اتفق وزراء التجارة برابطة دول جنوب شرق آسيا «آسيان» على تحديث السياسات الرئيسية للاستثمار والأعمال لجذب الاستثمارات الأجنبية في مواجهة التحديات من جانب الجارتين الهند والصين. وقال الأمين العام للرابطة اونج كينج يونج إن المجموعة في إطار سعيها للتحول إلى كيان اقتصادي موحد بحلول عام 2015 ترغب في مراجعة معاهدة رئيسية خاصة بالاستثمار بهدف جذب مزيد من المستثمرين من خارج المنطقة.
وأوضح اونج: «نرغب بالأساس في تخفيف الأمر على المستثمرين، نريد أن نمنحهم الشعور بالأمن بأن استثماراتهم محمية ونريد منحهم المرونة للاستثمار في أعمال مرتبطة بهم». وأضاف بينما كان يتحدث في سلطنة بروناي الغنية بالنفط حيث يعقد وزراء التجارة اجتماعا يستمر يومين أن التجديد من شأنه أن يوسع ضمانات الاستثمار ويزيد الحوافز للمستثمرين خاصة في قطاع الخدمات.
ولم يدل أونج بتفاصيل محددة كما رفض الإفصاح عن حجم الزيادة المتوقع في الاستثمارات الأجنبية لدى أعضاء الرابطة بسبب الإجراءات التي ستتخذ. غير أنه أشار الى أن حجم الاستثمارات الأجنبية بدول الرابطة في عام 2005 بلغ نحو 40 مليار دولار وأن تقديرات تشير الى أنه بلغ 45 مليار دولار في عام 2006.
وتضم الرابطة بروناي وكمبوديا واندونيسيا وماليزيا وميانمار ولاوس والفلبين وسنغافورة وتايلاند وفيتنام وهي دول مختلفة الأنظمة الاقتصادية والسياسية. وقال مسؤولون إن الوزراء درسوا أيضا استراتيجيات طموح لدمج اقتصادات جنوب شرق آسيا وتحويل المنطقة إلى سوق موحدة وقاعدة إنتاج تتمتع بقدرة تنافسية عالية فضلا عن إتاحة تنمية متوازنة لأكثر من 560 مليون نسمة.
وأكدت رافدة عزيز وزيرة التجارة الماليزية التي رأست الاجتماع أن الخطط ستطرح على قمة آسيان في نوفمبر. كما طالب وزراء التجارة في بيان مشترك بضرورة أن يضم ميثاق تاريخي تعمل آسيان على إعداده خطوات أوسع باتجاه الاندماج الاقتصادي فيما بعد عام 2015.
المجموعة تبدأ مفاوضات تجارية مع أوروبا
اتفق الاتحاد الأوروبي ودول جنوب شرق آسيا على بدء محادثات بشأن التجارة الحرة بين الجانبين فيما يمثل واحدة من أكبر عمليات التفاوض على التجارة بين منطقتين في العالم. ويضم الاتحاد الأوروبي 27 دولة سكانها 490 مليون نسمة بينما تضم رابطة دول جنوب شرق آسيا عشر دول يسكنها نحو 560 مليون نسمة. وبلغ حجم التجارة بين الجانبين 137 مليار دولار عام 2005 وفقا لبيانات ماليزية.
وقال المفوض التجاري للاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون على هامش اجتماع مع وزراء تجارة آسيان في سلطنة بروناي «هذا تتويج لعامين من التحضير». وأضاف «أعتقد أن هذه خطوة أخرى في غاية الأهمية في العلاقات بين الاتحاد الأوروبي وآسيان. وأنا سعيد للغاية ببدء هذه العملية». ولم يذكر ماندلسون أو أي من الوزراء إطاراً زمنيا للمفاوضات.
