تعاني شركة جنرال موتورز من منافسة حامية الوطيس من شريكتها الصينية ـ مؤسسة شانغهاي لصناعة السيارات. لقد كانت الشركة الصينية شريكاً محلياً من سنوات في انتاج سيارات بويك في الصين، وتعلمت الشركة الصينية التقنية واكتسبت الخبرة، وتستغل ذلك الآن في انتاج سيارة منافسة باسم «رويه» السيدان الفاخرة.

كما تستغل الشركة الصينية عائدات الصادرات من المشروع المشترك مع جنرال موتورز الذي ينتج سيارات بويك. وتقول شركة جنرال موتورز إنها دخلت السوق الصينية الواسعة مقابل توفير التقنية والخبرة، ويقول ريك واجنراكيس تنفيذي جنرال موتورز إن المعادلة مربحة بالنسبة لشركته.

لكن شيانجين رجل الأعمال الصيني كان ينوي شراء سيارة بويك. لكنه شاهد سيارة «رويه» الصينية فغير رأيه وقال إن السيارة الصينية تبدو أكثر فخامة وتشبه الجاغوار. ومصنع جنرال موتورز المشترك مع شانغهاي لصناعة السيارات ينتج أيضاً سيارات شيفروليه وكاديلاك وهو أكبر مصنع مشترك للسيارات في الصين من حيث الحجم ويدر مئات الملايين من الدولارات من الأرباح على جنرال موتورز،

ويشكل نقطة مضيئة في الشركة التي تعاني مشكلات في سوق أميركا الشمالية، كما إن جنرال موتورز شريك في شركة مع شانغهاي لصناعة السيارات، تنتج سيارات ميني فان وميني كار في جنوب غرب البلاد. ولا يزال السؤال الذي يحتاج لإجابة هو إذا كانت جنرال موتورز خسرت الكثير.

فتستطيع مؤسسة شانغهاي لصناعة السيارات أن تكون منافسة لها داخل الصين وخارجها في يوم من الأيام. وتنتج شانغهاي لصناعة السيارات بالفعل سيارات تنافس انتاج جنرال موتورز في مشروع مشترك مع فولكس فاغن الألمانية.

ويقول هويه ماو يوان رئيس شانغهاي لصناعة السيارات إنه يريد ابتكار اسم صيني عالمي في السيارات. ويقول إن شركته سوف تستفيد لآخر درجة من التقنية والخبرة الإدارية التي اكتسبتها من شراكتها مع جنرال موتورز وفولكس فاغن.

وتهدد المنافسة أرباح شركات السيارات الغربية، حيث يوجد عشرات من شركات السيارات الصينية التي ترفع من انتاجها، وينخفض متوسط سعر السيارات في الصين بنسبة 7% سنوياً خلال السنوات الماضية. وانخفضت أرباح جنرال موتورز من الصين في الربع الأخير من 2006 بنسبة 14% تقريباً،

وكان الانخفاض على مدى العام بنسبة 1%، لتصل الأرباح إلى 306 ملايين دولار. وتجذب سيارة «رويه» الصينية المشترين الذين كانوا في الأساس سيشترون سيارات بويك لاكروس. وقال نيك رايلي رئيس عمليات جنرال موتورز في آسيا إن دخولهم السوق الصينية أعطاهم ميزة السبق. وقد يكون من الأفضل لو كانوا فعلوا ذلك في وقت أسبق.

وليست سيارة «رويه» التي يريد رجل الأعمال الصيني شراءها رخيصة، فهي تقوم على تصميم سيارة إم جي روفر الفاخرة. وشارك في المشروع مهندسون مخضرمون من بريطانيا والصين، منهم من تدرب في عمليات مشتركة مع إم جي رفر. ويتراوح سعر رويه بين 30 و36 ألف دولار، وهذا ينخفض عن سعر بويك لاكروس بمقدار 7 آلاف دولار.

وبدأت شانغهاي لصناعة السيارات إنتاج «رويه» منذ أربعة أشهر في مصنع في مقاطعة جيانغسو بالقرب من شانغهاي، وتقول إنها باعت سبعة آلاف سيارة منها حتى الآن. وتنوي الشركة إنتاج موديل جديد سنوياً خلال السنوات الخمس المقبلة، تتراوح بين المدمجة والرباعية الدفع. وطرحت موديلاً جديداً في معرض شانغهاي للسيارات.

وسجل سوق السيارات في الصين نمواً بنسبة 35% العام الماضي، مما يجعله الأسرع نمواً بحلول 2010. على أميركا لتكون السوق الأولى وتلاحظ شركات سيارات عالمية أخرى أن شركاءها المحليين يتحولون إلى منافسين.

وتسعى كل الشركات الكبيرة المملوكة للحكومة الصينية إلى انتاج أسماء تجارية خاصة بها، بضغط من الحكومة المركزية. ففي الوقت ذاته يعوق القانون الصيني الشركات الأجنبية لأنه يفرض شراكة مع شركات محلية لطرح سيارات في السوق المحلية،

ولا يمكن أن تصل نسبة الملكية الأجنبية في المشروع المشترك لأكثر من النصف. وتحذو بكين الحذو نفسه في صناعات التقنية المتقدمة أيضاً وتدفع شركات تصنيع الطائرات ومعدات توليد الطاقة والالكترونيات لاقتسام تقنياتها وخبراتها مع شركاء محليين.

وفي عام 1994 فرضت الحكومة الصينية جمارك مرتفعة على السيارات المستوردة وأجزائها ووضعت شروطاً تؤدي إلى تسريع نقل التقنية والمعرفة إليها، لأنها لم تكن راضية عن سرعة التقدم. ثم فتحت الصين المجال للجيل الجديد من المشروعات المشتركة لانتاج السيارات.

ووافقت جنرال موتورز وفورد موتورز على الشروط الجديدة، لكن تويوتا لم تفعل. وبدأت الإصلاحات الاقتصادية تفرز طبقة متوسطة جديدة في الصين وسوقاً لسيارات الركوب بدأت أخيراً تتسع شيئاً فشيئاً.

والآن ينتج مصنع شانغهاي جنرال موتورز المشترك سيارات بويك ريجال بمعدات متقدمة جداً ويستغرق انتاج السيارة 15 ساعة أي نفس الوقت تقريباً الذي تقضيه مصانع جنرال موتورز في أميركا في انتاج الوحدة. ويقوم إنسان آلي ياباني بتركيب المساحات. وتقوم آلات ألمانية بتجميع الجسم الخارجي مع الداخلي للسيارة.

طائرة صينية بميزات تنافسية عالية

قال تقرير إن أول طائرة محلية مطورة بالصين «ايه ار جى - 12»، والتي يتوقع ان تباع بنحو30 مليون دولار أميركي، تتميز بميزات تنافسية عالية. وذكر التقرير، مستشهداً بمصادر الغرفة التجارية الصينية لواردات وصادرات الآلات والمنتجات الالكترونية، ان الطائرة ستكون لها ميزة في السعر مقارنة بمنافساتها الرئيسيات ـ الطائرة الكندية بومباردييه سلسلة ـ سي، والبرازيلية ايمبراير اى ـ والتي تباع بأكثر 35 مليون دولار.

وأشار التقرير إلى ان تكاليف تشغيل الطائرة الجديدة ستكون أقل بنسبة 15 بالمئة من منافساتها. وأوضحت مصادر تابعة للشركة المنتجة «اننا مسؤولون فقط عن تجميع الطائرة الجديدة، ومن ثم ليست لدينا معلومات عن السعر»، وقالت ان السعر سوف تقرره هيئات حكومية أخرى.

وتعد الطائرة «ايه ار جى - 12» طائرة محلية متقدمة مصنعة للقرن الحادي والعشرين» وهى أول طائرة محلية تطورها الصين ذات حقوق ملكية فكرية خاصة.ورغم ان الطائرة تستهدف أساساً السوق المحلية، إلا انه سيتم ترويجها في بعض المناطق في إفريقيا، وآسيا، وأميركا الجنوبية.

وذكرت تقارير سابقة ان الشركة تلقت 71 أمر توريد للطائرة من شركات طيران محلية كبرى مثل شركة الخطوط الجوية لشانغهاى، ومجموعة شاندونغ للطيران. ومن المقرر ان تكون الرحلة الأولى للطائرة الجديدة في مارس 2008،

وإرسال الطائرة لأول عميل لها، وهى مجموعة شاندونغ للطيران، في الربع الثالث من عام 2009. ويمكن لمشروع الطائرة الذي بدأ عام 2002، وهى إنتاج مشترك لثماني شركات محلية للطيران مع 19 مورداً دولياً للمكونات، نقل ما بين 70 إلى 110 ركاب.

ترجمة: أشرف رفيق