شهدت جلسات الأسبوع الماضي الخمس تراجعاً مستمراً في أسواق النفط، حيث أغلقت العقود الآجلة للخام الأميركي أول من أمس الجمعة منخفضة وسط عمليات بيع لجني الأرباح عشية عطلة نهاية الأسبوع وتصفية مراكز. وفي بورصة نيويورك التجارية »نايمكس« تراجع الخام الأميركي تسليم يونيو 1.26 دولار بما يعادل اثنين بالمئة إلى 61.93 دولارا للبرميل.
وكان أدنى سعر خلال المعاملات 61.56 دولارا وأعلى سعر 63.44 دولارا. وأدنى مستوى للجلسة هو أقل سعر منذ 19 ابريل عندما سجل 61.34 دولارا. وفقد عقد يونيو 4.53 دولارات أو 6.8 في المئة خلال خمسة أيام. وفي بورصة البترول الدولية بلندن تراجع مزيج برنت 76 سنتا أو 1.1 في المئة إلى 62.31 دولارا بعد تداوله بين 64.97 و66.82 دولارا.
وهبط زيت التدفئة للعقود تسليم يونيو 1.44 سنت أو 0.8 في المئة إلى 1.8309 دولار للجالون بعد تداوله بين 1.8162 و1.8721 دولار. وخسر العقد 8.26 سنتات أو 4.3 في المئة من قيمته على مدار الأسبوع.لكن في الجانب الآخر واصل البنزين انتعاشه حيث وصل سعر الجالون في الولايات المتحدة إلى أكثر من ثلاثة دولارات للجالون مقترباً من أعلى مستوياته على الإطلاق في حين تجاهد منظومة مصافي التكرير المحلية لمواكبة الطلب المتنامي.
وقالت مجموعة »ايه.ايه.ايه« الأميركية للسفر إن متوسط سعر التجزئة للبنزين في أكبر بلد مستهلك في العالم وصل إلى 3.012 دولارات للجالون بزيادة أكثر 30 سنتا منذ أوائل ابريل.وبهذا تقترب الأسعار من أعلى مستوياتها 3.057 دولارات الذي سجلته بعدما ضربت الأعاصير المنشات النفطية على ساحل خليج المكسيك عام 2005.
وهذا العام واجهت الشركات التي تناضل لتزويد مصافي التكرير بالمعدات المطلوبة للوفاء بالمعايير البيئية الجديدة أعمال صيانة شاملة استغرقت وقتا أطول وعمليات انقطاع خطيرة مما استنزف مخزونات البنزين قبل ذروة الطلب في الصيف. وقال جيف سندستورم من »ايه.ايه.ايه« »المشكلة هذا العام هي استمرار وتزايد عدم قدرتنا على تكرير كميات كافية من البنزين للوفاء بالطلب المتنامي، من الممكن جدا أن نصل بارتفاع الأسعار لمستوى قياسي جديد هذا الشهر«.
وهبطت مخزونات الولايات المتحدة من البنزين بنسبة 15 بالمئة في ثلاثة أشهر في حين تعمل مصافي التكرير حاليا بنحو 88 بالمئة من قدرتها. وأجبرت معايير جديدة للوقود منخفض الكبريت مصافي التكرير على تطوير معداتها مما يعرضها بدرجة أكبر للتعطيلات.وتضافرت عدة عوامل لتدفع أسواق النفط إلى الهبوط خلال الأسبوع الماضي، من بينها إطلاق متشددين نيجيريين سراح بضعة عمال أجانب بعد خطفهم من حقل نفطي بحري وهو ما هدأ المخاوف من أن يؤدي الصراع إلى توقف المزيد من إنتاج الخام النيجيري.
كما أسهمت بيانات المخزون الأميركي أيضاً في انخفاض الأسعار. وأظهرت بيانات للحكومة الأميركية أن إمدادات الخام في الولايات المتحدة سجلت الأسبوع الماضي زيادة في نطاق توقعات السوق. ووفقاً لتلك البيانات فقد زادت مخزونات النفط الخام بمقدار 1.1 مليون برميل إلى 335.6 مليون برميل مدعومة باستمرار تباطؤ الطلب من مصافي التكرير وزيادة في الواردات. لكن البيانات أشارت إلى أن مخزونات المشتقات الوسيطة التي تشمل زيت التدفئة ووقود الديزل انخفضت بمقدار 200 ألف برميل إلى 117.1 مليون برميل.
