جردت فنزويلا كبرى شركات النفط من السيطرة على مشروعات إنتاج الخام في حزام أورينوكو في خطوة حيوية في اتجاه الرئيس هوغو شافيز نحو التأميم. وجاءت خطوة التأميم يوم عيد العمال بعد عام بالتحديد من مفاجأة رئيس بوليفيا ايفو بوراليس الحليف اليساري لشافيز المستثمرين بإصدار أمر للقوات بالسيطرة على حقول النفط في البلاد مما سرع كفاح أميركا اللاتينية لاستعادة السيطرة على مواردها.
وقال ماركو أوجيدا أحد قادة العاملين في قطاع النفط قبيل احتشاد مقرر بمناسبة التأميم «أهمية ذلك أننا نستعيد السيطرة على حزام اورينوكو الذي يصفه الرئيس عن حق بأنه يحتوي على أكبر احتياطي نفطي عالمي». وتقدر قيمة المشروعات الاربعة بما يزيد على 30 مليار دولار ويمكنها تحويل نحو 600 الف برميل يوميا من خام القطران الثقيل إلى الخام الصناعي القيم.
ووافقت شركات النفط الأميركية كونوكو فيليبس وشيفرون واكسون موبيل وشركة بي.بي البريطانية وشتات أويل النرويجية وتوتال الفرنسية على تنفيذ مرسوم نقل السيطرة على الأعمال منذ أول من أمس الثلاثاء لكن فنزويلا العضو في أوبك شكت من أن كونوكو فيليبس قاومت بعض الشيء.
وفي بويترو بيريتو بالقرب من المنشات التي تكرر خام اورينوكو استعد العمل في وقت مبكر للاحتفال بالسيطرة على المشروعات برفع الأعلام وكتابة شعار شافيز «الوطن الاشتراكية أو الموت» على الجدران. وكان الزعيم الفنزويلي المناهض للولايات المتحدة في حالة احتفالية كذلك قبل احتشاد يقول انه بمناسبة نهاية عهد وصفات السياسة الأميركية التي فتحت أكبر الاحتياطيات النفطية في المنطقة أمام المستثمرين الأجانب.
وقال في وقت سابق للآلاف من العمال المهللين في احتشاد بشأن حقوق العمال «الاستثمار المفتوح لن يعود أبدا». وأضاف: «نحن ننهي عهد الاستثمار المفتوح بدفنه عميقا في احتياطيات اورينوكو النفطية». وتزيد شعبية شافيز بين الغالبية الفقيرة من سكان بلاده بسبب إنفاقه السخي على المدارس والعيادات الطبية والمساعدات الغذائية.
وفنزويلا هي خامس أكبر مورد للنفط للولايات المتحدة وشهدت انتعاشا بسبب ارتفاع أسعار النفط. وتعهد شافيز الذي يعتبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو مرشده بالسيطرة على 60 بالمئة من المشروعات. وتسعى فنزويلا بخطى سريعة كذلك لتأميم مرفق الكهرباء وأكبر شركة اتصالات في البلاد.
وفيما يتعلق بالمشروعات وافقت الشركات الأجنبية على تسليم العمليات لكنها مازالت تتفاوض على استمرار امتلاكها لحصص وحصولها على تعويضات قبل موعد نهائي مقرر الشهر المقبل. وكانت كونوكوفيليبس هي الشركة الوحيدة التي رفضت توقيع اتفاق الأسبوع الماضي على التأميم إلا أنها قالت في وقت لاحق إنها تعاونت لضمان نقل سلس ومنظم للسيطرة على العمليات.
وأضافت الشركة في بيان: «لم يتم التوصل إلى اتفاقات فيما يتعلق بالتعويض الذي ستحصل عليه الشركة». ويخشى محللون من القطاع أن تواجه شركة النفط الوطنية الفنزويلية مشكلات تتعلق بالإنتاج والسلامة عندما تفقد الإدارة والتكنولوجيا والخبرة التي كانت توفرها الشركات الكبرى.
