أقر الاجتماع المشترك للمكتبين التنفيذيين لمجلسي وزراء البيئية والاتصالات العرب ـ في اجتماعه أمس الأربعاء برئاسة الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود رئيس المكتب التنفيذي لمجلس وزراء البيئة العرب الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة في السعودية ـ على الدراسة الخاصة

بإنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض يكون مهمته تغطية المنطقة العربية على مدار الساعة لمساعدة الدول العربية على مراقبة حالة الموارد الطبيعية في الدول العربية ووضع الخطط للحيلولة دون تدهورها وحماية الدول العربية من الكوارث الطبيعية والبيئية والتنبؤ بها قبل حدوثها.

وقد أحال الاجتماع هذا المشروع إلى لجنة التنسيق العليا للعمل العربي المشترك اليوم الخميس لتلافي الازدواجية بين المنظمة العربية للأقمار الصناعية لمراقبة كوكب الأرض المقترحة ونظامها الأساسي والتي أبدت الجزائر استعدادها لاستضافتها حيث تدرس لجنة التنسيق منع الازدواجية بين هذه المنظمة المقترحة ومؤسسة «عربسات».

ووافق الاجتماع المشترك على رفع المشروع إلى المجلس الاقتصادي والاجتماعي في شهر سبتمبر المقبل للموافقة عليه باعتباره المسؤول عن مؤسسات العمل العربي المشترك ثم رفعه لمجلس الجامعة والقمة العربية لإقرار هذه المنظمة.

وأكد صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن ناصر بن عبد العزيز آل سعود رئيس المكتب التنفيذي في كلمته الافتتاحية أمام الاجتماع المشترك للمكتب التنفيذي لمجلسي وزراء البيئة والاتصالات العرب أن الاجتماع بهدف إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض يعتبر خطوة أخرى رائدة بعد تدشين أول قناة عربية متخصصة في مجال الأرصاد والبيئة.

ووصفها بأنها خطوة رائدة لعالمنا العربي كونه يساعد على مراقبة حالة الموارد الطبيعية في الدول العربية وبالتالي وضع الخطط للحيلولة دون تدهور هذه الموارد ويسهم في دعم مراكز البحث والتطوير بما يخدم التخطيط البيئي في الوطن العربي.

وأضاف أن القمة العربية في الجزائر عام 2005 رحبت بمقترح الجزائر إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض وتم تكليف الجزائر بإعداد الدراسة التقنية لهذا القمر وعرضت الدراسة على اجتماعين للخبراء العرب خلال عام 2006 حيث أقر المجلس الاقتصادي والاجتماعي في شهر فبراير الماضي عدة قرارات نحو إنشاء قمر صناعي عربي لمراقبة كوكب الأرض.

وصرح الدكتور محمد بن إبراهيم التويجري الأمين العام المساعد للجامعة العربية للشؤون الاقتصادية بأنه تم عرض المشروع على الوزراء والمختصين أمس الذي يتضمن الدراسة التي تحتوى هذا المشروع ومقترح إنشاء منظمة عربية للأقمار الصناعية لمراقبة كوكب الأرض موضحاً أن الجزائر أبدت استعدادها لاستضافة مقرها.

وتفيد الدراسة الخاصة بهذا المشروع أن القمر يتيح مجالا مثمرا للتعاون بين الدول العربية ويشكل نقلة نوعية في ميدان العلوم وتكنولوجيا الفضاء ويستخدم في تغطية المنطقة العربية من خلال ثلاثة أقمار تبلغ تكلفتها 120 مليون دولار ويساهم في توفير ورسم خرائط للمنطقة حول الأخطار الكبرى والكوارث التي تتعرض لها المنطقة

ويوفر معلومات حول الموارد المائية والأمن الغذائي من خلال انجاز خرائط مختلفة للموارد المائية والمناطق الزراعية وموارد الصيد البحري واستغلال الموارد المنجمية والبترولية من خلال خرائط جيولوجية وكذلك يساهم في مجالات حفظ السلام.

وتشكل مجموعة الأقمار مجموعة متجانسة من خلال الأقمار الثلاثة ستقوم بمسح مستمر من سلطنة عمان إلى فلسطين ومن اليمن إلى العراق ومن مصر إلى موريتانيا ومن مصر إلى جزر القمر وبهذه الطريقة يمكن لعملية المسح أن تتم بصفة مستمرة للمنطقة وبدون انقطاع.

وتقدر مدة الحياة الافتراضية لكل قمر بحوالي خمس سنوات وسيكون لها محطات أرضية لاستقبال الصور ومحطات للتحكم في القمر في الجزائر والسعودية ومصر ويكون لكل بلد عربي مركزاً للمعالجة الأولية وأرشفة الصور كما يمكن للدول العربية التي تمتلك محطات وطنية للاستقبال أن تتلقى مباشرة هذه الخدمة من القمر في إطار المشروع.