مازال الدخول التدريجي للبنايات الذي يتميز به سوق العقارات بالفجيرة يحافظ على استقرار الأسعار، فالمعروض من الشقق السكنية بالكاد يغطي الطلب المتزايد حتى لا يحدث اغراق في السوق، فلا تكاد تنتهي بناية من اعمال التشطيب حتى تؤجر كل الشقق، مما يعطي ثقة اكبر للمستثمرين في هذا القطاع، الذي مازال متعطشا للعديد من البنايات، فيما نشط في الآونة الأخيرة استثمار في الشقق المفروشة،

حيث اخذت العديد من البنايات تتحول الى شقق مفروشة، لاستيعاب الطلب المتزايد من قبل السياح من داخل وخارج الدولة، على زيارة الفجيرة والمناطق المحيطة بها، والتي تتمتع بمناظر طبيعية خلابة واجواء رائعة بعيدا عن الازدحام المروري الذي اصبحت تشهده معظم الإمارت الشمالية.

وتوقعت مصادر عقارية بالفجيرة ان يشهد العام الحالي حركة متسارعة لإنشاء المباني السكنية، لتلبية الطلب المتزايد من العمالة التي أخذت تتدفق على الإمارة، للعمل في المشاريع المختلفة التي تبشر بمستقبل واعد ينتظر الإمارة في السنوات القليلة المقبلة، حيث تنتظر تدشين ميناء صناعي جديد،

ومصفاة بترول بقدرة إنتاجية تصل إلى 500 ألف برميل نفط يوميا، إضافة إلى ارتفاع معدلات النمو في المنطقة الحرة التي تجاوزت عام 2006 إلى أكثر من 40%، مع توقعات باستمرار ارتفاع معدلات النمو بالمنطقة الحرة في عام 2007، لوجود 256 عضواً جديداً في طريقهم إلى الانضمام،

ما يمهد لإنشاء المزيد من البنايات السكنية وخاصة في شارع حمد بن عبدالله، الذي أصبح يشهد العديد من تشييد الأبراج السكنية الجديدة، لتلبية الطلب المتزايد من قبل العمالة على الشقق مختلفة الأنواع، وخاصة أن الإمارة مقدمة على العديد من المشاريع الاقتصادية والصناعية والتجارية الضخمة التي ستجذب مئات العمالة.

ومازالت المكاتب العقارية في إمارة الفجيرة تعاني من ضعف المعروض من الأراضي بكل أنواعها السكنية والتجارية، وخاصة الأراضي الواقعة على البحر، بسبب الإقبال الكبير من المستثمرين وخاصة من إمارة أبوظبي وإمارة دبي لإقامة مشاريع استثمارية سياحية ضخمة في المنطقة،

وبناء الفنادق والشاليهات التي أصبحت تنتشر في كل أرجاء المناطق المطلة على البحر في الفجيرة والمناطق التابعة لها، وإزاء استمرار زيادة الطلب على هذه الأراضي من قبل مستثمرين من الدولة وخارجها وضعف المعروض حققت الأراضي ارتفاعا غير مسبوق حيث ارتفعت أسعار الأراضي أكثر من 100% في العقة وضدنا والبدية مقارنة بسعرها قبل سنتين.

كما توقعت مصادر عقارية استمرار الحركة المتزايدة من النمو والازدهار في صناعة السياحة في الإمارة وخاصة المتمركزة بمنطقة العقة بشمال الإمارة، في ظل توافر الفنادق التي أصبحت تحقق نسب اشغال عالية، تصل إلى 100% في الإجازات والعطلات الأسبوعية والوطنية والدينية،

إلى جانب المزيد من الفنادق الجديدة ومنها روتانا وجال اليابانية ومجموعة راديسون والتي في طريقها للاستكمال قريبا، والتي تفتح شهية المستثمرين لشراء المزيد من الأراضي وإقامة المشاريع السياحية المختلفة عليها.

الفجيرة ـ فراس العويسي