أصدر خبراء في المناخ وممثلون رسميون من 105 دول أمس تقريرا من 24 صفحة عن سبل تحجيم التأثيرات الأسوأ للاحتباس الحراري بعد خمسة أيام من المناقشات الحامية الرامية للتوصل لإجماع حول الوثيقة.
وذكر التقرير الذي ركز على الانعكاسات الاقتصادية والخيارات التكنولوجية لمعالجة الاحتباس الحراري أنه يتعين أن يبدأ معدل الانبعاثات في التراجع بحلول عام 2015 لتجنب زيادة في ارتفاع درجة حرارة الأرض بأكثر من درجتين مئويتين عن درجات الحرارة التي تسبق المرحلة الصناعية.
كما يشير التقرير إلى انخفاض تكلفة تجنب ارتفاع درجة حرارة الأرض باستخدام تكنولوجيات متاحة حاليا لمنع حدوث كارثة مناخية خلال العقود المقبلة حيث إنها لن تتجاوز إنفاق 1, 0 بالمئة من إجمالي الناتج المحلي سنويا.
وقال هانس فيرولمي رئيس برنامج تغير المناخ العالمي التابع للصندوق العالمي للحياة البرية «إن المعارضين بشدة كانوا يقولون إن التكلفة ستدمر اقتصاداتهم». وأكد أن تجنب تكلفة التكنولوجيات المتاحة حاليا ستكون آثارها أسوأ 20 مرة في المستقبل، مشيرا إلى أن 40 بالمئة من الحل متاح باستخدام البنية الأساسية المتوفرة.
من جانبه قال بيل هاري المنتمي لجماعة السلام الأخضر وأحد المشاركين الرئيسيين في صياغة التقرير الصادر عن الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ التابعة للأمم المتحدة «إن هذا التقرير عظيم وتوصل إلى نتائج قوية» رغم اعترافه بأنه «من الصعب قراءته».
ولعبت الصين دورا بارزا في صدور التقرير الثالث بإرسال أكبر وفد إلى بانكوك. وشارك في اجتماع الهيئة الذي عقد في بانكوك 30 من كبار خبراء المناخ وأكثر من 217 ممثلا حكوميا من 105 دول بهدف وضع اللمسات الأخيرة على التقرير الذي يسعى لتحقيق إجماع دولي لتقليل الغازات المسببة للاحتباس الحراري وربما تحديد تكاليف هذه المهمة وهي المسألة الأكثر أهمية.