قال كولين داير الرئيس التنفيذي لشركة الخدمات العقارية جونز لانج لاسال ومقرها شيكاغو انه لا يرى أي مؤشرات على تراجع قطاع العقارات في أنحاء العالم. وأوضح «مستويات الصفقات متماسكة تماما عند مستوى مرتفع للغاية».

وأضاف «ما أركز عليه هو أين توجد المؤشرات الأولية وهل هناك أي تغيرات. لا يمكننا ملاحظة أي منها في الوقت الحالي». وقال داير «لدينا إحساس عام أن الأمور تسير على ما يرام، لكنها كانت على ما يرام أيضا العام الماضي».

وتدير جونز لانج وتستثمر في عقارات لصالح مؤسسات استثمارية ومستثمرين أثرياء كما تشرف على خدمات عقارية لصالح مؤسسات عالمية وتقوم بتأجير مكاتب ومنافذ بيع بالتجزئة وتقوم بعمليات سمسرة في عمليات بيع عقارات تجارية بما في ذلك الفنادق والمكاتب والمستودعات.

وكانت جونز لانج قد أعلنت عن تحقيق أرباح في الربع الأول بلغت 75 سنتا للسهم قبل حساب البنود غير المتكررة وهو مستوى أعلى بكثير من متوسط توقعات المحللين لأرباح تبلغ سبعة سنتات للسهم الواحد وفقا لمسح سابق.

وعزت الشركة نجاحها إلى أمور من بينها القوة المتواصلة في الطلب على العقارات في أنحاء العالم. وأوضح داير في هذا الإطار «الظاهرة برمتها هي نفسها في أنحاء العالم». وجعل الإقبال الشديد على العقارات المشترين يقصدون مختلف أنحاء العالم.

ففي عام 2006 بلغت قيمة الصفقات العقارية التجارية في أنحاء العالم 682 مليار دولار بزيادة 38% عن العام السابق بحسب إحصائيات لشركة جونز لانج لاسال. وتمت 42% من الصفقات عبر الحدود ارتفاعا من 34% كما أن 29% من التعاملات حدثت عبر المناطق الإقليمية ارتفاعا من 23% في عام 2005.

وقال داير «الأموال تأتي من الشرق الأوسط واستراليا وتتجه إلى أوروبا والولايات المتحدة ومنطقة آسيا والمحيط الهادي». وأشارت جونز لانج إلى أن مستثمرين من دول مجلس التعاون الخليجي يضخون عوائد نفطية في القطاع حيث استثمروا 13 مليار دولار في أسواق العقارات العالمية في عام 2006 بارتفاع 14% عن عام 2005.

وأنفقت تلك البلدان 13 مليار دولار في الولايات المتحدة وأربعة مليارات في المملكة المتحدة ومليار دولار في ألمانيا ومثلها في جنوب إفريقيا. ورأى داير انه رغم أن الأوروبيين والأميركيين يجمعون مبالغ هائلة في صناديق موجهة للاستثمار العقاري في الصين والهند وروسيا

إلا أن المبالغ الفعلية التي أنفقت حتى الآن كانت صغيرة نسبيا حيث أنفقت تسعة مليارات دولار في الصين وستة مليارات في الهند وأربعة مليارات في روسيا. وأردف يقول «هناك الكثير من الحديث والكثير من الابحاث، لكن ما يتم انجازه بالفعل ليس كثيرا».

الأكوادور تقترح تأسيس صندوق دول الجنوب بديلاً عن البنك الدولي

اقترح رئيس الإكوادور رافائيل كوريا فكرة تأسيس «فوندو ديل سور» أو «صندوق دول الجنوب» بجانب مشروع «بنكو ديل سور» أو «بنك دول الجنوب» كبديلين لأميركا الجنوبية للتخلي عن الاعتماد المالي على صندوق النقد والبنك الدوليين.

وقال خلال اجتماع عقده في العاصمة كيتو وحضره وزراء الاقتصاد والمالية في الأرجنتين، فيليسا ميسيلي والبرازيل جيدو مانتيجا وبوليفيا لويس أرسي والإكوادور ريكاردو باتينيو وباراجواي إيرنست بيرجين وفنزويلا، رودريجو كابيساس وهى الدول التي تعمل على دفع مشروع تأسيس بنك دول الجنوب.

ولم يتردد رئيس الإكوادور في بداية الاجتماع في وصف هذه المبادرة بأنها «خطوة نحو الوصول إلى تكامل إقليمي» ملائم وحث الدول المشاركة على الإسراع في تشكيل الآليات المالية اللازمة. وذكر كورّيا أنه تم مناقشة مشروع تأسيس بنك دول الجنوب بين دول أميركا الجنوبية

ولكن الأكوادور ستقترح أيضا التوصل للتكامل عن طريق صندوق مشترك تغذيه الاحتياطيات النقدية القومية لتزويد الدول بالموارد التي تحتاجها في اللحظات التي تمر فيها بصعوبات اقتصادية. وأضاف أن هذه الآليات المالية تستند إلى فكرة تأسيس «بنية مالية عالمية جديدة» بعيدة عن المنطق المالي للسوق ومتعلقة «بمنطق التعاون والتنمية».

ويتابع كورّيا «لذا نعتقد أنه من الضروري تأسيس مؤسساتنا المالية الخاصة انطلاقاً من هذا المنطق المالي الجديد في المنطقة» والتي تركز على التعاون والتنمية والتكامل «لأمة عظيمة». وقال كورّيا ان «صندوق دول الجنوب» يعتبر «ردا سياسياً على صندوق النقد الدولي الذي أصبح بمثابة كارثة على دول العالم الثالث» واصفاً إياه ب«الفاسد».

كما يتضمن اقتراح الإكوادور بتأسيس «صندوق دول الجنوب» تكامل جميع احتياطيات النقد في دول المنطقة، التي تقبع حالياً في بنوك الدول المتقدمة وفقاً لتصريحات الرئيس الإكوادوري. وذكر كورّيا أن المنطقة تمتلك ما يقرب من 200 مليار دولار من احتياطيات النقد في بنوك العالم الأول والتي تذهب أرباحها إلى دول الشمال.

واستطرد كورّيا قائلاً ان صندوق دول الجنوب يمكن أن يكون «صفقة ممتازة لمختلف الحكومات» التي ستتمكن من الحصول على تمويل مقابل أسعار منطقية وبدون «الإملاءات» التي اعتادت أن تفرضها منظمات الائتمان الدولية.