أفاد الشيخ سعيد الشرقي رئيس مكتب الفجيرة للسياحة أن الفجيرة مقبلة على مستقبل سياحي واعد، وبها العديد من الفرص الواعدة في هذا القطاع الحيوي، وستشهد في السنوات القادمة العديد من المشروعات السياحية، التي تصب في تحقيق تنمية كبيرة ومتنوعة تضع الفجيرة في مركز جديد على خارطة، متوقعاً ارتفاع عدد الغرف الفندقية من 1600 غرفة حالياً إلى 5 آلاف غرفة عام 2010 ،

وتصل إلى 10 آلاف في العام 2020 كحد أدنى، وباستثمارات لا تقل عن 5 مليارات درهم في السنوات الأربع المقبلة. وقال الشيخ سعيد الشرقي إن الفجيرة تحتاج إلى إسنادها إلى شركة متخصصة لإجراء مسح شامل لها للوقوف على مدى احتياجاتها من الفنادق والخدمات السياحية في المستقبل وعلى مدى العشرين عاماً القادمة على أقل تقدير،

ورسم خارطة سياحية جديدة تواكب حركة النمو في القطاع السياحي الذي تشهده مختلف إمارات الدولة، لافتاً إلى أن تجربة دبي مهمة في هذا المجال، وهو ما تقوم به أبوظبي أيضاً، والعديد من مدن العالم، موضحاً أن الفجيرة تمتلك مقومات سياحية ضخمة ولكنها تحتاج إلى رؤية متكاملة لتطوير القطاع بما يلبي احتياجات وطموحات المستقبل.

وأضاف: إننا نفتقد في الفجيرة وعلى مستوى الإدارة التنفيذية إلى التعاون والانسجام بين مسؤولي ومديري الدوائر الحكومية فيما يتعلق بخطط التطوير، مؤكداً أننا كمسؤولين تنفيذيين بحاجة إلى ترميم أنفسنا أولاً لنتعاون بشكل جيد، والعمل بشكل جماعي يخدم القطاع الاقتصادي والسياحي منه.

وأكد الشيخ سعيد على أهمية إحداث تغيير في مجمل المنظومة السياحية في الفجيرة، بما في ذلك تحويل مكتب السياحة إلى دائرة، بما يسمح بصلاحيات أعلى للمسؤولين في الدائرة للتعامل مع مختلف الفنادق ومقدمي الخدمات السياحية في الإمارة،

موضحاً أن المكتب لديه طموحات واسعة لتطوير القطاع إلا أن لوائح العمل به تحول دون تحقيق هذه الطموحات، ومن الممكن تحقيق ذلك بتحويل المكتب إلى دائرة، مشيراً إلى أن وجود الدائرة يسمح بافتتاح فروع في مختلف أنحاء الدولة وخارجها، ومكاتب تمثيل في مختلف أنحاء العالم.

وقال: إن الأمر لا يتوقف عند المكتب فقط بل نحن بحاجة في الفجيرة إلى خطة عمل شاملة وبرنامج استثماري يفتح المجال لدخول الشركات العقارية الكبرى في الدولة وخارجها للاستثمار في القطاع الفندقي، موجهاً الدعوة إلى اعمار العقارية وغيرها من الشركات للاستثمار في الفجيرة والاستفادة من شواطئها البكر، مشيراً في هذا إلى أن قطاع السياحة العلاجية يمثل فرصاً كبيرة في الفجيرة لم يتم استغلالها حتى الآن.

وقال إن مكتب السياحة نجح في السنوات الماضية في تحقيق العديد من الانجازات والتي تمثل نقلة كبيرة، منها استقطاب شركة جال اليابانية للفنادق للعمل في الإمارات لأول مرة من خلال إدارة واحد من أهم المنتجعات السياحية في الدولة، وكذلك شركة تيدي العالمية، لتضاف إلى شركات أسماء مثل ميرديان، وروتانا.

وأكد الشيخ سعيد الشرقي على أن استغلال مقومات السياحة في الفجيرة ممكنة لتعظيم العوائد الاقتصادية للإمارة، ومنها الشواطئ والمناطق الجبلية والطبيعة، لافتاً إلى أن خطأ وقعت فيه الفجيرة بتخصيص أراضٍ بمساحات كبيرة لشركات صغيرة لم يتم استغلالها بالشكل المناسب، ونتمنى أن يتم معالجة ذلك في المستقبل.

وأشار إلى أن السياحة البحرية شهدت طفرة كبيرة في العام الماضي، ويكاد يصل ميناء الفجيرة باخرة يومياً، ولاشك أن هذا النمو بحاجة إلى مرسى سياحي جديد لاستقبال السفن، كما أننا بحاجة إلى مركز تسوق لخدمة هذه النوعية من السياح،

لافتاً إلى أن الفجيرة تشهد حالياً تشييد مركز تسوق كبير يغطي جانباً من احتياجات الطلب، مؤكداً على أهمية التعاون بين إمارات الدولة في الترويج السياحي، والعمل المشترك من خلال التواجد في حملات ترويجية مشتركة في المعرض الخارجية.

300% ارتفاعاً بأعداد الغرف

قال باتريك أنطاكي مدير عام فندق مريديان العقة: لا شك أن الفجيرة مقبلة على واقع سياحي جديد، فخلال العام الجاري تدخل أربعة فنادق مهمة وخلال ستة أشهر ترتفع أعداد الغرف بنسبة 300%، مشيراً إلى أن التوسع في خطوط رحلات طيران الإمارات وطيران الاتحاد تساهم بشكل كبير في نمو القطاع السياحي والحركة السياحية بصفة عامة، كما أن نمو السياحة البحرية عامل مهم في تنشيط السياحة.

وأضاف: أن المشكلة التي تواجهها الفجيرة كيفية استقطاب السياح الخليجيين إليها، فمازال هناك نقص في هذا الاتجاه مقابل السياح من المناطق الأخرى، مشيراً إلى أن فندق العقة حقق إشغالاً فاق 87 في المئة، وحقق عوائد العام الماضي 80 مليون درهم، ونتوقع نمواً في العوائد هذا العام بشكل جيد،

لافتاً إلى أن 30 في المئة من النزلاء من المقيمين في الدولة من مواطنين ووافدين، و35 من الألمان والبلجيكيين ومن النمسا والسويد، والروس 20 في المئة والباقي من دول العالم، كما اتفق أنطاكي مع الشرقي في أن الإعلام يلعب دوراً في الترويج، وهناك آمال كبيرة على تلفزيون الفجيرة الجديد.

دبي ـ وجيه عبدالعاطي