعا لخلق صناعات مساعدة متكاملة للصناعات الأساسية، وإمكانية تصدير الفائض من الإنتاج المحلي. ويتطلب نجاح القطاع الصناعي الخاص في النهوض إلى مستوى التوقعات وذلك من خلال إحداث نقلة نوعية في طبيعة دوره الأساسي وفي آليات تنفيذ هذا الدور المهم.
ويبدو واضحا بان المناخ العام للاستثمار في إمارة أبوظبي يتيح الفرصة للقطاع الصناعي الخاص بالنهوض للمزايا الكثيرة المتوفرة والمتمثلة بتوفر عنصري رأس المال والطاقة، عدم وجود ضرائب وسهولة الاستيراد والتصدير، توفر المناطق الصناعية الحرة المجهزة بكافة الخدمات وبأسعار مناسبة واستكمال معظم مشروعات البنية التحتية وتوافر خدمات المواصلات والاتصالات على احدث المستويات العالمية، ولقد أدركت حكومة أبوظبي أهمية توافر هذه المزايا لتنمية قطاع صناعي خاص قوي.
حيث قامت الحكومة بإنشاء المناطق الصناعية المتعددة وتوفير كافة المتطلبات اللازمة للإنتاج من طرق ووسائل نقل مناسبة ومخازن وشبكات مياه وكهرباء وورش للصيانة والإصلاح، إضافة إلى المتطلبات الأخرى مثل البنوك، مكاتب البريد، شبكات الاتصالات وغيرها التي يؤدي توافرها بالشكل المطلوب إلى تشجيع وجذب المستثمر الصناعي وتخفيض تكاليف الإنتاج وصولا إلى ارتفاع العائد الربحي، وبالتالي زيادة دور القطاع الصناعي الخاص في التنمية.
وبالرغم من الجهود الكبيرة التي يبذلها المسؤولون في تشجيع القطاع الصناعي الخاص، غير انه لابد أيضا من تبني سياسات جديدة تواكب مستجدات العصر وذلك وفقا لأطر مؤسسية منهجية دائمة ومستقرة، وفي هذا الإطار يمكن التركيز على فعاليات الندوات والمؤتمرات المنافسة والقضايا المهمة من خلال جدول أعمال تفصيلي وواقعي بعيدا عن القضايا العامة والنظرية ويتم ذلك في صيغة ترتيب لقاءات مباشرة بين رجال الأعمال لمناقشة اقتراحات محددة مسبقة.
كذلك تتطلب المرحلة الراهنة تطوير نوعية الخدمات التي يقدمها المسؤولون في إطار تحديث وتنويع وتوسيع قاعدة الخدمات وذلك من خلال البحث عن أفضل الطرق وأكفأها وصولا إلى برنامج متكامل ومتناسق للتنمية الصناعية. وهنا يتجلى القول بوجوب الأخذ بنظر الاعتبار جميع العناصر المؤثرة على عملية التنمية الصناعية تمهيدا لجعل القطاع الصناعي يتسم بدوره التنموي والمادي. وتتركز هذه العناصر المساندة للقطاع الصناعي ذي الوتيرة المادية والتنموية بنقل التكنولوجيا الحديثة، السوق، القوى العاملة الفنية، الكفاءات الإدارية وغيرها من العناصر التي تؤثر على مسارات التصنيع.
ومن أهم الأمور التي يجب السعي لتقديمها في مجال سياسة التصنيع، هو العمل المستمر للتعرف على التغيرات والمستجدات المطلوبة في زيادة نمو الأنشطة الصناعية وتحديد أولوية النمو وصولا لإقامة نوع من الصناعة تتسم بالتنظيم والتناسب الأفقي والرأسي تحت مظلة نوع من التخطيط التأشيري يتضمن قيودا على بعض الصناعات مقابل حوافز على غيرها. وفي هذا الاتجاه لابد ان تقترن هذه السياسة بجهود تنسيقية بين مختلف الجهات وضرورة التركيز على أهداف صناعية واقعية وخبرات تطبيقية وليست نظرية.
وهناك عامل آخر يدخل في إطار السياسات الجديدة لتنمية صناعات القطاع الخاص هو تقديم الحكومة التسهيلات التسويقية لرجال الأعمال، باعتبار ان التسويق يمثل حلقة لا تقل أهمية عن الحلقات التي تسبقها،حيث يعني تدني الخدمات التسويقية انخفاض مستوى الربحية.
وتمثل أشكال مساعدة الحكومة صيغا جديدة منه إعطاء الحكومة أفضلية في مشترياتها لمنتجات الصناعة المحلية بشرط ان تكون المنتجات الصناعية المحلية في مستوى متقارب للمنتجات الأجنبية من حيث النوع والجودة والسعر، وبالنسبة لمساندة الحكومة للقطاع الخاص في نطاق تصريف المنتجات الصناعية الوطنية خارج البلاد، فلابد من اتخاذ الإجراءات الكفيلة لإيجاد أسواق كبيرة تستوعب الإنتاج الواسع عن طريق التسويق وإبرام الاتفاقيات التجارية مع الأقطار المجاورة.
ان ضيق حجم السوق المحلي يمثل عقبة كبيرة أمام التطور الصناعي، ذلك ان إنشاء مشاريع في مستوى إنتاجي يقل عن نقطة التعادل يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج وبالتالي عدم القدرة على المنافسة سواء في السوق المحلي أو السوق الخارجي، وتتسم معظم الصناعات التحويلية بتفوق الإنتاج الفعلي، الأمر الذي يؤدي إلى ضرورة التحري عن أسواق خارجية لتصريف المنتجات الوطنية.
وفي إطار السعي لتشجيع القطاع الصناعي الخاص يقتضي أيضا الاستمرار في السياسات التي اتبعها المسؤولون في تنمية الصناعات المحلية التي من أبرزها التوجه الجاري لعقد مؤتمرات دولية في إمارة أبوظبي للإفادة من تجارب العالم الخارجي في التنمية الصناعية فقد اقترن هذا التوجه الجديد مؤخرا إلى قرائن شاهدة، حيث بدأ المعنيون في الصناعة على الأنشطة الصناعية التي يجب دعمها وتطويرها، وضرورة التركيز على تصنيع الموارد الطبيعية وإنشاء الصناعات الأمامية والخلفية للصناعات الأساسية نظرا لتوفر عناصر الطاقة اللازمة لهذه الصناعات.
وأشار التقرير إلى وجوب تعميق التعاون والتنسيق على مستوى الدولة ومستوى دول مجلس التعاون الخليجي. ولعل من أهم مجالات التعاون والتنسيق إقامة الفعاليات والنشاطات لمنع الازدواجية وتدعيم الأطر المؤسسية لمسيرة العمل الاقتصادي للقطاع الخاص، ولاشك فان اطر التنسيق والتكامل وخاصة بين الإمارات تنعكس إيجابا على قدرة الإمارة في مواجهة المتطلبات المستجدة خاصة فيما يتعلق بزيادة حدة المنافسة التي يواجهها هذا القطاع.
الصناعات التحويلية
ارتفع حجم الاستثمارات في الصناعات التحويلية خلال السنوات الأخيرة، حيث إن اغلب هذه الاستثمارات تمركزت في أنشطة الصناعات البترولية والبتروكيماوية وذلك للأهمية النسبية التي تتمتع بها تلك الأنشطة كنواة أساسية في تطوير الصناعة.
وكان لتوفر خامات البترول اللازمة لها إضافة إلى ضرورة تنويع مصادر الدخل القومي والتصدير إلى الخارج، ان أولت الحكومة اهتماما جيدا في تنمية الصناعات البترولية والبتركيماوية، وبالتالي زيادة جرعات الإنفاق الاستثماري للنشاط المذكور. ويبدو ان من أسباب ارتفاع حجم الاستثمارات في النشاط البترولي والبتروكيماوي هو نتيجة لإقامة مشاريع عملاقة في هذا المجال لتدعيم اقتصاد الإمارة وتطوير وتوسيع قاعدة الاقتصاد الوطني.
تعظيم مشاركة النفط في الاقتصاد
يتحدد اختيار الاستثمارات في مختلف الأنشطة الاقتصادية بمدى ارتباطه بإنتاج الأنشطة السلعية المتولدة من نشاط النفط والهايدروكاربونية، مما يزيد في القيم المضافة ويجعل النمو في كل نشاط متولدا أو مرتبطا بالنمو المتحقق في الأنشطة الأخرى، وبذلك يتم الربط العضوي للنفط بالاقتصاد الوطني، ويظهر من استخدامات النفط الخام محليا في الإمارة بان آفاق دمج نشاط البترول مع الأنشطة السلعية الأخرى بدأت تتحسن بعد عام 1981 عند تشغيل مصفاة الرويس وزيادة تكرير طاقته الإنتاجية وتوسيع طاقة تكرير مصفاة ام النار.
أبوظبي ـ احمد محسن


