توقعت شركة الاستثمارات مكنزي، في دراسة نشرتها أول من أمس صحيفة الفانيانشيال تايمز البريطانية، أن تصبح الهند، خامس أكبر سوق استهلاكية في العالم، بحلول 2025 فيما لو انتهجت الاصلاحات اللازمة لاستدامة نموها السنوي البالغ 7.3 في المئة.

وقالت الدراسة، إن الهند تأتي حالياً، في المرتبة 12 في قائمة الأسواق الاستهلاكية الأكبر في العالم، جنباً إلى جنب مع البرازيل، التي يصل عدد سكانها سدس سكان الهند، وتوقعت أن تلحق بركب إيطاليا عام 2015 وستكون أصغر فقط من أسواق الولايات المتحدة واليابان والصين، والمملكة المتحدة، بعد عقد من الزمن.

ومضت الدراسة إلى القول، انه بالرغم من ازدياد الدخل والإنفاق بمعدل ثلاثة أضعاف في 2025، على أساس فردي، فإنها ستبقى متخلفة بالنسبة لبلدان كمصر في الوقت الراهن. وأشار التقرير الذي جاء بعنوان »طائر الذهب« نهوض سوق الهند الاستهلاكية«.

إلى أن الوقت سيحتاج لأكثر من قرن من النمو بمعدل 7% سنويا لمستويات الاستهلاك الفردي في الهند للحاق بركب الولايات المتحدة »فيما لو واصلت الأخيرة نموها بمعدل 2.5 سنوياً«. ويعد التقرير الأخير في سلسلة من التقارير، التي وضعتها البنوك الاستثمارية والشركات الاستثمارية، كأدوات تسويقية،

ساهمت فيما يخشى البعض من إثارته لشعور مبالغ فيه، من صعود الهند، كقوة اقتصادية عظمى. وكانت جولدمان ساكس توقعت مؤخراً أن تتفوق الهند، على الولايات المتحدة لتصبح ثاني أكبر اقتصاد في العالم، بعد الصين بحلول 2024 في تقرير رفع بقوة عن توقعات البنك الاستثماري لمعدلات النمو طويلة الأمد في الهند.

ومن جهته قال عادل زينلبهائي رئيس فرع مكنزي في الهند، إن الطفرة في الاقتصاد تعتمد على الاصلاحات لتقليص العجز المالي، وتعزيز التنافسية، والاستثمار في البنى التحتية والرعاية الصحية، والتعليم، وتشير التوقعات إلى أن الطبقة الوسطى في الهند،

التي يمكن تعريفها بتلك التي تكسب ما بين 4.400 ــ 22.000 دولار، أو 23 ــ 118 ألف دولار، من حيث تماثل القوة الشرائية، ستزداد من 50 مليون نسمة، أو 5% من السكان، إلى 583 مليونا أو 41% من السكان بحلول عام 2025.

وفي المقابل، فإن عدد السكان الهنود الذين يعيشون تحت مستوى الفقر، الذين يمكن تعريفهم بأولئك الذين تقل دخولهم عن 5.40 دولارات يومياً، انخفض من 93 % من عدد السكان في عام 1985 إلى 54% حالياً. ومن المتوقع انخفاض عددهم إلى 22% بحلول 2025،

وفي موازاة ذلك، فإن عدد »الهنود العالميين« الذين تزيد دخولهم عن 22 ألف دولار، سيزداد عشرة أضعافه ليصل إلى 24 مليون نسمة، حيث ستزداد معدلات دخولهم من 35 ألف دولار عام 2005 إلى 50 ألف دولار عام 2025.

ترجمة:وائل الخطيب