استمر النشاط النسبي في سوق إيجارات الوحدات السكنية والتجارية في أبوظبي في ظل تزايد الفجوة بين العرض والطلب وارتفاع القيم الإيجارية. وأرجعت مصادر قطاع العقارات ازدياد الفجوة بين العرض والطلب إلى عدة عوامل أبرزها استمرار تنفيذ عمليات هدم للعديد من البنايات القديمة في أبوظبي ومعظمها بنايات مرتفعة نسبياً

وتضم كل بناية منها عشرات الشقق السكنية التي كان يقطن معظمها الموظفون محدودو الدخل وبالتالي فإن هؤلاء الموظفين يبحثون عن شقق أخرى مما يزيد حجم الطلب في الوقت الذي يقل فيه المعروض من هذه الوحدات السكنية وكذلك التجارية.

وأوضحت أن السوق العقارية في أبوظبي تشهد منذ فترة حالة من التذبذب، مشيرة إلى أن الافتقاد لتحقيق التوازن في السوق سواء كان عجزاً أو فائضاً في المباني والوحدات السكنية وغير السكنية وارتفاعاً أو انخفاضاً في متوسطات الإيجارات يؤدي إلى تذبذب وتردد في الاستثمارات العقارية مما يخلق آثاراً سلبية على نمو هذا القطاع مستقبلاً.

وأكدت أنه رغم التطور الكبير الذي شهدته معظم القطاعات الاقتصادية في إمارة أبوظبي خلال السنوات الماضية إلا أن قطاع العقارات كان هو القطاع الرائد من حيث معدلات النمو المتحققة والتي سوف تستمر خلال السنوات المقبلة

نظراً لجاذبيته الاستثمارية مما أدى إلى إقبال كبير عليه من قبل المستثمرين لتوظيف أموالهم في هذا القطاع لما يتميز به من ارتفاع درجة الأمان وكثافة رأس المال وانخفاض تكاليف إدارته وبالتالي ارتفاع ربحيته وقصر الفترة التي يتم استرداد رأس المال خلالها، مشيرة إلى انه من المتوقع أن يتعاظم خلال الفترة المقبلة دور القطاع الخاص في الاقتصاد.

وأشارت إلى أن الإيجارات ظلت عند مستوياتها خلال الأسبوع الماضي حيث تراوح متوسط إيجار الشقة المكونة من غرفة وصالة تكييف مركزي بين 40 و50 ألف درهم سنوياً للشقة وإيجار الشقة المكونة من غرفتين وصالة تكييف مركزي تراوح بين 55 و70 ألف درهم سنوياً حسب الموقع والمواصفات.

وأوضحت أن متوسط إيجار الشقة المكونة من 3 غرف وصالة تكييف مركزي يتراوح بين 75 و90 ألف درهم سنوياً، مشيرة إلى ان هناك شققاً من هذه الشريحة بمواصفات مرتفعة وفي مناطق متميزة يصل إيجار الشقة منها إلى نحو 150 ألف درهم سنوياً للمساحات الكبيرة في مناطق الكورنيش وغيرها من المناطق المتميزة،

أما إيجار الشقة المكونة من أربع غرفة وصالة فيتراوح بين 130 و160 ألف درهم سنوياً حسب المواصفات والمناطق، وبالنسبة لمعدل إيجارات الفلل فقد تراوح بين 150 ألف درهم و180 ألف درهم للفلل الصغيرة وما يتراوح بين 220 ألف درهم و300 ألف درهم للفلل الأكبر حسب الموقع ومستوى الخدمات المتوفرة.

وبالنسبة للمحلات التجارية تراوحت مستويات إيجاراتها بين 2500 و5000 درهم للمتر المربع سنوياً حسب الموقع والأهمية النسبية، فيما تراوحت إيجارات المكاتب بين 1500 و3000 درهم سنوياً للمتر المربع.

أبوظبي ـ عبدالفتاح منتصر