افتتح الشيخ خليفة بن سلمان آل خليفة رئيس وزراء البحرين المركز المالي وهو المرحلة الأولى من مرفأ البحرين المالي الذي يعتبر أول مركز مالي متكامل في المنطقة وبتكلفة تصل إلى 5, 1 مليار دولار أميركي، وحضر الاحتفال عدد كبير من الوزراء وكبار الشخصيات والمدعوين الذين يمثلون مختلف القطاعات المالية محليا وإقليميا وعالميا بالإضافة إلى أكثر من 350 شخصية مصرفية عالمية.

واحتفالاً بهذه المناسبة قام مرفأالبحرين المالي بتنظيم احتفالية كبرى تحت شعار «الارتقاء بالبحرين» وتضمنت عقد مؤتمر الخدمات المالية في الشرق الأوسط وذلك بالتعاون مع مجموعة الفايننشال تايمز. وقال رشيد المعراج محافظ مصرف البحرين المركزي «تشهد المنطقة تغييرات كبيرة سواء على الصعيد السياسي والاجتماعي والاقتصادي.

كما إن القطاع المالي في المنطقة التي تشكل البحرين جزءا محوريا فيه، يشهد كذلك تحولات جوهرية، حيث بدأ بالتحول وبنجاح إلى مركز مالي عالمي. ومع معدلات النمو الكبير التي تحققها المنطقة، حان الوقت لبدء قطف ثمار المرحلة المقبلة من النمو في هذا القطاع، والذي قد يواجه حاليا بعض المعوقات وبالأخص فيما يتعلق بالبنية التحتية والشئون التنظيمية».

وأضاف «بينما يقوم مصرف البحرين المركزي بالعمل على الجانب التنظيمي في مملكة البحرين، فإن مشروعا تطويريا كمرفأ البحرين المالي سوف يلعب دورا رئيسيا في توفير متطلبات البنية التحتية الدائمة التطور والمعقدة لهذا القطاع».

«لقد تمكنت البحرين خلال العقدين الماضيين من تعزيز مكانتها في المنطقة كمركز مالي لمنطقة الشرق الأوسط، ويعود الفضل بذلك لنهج حكومتنا الرشيدة لسياسات السوق المفتوح ضمن منظومة عالمية من التشريعات والقوانين لمصرف البحرين المركزي ومجلس التنمية الاقتصادية.

كما شهدت المنطقة خلال العقد المنصرم عودة أكثر من 5, 1 تريليون دولار أميركي من الثروات إلى المنطقة، وتميز العامان المنصرمان بتحول الشرق الأوسط إلى أحد أهم مصادر الاستثمار على المستوى العالمي والتوجه العالمي للخدمات المصرفية الإسلامية كبديل رئيسي للبنوك التقليدية عالمياً».

وأضاف «هذه العوامل أدت إلى بروز المنطقة كمركز مالي دولي، والبحرين بموقعها الريادي كمركز إقليمي للبنوك الإسلامية والمصارف التقليدية، وأساليبها التنظيمية المتطورة وموقعها الاستراتيجي وعضويتها في منظمة التجارة العالمية وتوقيعها لاتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة الأميركية،

تحتل موقعا مميزا يؤهلها للصدارة. بالرغم من وجود بعض المعوقات التي قد ساهمت في إبطاء هذا التطور مثل عدم تطور أسواق المال والسندات بالشكل الأمثل وعدم توفر البنية التحتية المتطورة تقنيا بمستوى عالمي.

مدينة مالية متكاملة

مرفأ البحرين المالي الذي تصل تكلفته إلى 5, 1 مليار دولار أميركي تم إنشاؤه ليكون مدينة مالية متكاملة على كورنيش المنامة. ويمتد المشروع على مساحة تصل إلى 380 ألف متر مربع في موقع مميز، وتم إنشاؤه بهدف تعزيز وضع البحرين كالعاصمة المالية للشرق الأوسط وكذلك تحسين جاذبية دول مجلس التعاون الخليجي ككل كمركز مالي عالمي.

المركز المالي الذي يعتبر المرحلة الأولى من المشروع كما أنه الحي التجاري الذي يضم برجي المرفأ وهما أكثر مبنيين في البحرين ارتفاعا والمجمع المالي. برجا المرفأ سيحتويان على مساحات مكتبية للشركات والمؤسسات المالية وغيرها من الأنشطة التجارية أما المجمع المالي فسيحتوي على محال تجارية على أرقى مستوى ومقاهٍ

وشركات وساطة وشركات تجارية ومرافق ترفيهية. ولقد تم مؤخرا البدء بتطوير المرحلة الثانية من المشروع فيلامار في المرفأ بتكلفة تصل إلى 450 مليون دولار أميركي، وهو من المكونات السكنية الرئيسية في مرفأ البحرين المالي.