ارتفعت الأسهم الأوروبية أمس بفضل قوة نتائج أعمال الشركات مع تعزز سهم أهولد الهولندية للتجزئة من بيع وحدة في حين تراجع يو.بي.اس متأثرا بإغلاق صندوقه للتحوط. وفي إحدى مراحل التداول ارتفع مؤشر يوروفرست 300 لأسهم الشركات الأوروبية الكبرى 0.3 في المئة الى 1582.16 نقطة
وتفوقت الأسهم البريطانية على أقرانها في ألمانيا وفرنسا بفضل أرقام قوية من يونيليفر ورويال داتش شل. وزاد سهم يونيليفر 3.3 في المئة وشل اثنين بالمئة. كما ارتفع سهم لافارج ثلاثة بالمئة. وفي المقابل تراجع سهم يو.بي.اس 1.7 في المئة بعدما أغلق البنك وحدة صندوق التحوط الخاسرة ديلون ريد كابيتال مانجمنت لتراجع أرباح الربع الأول من العام.
لكن بوجه عام قال محللون إن أرباح الشركة الأوروبية لا تزال قوية. وقال مايك لينوف المحلل لدى بروين دولفين »الأرقام تأتي قوية جدا رغم ارتفاع اليورو مقابل الدولار« وأضاف »الاقتصاد الأوروبي يزداد قوة وهذه الشركات تبيع في أسواق عالمية... الاقتصاد العالمي لا يزال قوياً«.
وارتفع سهم أهولد ثلاثة بالمئة بعدما أعلنت بيع وحدتها الأميركية للتموين مقابل 7.1 مليارات دولار. وفي أنحاء أوروبا ارتفع مؤشر فاينانشال تايمز 100 في بورصة لندن 0.4 في المئة في حين صعد مؤشر داكس لأسهم الشركات الألمانية الكبرى في بورصة فرانكفورت 0.3 في المئة. وزاد مؤشر كاك 40 في بورصة باريس 0.3 في المئة.
وكانت الأسهم الأميركية قد أغلقت على ارتفاع كبير في ختام تعاملات بورصة نيويورك للأوراق المالية أول من أمس الأربعاء متأثرة بإعلان الشركات الكبرى عن تحقيق مكاسب كبيرة غير متوقعة مما أدى إلى ارتفاع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا إلى أعلى مستوى له خلال أكثر من ستة أعوام. فقد ارتفع مؤشر ستاندرد آند بورز 500 الأوسع نطاقا 9.62 نقاط أي بنسبة 0.7 % ليصل إلى 1495.92 نقطة وهو أعلى مستوى منذ شهر سبتمبر 2000.
وأضاف مؤشر داو جونز القياسي 75.74 نقطة أي بنسبة 0.6 % ليصل إلى 13211.88 نقطة. وارتفع مؤشر ناسداك المجمع لأسهم التكنولوجيا 26.31 نقطة أي بنسبة 1 % ليصل إلى 2557.84 نقطة وهو أعلى مستوى له منذ شهر فبراير 2001.
وكانت أسواق الأسهم العالمية قد وجدت دفعة قوية من عروض الاستحواذ خلال اليومين الماضيين، وفي إطار خطته الطموحة لتوسعة إمبراطوريته الإعلامية تقدم »روبرت مردوخ« رئيس »نيوزكوربوريشن« بعرض مغر قيمته خمسة مليارات دولار لشراء داوجونز اندكومباني ناشرة »وول ستريت جورنال« التي طالما تمنى امتلاكها،
وقالت صحيفة »نيويورك تايمز« التي ذكرت النبأ، إن »نيوز كوربوريشن« تقدمت بعرضها في رسالة وجهتها إلى مجلس إدارة داوجونز، منذ أسبوعين عرضت فيها ستين دولاراً للسهم الواحد، بزيادة 67 في المئة عن سعر الشركة في البورصة.
وهو الأمر الذي رفع أسعار أسهم داوجونز بأكثر من 50 في المئة يوم الثلاثاء الماضي، لتصل إلى 58.47 دولاراً للسهم، في ضوء الأخبار التي ترتبت عن الصفقة، التي أعلن عنها للمرة الأولى في شبكة CNBC التلفزيونية.
وقالت الصحيفة إن عائلة »بانكروفت« التي تمتلك »داو جونز« منذ عام 1902، ردت ببرود على عرض مردوخ. ونقلت عن مجلس أمناء العائلة التي يمثل أعضاؤه أكثر من 50% من أسهم التصويت، قوله إنه سيعارض العرض الحالي،
تاركاً أبواب التكهن مفتوحة حول ما إذا كان بعض الأعضاء منفتحين على عرض أعلى، أو ربما عارض آخر، غير أن »مردوخ« كان أكثر وثوقاً وتصميماً لدى ظهوره في تلفزيون فوكس نيوز الذي تمتلكه شركته، حيث أعرب عن أمله بأن يأخذوا الأمر بروية، ويفكروا به بإمعان.
مضيفاً »اننا أناس من طبيعة واحدة، وتقاليد واحدة، سيكونون حماة الصحيفة«. وقالت »نيويورك تايمز« إن مردوخ طالما أبدى رغبته في امتلاك الصحيفة التي تعتبر ثاني كبرى الصحف في أميركا من حيث التوزيع، حيث يصل عدد المشتركين فيها إلى مليوني مشترك، بما فيها الاشتراك الإلكتروني. وتعتبر صحيفة »بوراس تودي« الأعلى توزيعاً.
ويشار إلى أن الشركة التي يبلغ رأسمالها الآن 70 مليار دولار، التي بناها مردوخ بصحيفة واحدة ورثها عن أبيه، في أستراليا، تضم الآن شبكة فوكس التلفزيونية، وستوديوهات فوكس للقرن العشرين السينمائية، وقناة فوكس نيوز تشانل، وشركات تلفزيون أخرى بالكيبل، بالإضافة إلى قناة تجارية فضائية في بريطانيا وإيطاليا، وموقع ماي سبيس دوت كوم الذي يحظى بشعبية واسعة.
وتضم مصالح النشر التابعة للشركة، نيويورك بوست، والتايمز، وصحف الصن في لندن، وواحدة من أكبر مجموعات الصحف في وطنه الأم أستراليا، وكانت بعض أوساط عائلة بانكروفت، وفقاً لمصدر مقرب من العائلة، أعربت عن مخاوفها إزاء »نيوز كوربوريشن«. فروبرت مردوخ، يبلغ السادسة والسبعين من العمر،
وليس هناك وريث معلن، وامبراطوريته بُنيت على رؤية فردية، وبالرغم من توافق معظم آرائه السياسية المحافظة مع صفحة التحرير في الصحيفة، فإن البعض يخشى من ممارسته لنفوذ على صفحات الأخبار، أو دفع الصحيفة لتكون أكثر ميلاً للإثارة. وقال المصدر ذاته، إن العائلة ستكون أكثر ارتياحاً ببيع الصحيفة إلى مشتر مثل وارين أي بوفيت أو بيل جيتس، ولو بسعر أقل.
مستثمر ماليزي يعرض 4 مليارات دولار لشراء «ماكسيس» للاتصالات
عرضت مجموعة من المستثمرين يقودها قطب الأعمال الماليزي أناندا كريشنان 6, 4 مليارات دولار للاستحواذ على ماكسيس كوميونيكشنز أكبر شركة لاتصالات الهاتف المحمول في البلاد. أعلن ذلك أمس بنك يقدم المشورة للمجموعة بشأن الصفقة. ويملك كريشنان ثاني أغنى رجل في ماليزيا 05, 47 في المئة من الشركة.
وقال بنك سي.اي.ام.بي انه يسيطر مع أطراف أخرى مشاركة في العرض على زهاء 60 في المئة ويعرضون 60, 15 رنجيت للسهم مقابل الحصة الباقية ووفقا لبيانات يزيد السعر المعروض بنسبة 20 في المئة على سعر سهم ماكسيس البالغ 13 رنجيت في أحدث تداولاته وتقدر قيمة الشركة كلها بنحو 5, 11 مليار دولار.
ويذهب بعض المحللين الى أن كريشنان ربما يريد في نهاية الأمر إعادة إدراج ماكسيس في الخارج حيث قيم الأسهم أعلى منتزعا من سوق الأسهم الماليزية واحدة من أكثر شركاتها نشاطا. ويقول محللون ان ماكسيس تحتاج في السنوات القليلة المقبلة تدبير المال لتمويل إنفاق بنحو خمسة مليارات دولار على أسواقها مرتفعة النمو مثل الهند واندونيسيا
ويضيفون أن الحاجة الى التمويل ربما كانت السبب وراء عرض كريشنان ويقدم بنك سي.اي.ام.بي وايه.بي.ان أمرو المشورة في الصفقة. وتواجه ماكسيس حرب أسعار وسوقا متشبعة في الداخل مما يحدو بها الى التوسع في أسواق اسيوية أكبر وأقل تشبعا لدفع النمو.
