كشف المخرج الأميركي اوليفر ستون الذي صورت أفلامه الإحباط الذي عاشه جيل حرب فيتنام عن إعلان سياسي يدعو لسحب القوات الأميركية من العراق. الا ان من يتوقعون هجوما كبيرا من الرجل الذي اخرج الفيلمين المناهضين للحرب (بلاتون) و(ولد) في الرابع من يوليو منذ عشرين عاما قد يصابون بخيبة أمل.
ويصور الاعلان التلفزيوني ومدته 30 ثانية وترعاه مجموعة التحرك السياسي موف أون دوت اورج وفوت فيتس دوت اورج مناشدة بسيطة ولكن مؤثرة من جون برونز وهو سارجنت سابق بسلاح المشاة حارب في العراق خلال الغزو عام 2003 والفترة التي أعقبته. ويقول برونز للكاميرا قالوا لنا حرروا هؤلاء الناس. كانوا يطلقون النار علينا. ومضى يقول الإبقاء على الجنود الأميركيين بالعراق لأجل غير مسمى وتعرضهم لهجمات من قبل عدو يستحيل التعرف عليه أمر خاطئ وغير اخلاقي وغير رشيد.
وقدم رون كوفيك مؤلف (ولد) في الرابع من يوليو الذي اصيب بالرصاص في فيتنام وبات بعدها مشلولا تسجيلا صوتيا يقول فيه «ادعموا جنودنا. اعيدوهم للوطن». ويذاع الإعلان على شبكة سي.ان.ان ويستمر لمدة اسبوع. ويظهر الاعلان في اعقاب استخدام الرئيس الأميركي جورج بوش لحق النقض للاعتراض على مشروع قرار بالكونغرس الذي يسيطر عليه الديمقراطيون كان سيحدد في حالة اجازته موعدا لسحب القوات الأميركية من العراق.
وطلب من ستون 60 عاما الذي حارب في فيتنام في الستينات من القرن المنصرم اخراج الاعلان لصالح موف اون دوت اورج التي قالت ان لها 2 ,3 ملايين عضو في الولايات المتحدة يشنون حملة من أجل انهاء التورط الأميركي في الحرب المستمرة منذ اربعة أعوام. ومع ان ستون لم يظهر في الاعلان الا انه قال ان التشابه بين حربي العراق وفيتنام واضح.
وقال المخرج الأميركي ستون أول من أمس أخرجت ثلاثة أفلام عن فيتنام واعتقدت انها كانت خلفنا. ومضى قائلا هذا تكرار لصيف سيء لحرب دارت رحاها منذ اربعين عاما. يتعين علينا أن نستمع الى الجنود العائدين. واوليفر ستون واحد من عدد قليل من المخرجين الذي عالجوا أحداث الحادي عشر من سبتمبر 2001 وعواقبها السيئة. وفي اجابته عن سؤال هل يعتزم اخراج فيلم عن حرب العراق قال ستون انها ليست حرب جيلي.
