أعلن مصرف دبي عن النتائج المرضية التي خرج بها المؤتمر الأول للبنوك الإسلامية والذي أقيم مؤخراً تحت رعاية معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي، وذلك في فندق برج العرب بدبي.

وقد تم في ختام المؤتمر والذي ناقش مواضيع متعددة تحت عنوان »أدوات إدارة السيولة للبنوك الإسلامية« عقد لجنة توصيات مؤلفة من نخبة من أبرز الشخصيات في مجال الصيرفة الإسلامية. وقد تم الاتفاق على وإعداد ورقة تقضي بإجراء تغييرات أساسية في إجراءات أسواق المال الإسلامية، حيث سيتم تقديمها إلى المصرف المركزي.

وضمت قائمة المتحدثين في المؤتمر، الذي أقيم بتنظيم واستضافة وإدارة مصرف دبي كلاً من معالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وأحمد عباس، الرئيس التنفيذي لمركز إدارة السيولة في البحرين ومحمد طارق، أمين خزانة بنك التطوير الإسلامي ورافي حنيف، رئيس الصيرفة الإسلامية في مجموعة »سيتي جروب« في آسيا وكريستيان موتشباهاني، الرئيس التنفيذي لـ »جيفريس« الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأحمد الشال، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في المصرف.

وقد تم الاتفاق من قبل لجنة التوصيات على أن التعاون بين البنوك والمؤسسات المالية أمر ضروري في إيجاد حلول لقضايا إدارة السيولة والدفع باتجاه صيرفة إسلامية في منطقة الخليج، حيث يلعب المصرف المركزي في الدولة دوراً فاعلاً وأساسياً. وقد أجمعت لجنة التوصيات على أنه لا بد من تحقق الآتي من أجل إنجاح حلول إدارة السيولة:

•على الحل أن يكون »قابلاً للعمل به«، بمعنى أن تطبيقه لا يحتاج إلى مراجعة دقيقة للأنظمة المصرفية الموجودة حالياً أو إجراء تعديلات أو تغييرات جوهرية في البنى التحتية القانونية الحالية.

•أن يكون بسيطاً بحيث لا يتطلب هجراً كلياً للعلاقات البينية البنكية القائمة حالياً بين المصارف الإسلامية.

•بما أن الحل لا يتطلب وجود ومشاركة عدد كبير من البنوك في المرحلة الأولى لتنفيذه، فمن الضروري أن يكون المبدأ عملياً في أي مرحلة من مراحل المشاركة.

•أن يكون قابلاً للتوظيف بحيث يُمكن للمصارف الإسلامية في كل أنحاء منطقة الخليج المشاركة فيه.

وقال محمد الشيباني، رئيس مجلس إدارة مصرف دبي: »أود أن أعبر عن عميق امتناني لمعالي سلطان بن ناصر السويدي، محافظ مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي وكل المتحدثين والمؤتمرين على حضورهم وإثرائهم لهذا المؤتمر، والذي تكمن أهميته في جمعه لعدد من ألمع الأسماء وأهم الشخصيات في مجال الصيرفة الإسلامية تحت سقف واحد، الأمر الذي ساهم في رسم هيكلية الرؤية المستقبلية للنمو في هذه الأسواق، ونحن متأكدون من أننا سنشهد في المستقبل تعاوناً أكبر بين مختلف الأطراف«.

أما من ناحيته، قال أحمد الشال، الرئيس التنفيذي للشؤون المالية في مصرف دبي وأحد المتحدثين وأحد أعضاء لجنة التوصيات في المؤتمر: »نعمل جميعنا من أجل الوصول إلى أسواق مال إسلامية تتمتع بالمشاركة وتنوع أدواتها وشفافيتها وفاعلية تطبيقها وسرعة انتشار المعلومات فيها، وهو ما رأيناه في التجربة الماليزية عبر السنوات«.

جدير بالذكر أن لجنة توصيات المؤتمر شددت على أن معايير الشريعة المتبعة في الأسواق المالية الخليجية يجب أن تتوافق مع المعايير المتفق عليها من قبل علماء الشريعة في تلك الدول، والذي كان معظمهم حاضراً خلال المؤتمر.